ارتداد عنيف.. توقعات وصول سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار تثير الجدل مخرجاتك

ارتداد عنيف.. توقعات وصول سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار تثير الجدل مخرجاتك
ارتداد عنيف.. توقعات وصول سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار تثير الجدل مخرجاتك

توقعات أسعار الذهب العالمية شهدت تحولاً جذرياً ومفاجئاً مع افتتاح تداولات يوم الثلاثاء؛ حيث استطاع المعدن الأصفر تسجيل قفزة سعرية هائلة بلغت نحو 137 دولاراً للأونصة الواحدة، ليتمكن بذلك من الارتداد بقوة من القاع السعري التاريخي الذي هوى إليه خلال جلسة الإثنين الماضي، مسجلاً مستويات قريبة جداً من حاجز 4,800 دولار للعقود الآجلة تسليم شهر أبريل، وهو ما يعكس رغبة شرائية محمومة سيطرت على أروقة البورصات العالمية لاستعادة التوازن المفقود بعد سلسلة من الخسائر المدوية التي ضربت بريقه في الآونة الأخيرة.

تحليل توقعات أسعار الذهب العالمية بعد الارتداد التاريخي

سجلت الأسواق “ريمونتادا” حقيقية بدأت من الانخفاض الملموس عند مستوى 4,680.90 دولار؛ حيث انطلق السعر من هذا القاع الضحل ليندفع صعوداً مدفوعاً بعمليات صيد صفقات مكثفة من قبل المستثمرين الكبار، ليصل المعدن في ذروة نشاطه اليومي إلى قمة 4,877.99 دولار قبل أن تستقر التداولات قليلاً حول مستويات 4,789.94 دولار، ومن الجدير بالذكر أن هذا التحرك الأخضر الذي بلغت نسبته +2.95% لا يزال يضع الذهب تحت ضغط القمة التاريخية السابقة البالغة 5,626 دولاراً، إذ يبتعد عنها بنحو 836 دولاراً كاملة؛ الأمر الذي يجعل الخبراء والمحللين الفنيين يصنفون هذا الصعود الحالي كمجرد “تصحيح صاعد” مؤقت ضمن مسار هابط عام على المدى القصير، بانتظار إشارات أوضح تؤكد تغير الاتجاه العام لتعزز من قوة توقعات أسعار الذهب العالمية في المرحلة المقبلة.

المؤشر السعري القيمة بالدولار (USD)
سعر الإغلاق الحالي (عقود أبريل) 4,789.94
مقدار القفزة اليومية +137.34
أدنى مستوى يومي 4,680.90
أعلى مستوى يومي 4,877.99

أبرز محركات تغير توقعات أسعار الذهب العالمية في التداولات الأخيرة

تضافرت مجموعة من الظروف الاقتصادية والجيوسياسية لتمنح المعدن الأصفر هذا الزخم الصعودي العنيف؛ فقد رأى المحللون أن الوصول إلى مناطق تشبع بيعي بعد خسارة الذهب لأكثر من ألف دولار من قيمته كان الحافز الأول لصناديق الاستثمار الكبرى للعودة إلى الشراء، إضافة إلى تزايد وتيرة تغطية المراكز البيعية التي أجبرت المضاربين على شراء العقود لإغلاق مراكزهم وجني الأرباح المحققة من الهبوط السابق، كما ساهمت حزمة الإجراءات التي اتخذتها مجموعة CME برفع مارجن التداول في الحد من عمليات البيع العشوائية التي اتسمت بالذعر، وفي ذات السياق عادت المخاوف المتعلقة باحتمالية حدوث إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية لتتصدر المشهد السياسي؛ مما أعاد الذهب إلى واجهة الاستثمارات الآمنة التي يهرع إليها الجميع في أوقات عدم اليقين، وهي عوامل جوهرية تؤثر بشكل مباشر ومستمر على توقعات أسعار الذهب العالمية المترقبة لصدور بيانات اقتصادية جديدة تدعم هذا المسار أو تعرقل نموه.

  • تحرك صناديق الاستثمار لاقتناص فرص “صيد الصفقات” عند مستويات سعرية مغرية.
  • إغلاق مراكز البيع على المكشوف مما خلق ضغطاً شرائياً فورياً رفع الأسعار.
  • تأثير السياسات التنظيمية لمجموعة CME في إعادة ضبط توازن العرض والطلب.
  • القلق السياسي من تعطل العمل الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية وتأثيره على الدولار.

المستويات الفنية الحاسمة لتحقق توقعات أسعار الذهب العالمية الصاعدة

تتجه أنظار المتداولين في الوقت الراهن نحو منطقة المقاومة الفنية الشرسة الواقعة بين 4,880 و4,900 دولار؛ حيث إن نجاح السعر في اختراق هذا النطاق والثبات فوقه بإغلاق يومي واضح سيمهد الطريق لعودة سريعة ومباشرة نحو مستويات الـ 5,000 دولار النفسية، وعلى الجانب الآخر يظل مستوى 4,680 دولاراً هو خط الدفاع الأول والحيوي للمشترين؛ إذ إن الكسر دون هذا المستوى قد يعني تجدد الموجات البيعية واختبار قيعان جديدة لم تكن ضمن الحسبان، ويؤكد الخبراء في هذا الصدد أن السوق لا يزال يمر بحالة من التوتر الشديد والتقلبات الحادة؛ ولذلك فإن الارتداد الحالي يحتاج وبشكل قطعي إلى إغلاق يومي فوق مستوى 4,850 دولاراً ليتمكن من نفي صبغة البيع الذعري التي سيطرت على الأجواء، ويفتح المجال أمام آفاق جديدة لمستقبل المعدن النفيس كأداة تحوط أساسية ضد المخاطر المالية والسياسية المحيطة بالاقتصاد العالمي حالياً.

تشير قراءة الأسواق الحالية إلى أن المستثمرين يراقبون بحذر شديد كل تحرك سعري فوق حاجز الارتكاز الحالي؛ لضمان أن هذه القفزة ليست مجرد فخ للمشترين قبل استكمال الهبوط، وهو ما يجعل التركيز على توقعات أسعار الذهب العالمية يتطلب متابعة لحظية وإدارة صارمة للمخاطر في ظل هذه الظروف الاستثنائية.