تحذير إندونيسي.. مخاطر تعديل الطقس في مواجهة الكوارث الطبيعية المحتملة بمناطق BMKG
عمليات تعديل الطقس في إندونيسيا والحد من مخاطر الفيضانات تعتبر من أهم الأدوات التقنية التي تسعى وكالة الأرصاد الجوية والمناخ والجيولوجيا (BMKG) من خلالها إلى التصدي للتحديات الجوية والمناخية المتزايدة؛ حيث أثارت هذه العمليات مؤخرًا لغطًا كبيرًا وجدلًا واهتمامًا واسعًا في أوساط منصات التواصل الاجتماعي التي تداولت ادعاءات غير علمية تشير إلى أن التدخل في السحب يسبب اضطرابات جوية حادة أو كوارث مستقبلية؛ وهو ما دفع الوكالة الرسمية لتوضيح الحقائق العلمية وتأكيد أن هذه العمليات هي وسيلة حماية فعالة تهدف بالأساس إلى تقليل حدة الأمطار المتطرفة وتوزيعها بشكل آمن.
حقيقة عمليات تعديل الطقس في إندونيسيا والحد من مخاطر الفيضانات
تسعى وكالة الأرصاد الجوية والمناخ والجيولوجيا في جاكرتا إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول عمليات تعديل الطقس في إندونيسيا والحد من مخاطر الفيضانات، مؤكدة ببيان رسمي صدر يوم الثلاثاء 3 فبراير أن المزاعم التي تروج لكون هذه التقنيات تسبب عدم استقرار جوي أو ظواهر طبيعية مدمرة هي ادعاءات تفتقر تمامًا إلى السند العلمي؛ إذ يتم اللجوء إلى تقنية (OMC) كأداة هندسية مدروسة لمواجهة ظروف محددة تنشأ عن التغير المناخي، ولا سيما عندما تزداد وتيرة هطول الأمطار الغزيرة في وقت تتراجع فيه قدرة البيئة الطبيعية على امتصاص أو استيعاب كميات المياه المتدفقة؛ وبناءً على ذلك فإن الهدف المحوري لهذه العمليات هو التحكم الفني في كثافة الأمطار وتنظيم تهاطلها بحيث لا تتركز بشدة فوق المناطق السكنية المكتظة أو المناطق الهشة المعرضة للسيول، مما يقلل بشكل مباشر من احتمالية وقوع خسائر بشرية أو مادية ناتجة عن الكوارث الجوية المائية المتزايدة.
علاقة تقنيات تعديل الطقس بظاهرة البحيرات الباردة والأمطار
بالحديث عن الظواهر الجوية المصاحبة، أوضحت الوكالة أن ما يعرف بظاهرة “البحيرات الباردة” التي يكثر التساؤل عنها هي في الواقع عملية فيزيائية طبيعية تمامًا تحدث في الغلاف الجوي بغض النظر عن وجود عمليات تعديل الطقس في إندونيسيا والحد من مخاطر الفيضانات من عدمه؛ حيث تنشأ عندما يتبخر جزء من المطر الغزير أسفل السحب الركامية مما يؤدي لتبديد الحرارة وتبريد الهواء المحيط، ليندفع هذا الهواء البارد والكتل الهوائية نحو السطح وينتشر بسرعة مسببًا انخفاضًا في درجات الحرارة؛ وتؤكد الوكالة أن هذه الظاهرة مرتبطة فقط بكثافة الهطول الطبيعي ولا علاقة لها بالتدخل البشري؛ ومن هنا يمكن تلخيص الضوابط التقنية التي تتبعها الوكالة في الجدول التالي:
| الإجراء الفني | الهدف والنتيجة المستهدفة |
|---|---|
| زرع السحب المبكر | تحفيز سقوط الأمطار فوق البحر أو المناطق غير المأهولة |
| تنظيم كثافة الهطول | تخفيف وتيرة المطر فوق المناطق المعرضة للفيضانات |
| مواجهة التصحر والفيضان | الموازنة بين شح المياه في التربة وبين الأمطار المتطرفة |
دور عمليات تعديل الطقس في إندونيسيا والحد من مخاطر الفيضانات والواقع البيئي
ترفض الوكالة بشكل قاطع الاتهامات التي تزعم أن التدخل في السحب يؤدي إلى نقل الأمطار بشكل تعسفي من منطقة إلى أخرى، بل توضح أن مانيفستو العمل يعتمد على زرع السحب تقنيًا قبل وصولها إلى اليابسة لضمان سقوطها في المحيطات أو في مساحات آمنة، وفي حال نمو السحب محليًا فوق اليابسة يتم التدخل لتبكير سقوطها بهدف تقليل حمولتها المائية وضمان عدم تراكمها بمستويات خطيرة؛ ومع ذلك فإن عمليات تعديل الطقس في إندونيسيا والحد من مخاطر الفيضانات تظل مجرد إجراء داعم وليس حلاً سحريًا، حيث أن الجذور الحقيقية للأزمة تكمن في تدهور القدرة الاستيعابية للبيئة في مناطق جابوديتاكيب نتيجة تقلص المساحات الخضراء والأهوار التي كانت تمتص المياه؛ وتبرز النقاط التالية أهم العوامل البيئية المؤثرة:
- تراجع قدرة التربة والمناطق الرطبة على احتجاز مياه الأمطار بسبب الزحف العمراني.
- تغير الأنماط المناخية الذي أدى لزيادة تكرار العواصف والأمطار المتطرفة فوق المعدلات الطبيعية.
- ضرورة تحسين البنية التحتية البيئية بجانب استخدام الحلول التقنية لضمان الحماية الشاملة.
- الاعتماد على التقارير العلمية الصادرة من الجهات الرسمية لتجنب تضليل الرأي العام.
تؤدي عمليات تعديل الطقس في إندونيسيا والحد من مخاطر الفيضانات دورًا وقائيًا يتكامل مع جهود الحفاظ على البيئة، حيث تظل الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية هي الركيزة الأساسية لمواجهة تقلبات المناخ؛ لذا تدعو السلطات جميع المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة لتجنب الانقياد خلف الشائعات غير العلمية التي قد تثير ذعرًا غير مبرر في المجتمع.

تعليقات