تحرك سعر الصرف.. ارتفاع الدرهم مقابل الدولار وتراجعه أمام اليورو في تداولات اليوم

تحرك سعر الصرف.. ارتفاع الدرهم مقابل الدولار وتراجعه أمام اليورو في تداولات اليوم
تحرك سعر الصرف.. ارتفاع الدرهم مقابل الدولار وتراجعه أمام اليورو في تداولات اليوم

سعر صرف الدرهم مقابل الدولار والأورو شهد تحولات ملحوظة خلال الآونة الأخيرة وفق أحدث التقارير الرسمية الصادرة عن مؤسسة بنك المغرب؛ حيث سجلت العملة الوطنية مكاسب ملموسة أمام العملة الأمريكية في مقابل تراجع طفيف أمام العملة الأوروبية الموحدة، وتأتي هذه التحركات النقدية لتعكس حالة التوازن التي يسعى البنك المركزي للحفاظ عليها في ظل التقلبات المستمرة التي تسيطر على أسواق الصرف العالمية وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد المحلي وقوة العملة وتنافسيتها الدولية.

تطورات سعر صرف الدرهم مقابل الدولار والأورو وأداء العملات

كشف بنك المغرب في مذكرته التفصيلية حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية عن ارتفاع قيمة العملة الوطنية بنسبة 1 في المائة أمام الدولار الأمريكي؛ وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين شهري نونبر ودجنبر من عام 2025، وبالموازاة مع ذلك سجل سعر صرف الدرهم مقابل الدولار والأورو تراجعاً أمام “الأورو” بنسبة قدرها 0,3 في المائة، وهي أرقام تترجم بوضوح واقع التبادلات التجارية في الأسواق الرسمية؛ حيث أوضح البنك المركزي أن هذه التغيرات تزامنت مع صعود قيمة الأورو بنسبة 1,3 في المائة مقابل الدولار الأمريكي عالمياً، وفي ظل هذه المعطيات استمر البنك في سياسته النقدية الحذرة والمستقرة؛ إذ لم يقم بتنظيم أي جلسات مناقصة لبيع أو شراء العملات الأجنبية منذ شهر دجنبر من سنة 2021، وهو ما يشير إلى نوع من الاستقرار الذاتي في سوق الصرف المغربي دون الحاجة لتدخلات مباشرة من السلطة النقدية للتحكم في مستويات السيولة بالعملة الصعبة.

تحليل السيولة ضمن سوق الصرف وفهم سعر صرف الدرهم مقابل الدولار والأورو

شهد حجم التبادلات داخل السوق البين-بنكية تحولات جوهرية؛ حيث رصد الخبراء انخفاضاً سنوياً حاداً في حجم العملات المتبادلة مقابل العملة المحلية بنسبة بلغت 43,2 في المائة وصولاً إلى مستوى 22,8 مليار درهم خلال شهر نونبر الماضي، وهذا التراجع في النشاط البيني يعكس استراتيجيات البنوك المختلفة في إدارة محافظ العملات لديها وكيفية تسعير سعر صرف الدرهم مقابل الدولار والأورو بناءً على العرض والطلب المتوفرين في السوق الحرة؛ إذ يسعى الفاعلون الاقتصاديون دائماً إلى مراقبة هذه المؤشرات لتقدير التكاليف المستقبلية للاستيراد والتصدير، وتوضح النقاط التالية تفاصيل العمليات البنكية المسجلة:

  • المشتريات النقدية للبنوك من العملات الصعبة بلغت قيمتها 33,1 مليار درهم.
  • المشتريات الآجلة التي تعاقدت عليها البنوك مع زبنائها وصلت إلى 13,8 مليار درهم.
  • إجمالي مبيعات البنوك من العملات نقداً نزل إلى 31,7 مليار درهم مقابل مستويات سابقة مرتفعة.
  • المبيعات لآجل شهدت انتعاشاً لتصل إلى 3,2 مليار درهم مقارنة بقطاع العمليات السابقة.

بيانات حركة العملات والمعاملات البنكية في المغرب

نوع العملية التجارية مع الزبناء القيمة في نونبر 2025 (مليار درهم) القيمة في نونبر 2024 (مليار درهم)
المشتريات نقداً (Comptant) 33.1 32.9
المشتريات لآجل (Terme) 13.8 18.4
المبيعات نقداً (Comptant) 31.7 34.2
المبيعات لآجل (Terme) 3.2 1.9

تستمر البنوك الوطنية في تدبير تدفقاتها النقدية بحذر مع زبنائها لتأمين احتياجاتهم من العملة الأجنبية؛ حيث إن سعر صرف الدرهم مقابل الدولار والأورو يظل المحدد الأساسي لتكلفة هذه المشتريات والمبيعات، وبالنظر إلى الأرقام نجد أن المشتريات النقدية سجلت نمواً طفيفاً مقارنة بالسنة الماضية التي كانت في حدود 32,9 مليار درهم؛ في حين عرفت المشتريات لآجل انكماشاً واضحاً بعدما كانت عند مستوى 18,4 مليار درهم، أما على مستوى المبيعات فقد تراجعت العمليات النقدية بشكل ملموس بينما قفزت المبيعات لآجل من 1,9 مليار درهم إلى 3,2 مليار درهم؛ مما يعكس رغبة بعض المقاولات في تأمين احتياجاتها المستقبلية من العملة لتفادي تقلبات الأسعار، وتظل هذه البيانات مرجعاً أساسياً لفهم قوة الاقتصاد المغربي وقدرته على الصمود أمام المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار العملة الوطنية في مواجهة العملات الصعبة.

إن التغيرات الطفيفة التي تم رصدها في القيمة السوقية للعملة تعبر عن سياسة نقدية متوازنة يقودها البنك المركزي لضمان استقرار الأسعار ودعم القدرة الشرائية؛ حيث إن فهم تقلبات سعر صرف الدرهم مقابل الدولار والأورو يساعد المستثمرين والفاعلين في قطاع التجارة الخارجية على اتخاذ قرارات مالية دقيقة، ومن المتوقع أن يستمر هذا التوازن في ظل المراقبة المستمرة لمؤشرات التضخم وحجم الاحتياطيات من العملة الصعبة لدى بنك المغرب لضمان استقرار مالي مستدام.