ذكرى 17 يناير.. ملحمة إماراتية تجسد قيم التلاحم بين القيادة والشعب ممتدة الأثر
جهود دولة الإمارات في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار العالمي تمثل الركيزة الأساسية لسياساتها الوطنية والدولية، حيث تحتفي الدولة اليوم بالذكرى الرابعة ليوم العزم الذي يوافق السابع عشر من يناير، ليكون شاهداً حياً على تلاحم القيادة والشعب في مواجهة التحديات، وتعبيراً عن إرادة لا تلين وجاهزية قصوى لحماية المكتسبات الوطنية وصون السلم الإقليمي والدولي وتجفيف منابع التطرف والعنف أينما وجدت.
أهمية يوم العزم في ترسيخ جهود دولة الإمارات في مكافحة الإرهاب
يعد يوم العزم محطة تاريخية استثنائية تعكس روح التضحية والفداء التي يقدمها أبناء الوطن في سبيل استقرار المنطقة، إذ ترمز هذه المناسبة إلى وحدة الصف الإماراتي أمام كافة أشكال التهديدات التي قد تطال أمن الدولة أو مصالحها الحيوية؛ فالشعب والقيادة يقفون جداراً منيعاً وصمام أمان حقيقي ضد كل معتدٍ غاشم، مستندين في ذلك إلى قوة دفاعية متطورة وتحالفات دولية رصينة وموثوقة، وتؤكد هذه الذكرى أن الإمارات ستظل مركزاً عالمياً للإنسانية والتسامح، حيث تتبنى الدولة رؤية شاملة ترى في مواجهة الجماعات المتطرفة معركة أخلاقية وإنسانية تتطلب تكاتف كافة القوى الدولية للقضاء على هذا الخطر الذي يهدد استقرار المجتمعات، كما تبرز هذه المناسبة دور القوات المسلحة في حماية الممرات البحرية الاستراتيجية في منطقة خليج عدن وباب المندب لضمان سلامة الملاحة والتجارة العالمية من أي محاولات ابتزاز أو تهديد إرهابي.
المبادرات الدولية وتأثير جهود دولة الإمارات في مكافحة الإرهاب
لقد كانت الإمارات سباقة تاريخياً في التحذير من تمدد الكيانات المتطرفة، ولم تتوقف عند حد التنبيه بل بادرت بقيادة وإطلاق منصات فكرية وعملية رائدة لسحب البساط من تحت دعاة العنف والكراهية عبر العالم، وتتعدد المؤسسات التي برز دورها في هذا السياق لتشمل ما يلي:
- مركز صواب: منصة تفاعلية انطلقت في 2015 لمحاربة فلسفة تنظيم داعش وتصحيح المفاهيم المغلوطة عبر الفضاء الرقمي.
- مركز هداية: المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف الذي يركز على الحلول الوقائية والمنع المبكر للراديكالية.
- مجلس حكماء المسلمين: هيئة دولية تسعى لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ونشر التسامح والوسطية بين الشعوب.
- منتدى تعزيز السلم: منصة تجمع العلماء والمفكرين لمعالجة الإشكاليات الإنسانية المحدقة بالعالم المعاصر بروح الاعتدال.
ويوضح الجدول التالي أبرز محطات وجداول المبادرات الإماراتية في هذا الصدد:
| المبادرة أو المؤسسة | تاريخ التأسيس | الهدف الاستراتيجي الأساسي |
|---|---|---|
| مركز هداية الدولي | ديسمبر 2012 | التصدي للتطرف العنيف عبر الحلول الوقائية |
| مجلس حكماء المسلمين | يوليو 2014 | تحقيق السلم ونبذ العنف في العالم الإسلامي |
| مركز صواب الرقمي | يوليو 2015 | مكافحة الدعاية الإرهابية على شبكة الإنترنت |
الدور الإنساني والميداني ضمن جهود دولة الإمارات في مكافحة الإرهاب باليمن
استجابت دولة الإمارات بمسؤولية عالية للنداءات الإنسانية في اليمن الشقيق، حيث عملت قواتها المسلحة جنباً إلى جنب مع الجهود الإغاثية لتقويض نفوذ ميليشيات الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش، وهو ما أفضى إلى تحرير مدن استراتيجية ومنع تحويل اليمن إلى منصة لتهديد الجوار، ولم تقتصر هذه الجهود على الجانب العسكري فقط؛ بل امتدت لتشمل إنشاء جسور إغاثية جوية وبحرية وتدشين برامج تنموية طموحة لإصلاح البنى التحتية المتهالكة من مدارس ومستشفيات، إلى جانب تنفيذ خطط طارئة لمحاصرة الأوبئة مثل الكوليرا والملاريا، وضمان وصول المساعدات الضرورية للأسر المحتاجة في كافة المناطق، إن هذا المزيج بين قوة الردع والعمل الإنساني النبيل يجعل من التجربة الإماراتية نموذجاً ملهماً في كيفية استعادة الاستقرار وبناء المستقبل للأجيال القادمة بعيداً عن صراعات الكراهية والدمار.
تستمر جهود دولة الإمارات في مكافحة الإرهاب كنهج ثابت لا يتغير بتغير الظروف؛ فهي ترى في السلام حقاً أصيلاً لكل إنسان، ومن خلال التزامها بالتحالفات الدولية ومبادراتها الفكرية، تبرز الدولة كقوة فاعلة في نشر قيم الاعتدال والازدهار العالمي.

تعليقات