تحذير من مرحلة حرجة.. توقعات أسعار الذهب والنفط مع استمرار التوتر بالمنطقة

تحذير من مرحلة حرجة.. توقعات أسعار الذهب والنفط مع استمرار التوتر بالمنطقة
تحذير من مرحلة حرجة.. توقعات أسعار الذهب والنفط مع استمرار التوتر بالمنطقة

توقعات أسعار الذهب والمعادن الثمينة والنفط تشغل بال الكثير من المستثمرين حالياً في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي نعيشها، حيث تبرز تحليلات الخبير الاقتصادي محمد الرواشدة كمرجع لفهم تحركات الأسواق العالمية المعقدة؛ إذ يراقب الجميع مصير المعدن الأصفر والعملات الرقمية بعد القفزات الجنونية التي سجلتها الأصول مؤخراً، مما يتطلب نظرة فاحصة وشاملة لسيناريوهات المستقبل القريب.

توقعات أسعار الذهب والمعادن الثمينة خلال عام 2026

يشير المحلل الاقتصادي محمد الرواشدة إلى أن العام الماضي كان استثنائياً بكل المقاييس؛ فقد بلغت توقعات صعود الذهب مستويات 5000 دولار للأونصة، وهو ما حدث بالفعل حين قفز السعر بمقدار 600 دولار في غضون 48 ساعة فقط، وهو تحرك يصفه الرواشدة بأنه غير منطقي ويعكس حالة من الهلع الاستثماري، كما يربط الرواشدة هذه القفزة بقرار المجلس الفيدرالي الأمريكي القاضي بتثبيت أسعار الفائدة؛ ما جعل الذهب الملاذ الأكثر جاذبية وسط اضطراب الاقتصاد العالمي، ويظهر الجدول التالي مقارنة لأداء المعادن الثمينة وفقاً لتحليلاته:

الأصل المالي نسبة النمو في 2025 السعر المستهدف أو المقاومة القوية
الذهب 67% 5150 دولار
الفضة 149% 95 دولار
البتكوين 75 ألف دولار (مستوى دعم)

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب واتجاهات السوق

تأثرت تداولات شهر يناير من عام 2026 بحدة بالغة؛ إذ انطلقت الفضة من سعر 74 دولاراً لتلامس 84.5 دولاراً محققة مكاسب بلغت 17% في فترة وجيزة، بينما بدأ الذهب رحلته من 4800 دولار وصعد بنسبة 12.5% ليصل إلى القمة عند 5600 دولار قبل أن يهبط فجأة نحو 4600 دولار، ويعزو الرواشدة هذا التراجع الحاد إلى ظواهر فنية بحتة تتمثل في وصول المؤشرات إلى منطقة التشبع الشرائي؛ مما دفع الصناديق والمستثمرين لعمليات جني أرباح واسعة النطاق لتسييل مراكزهم المالية، ويحذر الرواشدة من أن كسر مستوى 4450 دولاراً سيفتح الطريق لهبوط الذهب نحو 3900 دولار على المدى القصير؛ خاصة وأن فبراير يعد شهر تسوية الديون للمحافظ العالمية التي اقترضت سابقاً لشراء مخزونات الذهب، ولن يستعيد المعدن الأصفر قوته إلا باختراق حاجز 5150 دولاراً مرة أخرى؛ وهو ما قد تحفزه سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة وتوجهات “ترمب” نحو خفض الفائدة.

توقعات أسعار الذهب والنفط والعملات المشفرة عالمياً

تمتد توقعات أسعار الذهب لتتقاطع مع أسواق الطاقة والعملات الرقمية؛ حيث يرى الرواشدة أن أسعار النفط الخام لا تزال تحافظ على توازنها الحالي بين نطاق 60 و70 دولاراً للبرميل الواحد، وهو سعر يرضي كلاً من الدول المنتجة والمستهلكة في آن واحد، ومع ذلك تظل احتمالية انفجار الأسعار نحو 100 دولار قائمة وبقوة في حال حدوث أي تصعيد عسكري أو ضربة موجهة ضد إيران؛ برغم أن الأسواق تعيش حالة من الطمأنينة النسبية في اللحظة الراهنة لغياب المؤشرات الميدانية على هذا السيناريو، أما بخصوص سوق الكريبتو فإن ملك العملات “البتكوين” يواجه اختباراً حقيقياً؛ حيث تتلخص رؤية الرواشدة في النقاط التالية:

  • البتكوين يدخل منطقة الخطر الفني الحرج إذا هبط السعر دون 75 ألف دولار.
  • الفضة تعاني من ضغوط هبوطية كبيرة طالما استقر السعر تحت مستوى 95 دولاراً.
  • التوترات الجيوسياسية والسياسات الجمركية الأمريكية تظل المحرك الأساسي لتقلبات الذهب.
  • قدوم رئيس جديد للفيدرالي يمثل بارقة أمل لتعافي أسواق المعادن والسلع الأساسية.

التعقيدات الاقتصادية المعاصرة تجعل من مراقبة التحليلات الفنية والأساسية أمراً حتمياً لكل مهتم بمجال الاستثمار، حيث ترسم توقعات أسعار الذهب والنفط والعملات المشفرة خارطة طريق للتعامل مع مخاطر السوق المرتفعة وتذبذبات الأسعار التي لا تتوقف عند حد معين.