تحرك الأسعار.. 4 عوامل تهدد رهانات هبوط خام النفط في الأسواق العالمية
توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن تشير حاليًا إلى تحولات كبرى بعد أن شهدت الأسواق تراجعًا ملموسًا وصل بالمعدن الأحمر إلى أدنى مستوياته خلال أسبوع، حيث جاء هذا الهبوط مدفوعًا برغبة المستثمرين في جني الأرباح عقب موجة صعود قوية قادتها صناديق المضاربة؛ مما وضع الأسعار تحت ضغط الطلب الفعلي المتواضع من قبل المصانع والشركات الكبرى في الصين، وهو الأمر الذي يعيد رسم ملامح تداول المعادن الأساسية في المدى القريب.
أسباب تراجع توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن والأسواق العالمية
شهدت الساحة الاقتصادية انخفاض العقد القياسي للنحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة بلغت 1.2% ليستقر عند مستوى 12,955 دولارًا للطن المتري، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة مستوى 12,774.5 دولارًا وهو الرقم الأدنى منذ مطلع شهر يناير الماضي؛ إذ تأثرت هذه التحركات بضعف القوة الشرائية في قطاعي الطاقة والبناء اللذين يعتمدان بشكل جوهري على هذا المعدن، كما تراجعت القيم السعرية بنسبة 5% تقريبًا مقارنة بالذروة التاريخية التي تحققت يوم الأربعاء حين بلغ سعر الطن 13,407 دولارات، وتزامن هذا الهبوط مع تحذيرات شديدة اللهجة من هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين تتوعد فيها بمواجهة أي مضاربات غير منطقية، خاصة بعد أن سجلت الأسهم الصينية قفزات هائلة اقتربت بها من أعلى مستوياتها خلال عقد كامل، مما دفع المستثمرين إلى توخي الحذر الشديد وإعادة تقييم مراكزهم المالية بعيدًا عن المخاطر العالية التي تفرضها التقلبات السعرية الحادة.
تأثير السوق الصيني على توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن
تعرضت المعادن لضغوط بيعية مكثفة خلال جلسات التداول النهارية في بورصة شنغهاي نتيجة توجه السلطات الصينية نحو تقليص المخاطر المالية وكبح ما وصفه الخبراء بحالة “الهوس الاستثماري” لدى الصغار من المتداولين الأفراد، وقد انعكس هذا التوجه بوضوح على عقد النحاس الأكثر تداولًا في شنغهاي الذي أغلق منهيًا تعاملاته على انخفاض بنسبة 2.3% ليصل إلى 100,770 يوانًا، وهو ما يعادل تقريبًا 14,461.20 دولارًا للطن؛ إذ تشير البيانات الفنية إلى أن الأسعار المرتفعة للغاية قد استنزفت قدرة السوق على الاستيعاب مما أدى لتقلص علاوة “يانغشان” بنسبة 16% لتصل إلى 32 دولارًا فقط للطن، وهو الرقم الأقل منذ شهر ديسمبر الماضي، مما يؤكد ضعف الرغبة في الاستيراد الفعلي في الوقت الحالي رغم أهمية المعدن الاستراتيجية.
المخزونات العالمية ومستويات الدعم الفني لمعدن النحاس
| المعدن | السعر الحالي (دولار) | نسبة التغير (انخفاض) |
|---|---|---|
| النحاس (LME) | 12,955 | 1.2% |
| الألومنيوم | 3,136 | 1% |
| الزنك | 3,253 | 1.9% |
| الرصاص | 2,068.50 | 1.5% |
| القصدير | 49,795 | 3.5% |
| النيكل | 18,110 | 2.5% |
تؤكد تقارير التداول أن مخزونات النحاس في المستودعات التابعة لبورصة شنغهاي قفزت بنسبة 18% خلال أسبوع واحد لتستقر عند 213,515 طنًا؛ وهو أعلى تراكم للمخزون منذ شهر أبريل الماضي، ولم يقتصر هذا الارتفاع في المخزونات على النحاس فحسب بل امتد ليشمل معادن أخرى مثل الرصاص والألومنيوم والقصدير، مما يعزز من ضبابية توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن في ظل هذه الوفرة المفاجئة، وعلى الرغم من أن الأسعار كانت قد ارتفعت بنحو 20% خلال الشهرين الماضيين بسبب القلق من نقص الإمدادات في المناجم العالمية والرسوم الجمركية المحتملة في الولايات المتحدة، إلا أن التحليل الفني يوضح أن أقرب مستوى دعم هام للمعدن يقع عند المتوسط المتحرك لـ 21 يومًا الذي يعادل 12,537 دولارًا للطن.
تظهر بيانات بورصة لندن للمعادن تأثر قطاع المعادن الأساسية بالكامل بهذه الموجة من التراجعات، حيث يمكن رصد تدهور الأسعار في القائمة التالية:
- تراجع أسعار الألومنيوم بنسبة 1% وسط زيادة كبيرة في مستويات المخزون العالمي.
- هبوط الزنك والرصاص بنسب تتراوح بين 1.5% و 1.9% نتيجة ضعف الطلب الصناعي.
- انخفاض حاد في أسعار القصدير بنسبة 3.5% والنيكل بنسبة 2.5% بسبب عمليات التصحيح السعري.
يبقى الاتجاه العام لأسواق المعادن رهينًا بالقرارات التنظيمية في بكين ومدى قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب مستويات الأسعار الحالية دون المساس بمعدلات النمو الصناعي، حيث تراقب الصناديق الاستثمارية مستويات الدعم الفنية بدقة لتحديد نقطة الدخول القادمة، وسط آمال بعودة الاستقرار إلى تداولات بورصة لندن للمعادن وتوازن كفتي العرض والطلب المستقبلي.

تعليقات