بسبب قطعة خبز.. محكمة تسقط غرامة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة

بسبب قطعة خبز.. محكمة تسقط غرامة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة
بسبب قطعة خبز.. محكمة تسقط غرامة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة

مخالفة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة في ألمانيا تعد من أكثر العقوبات التي يخشاها السائقون نظرًا لصرامتها وتأثيرها على سجل النقاط المروري، ولكن القضية الغريبة التي شهدتها ولاية شمال الراين – وستفاليا مؤخرًا كشفت عن جانب غير متوقع في دقة أنظمة الرادار وكيفية تحليل الصور الملتقطة، حيث تمكنت سائقة من إثبات براءتها من تهمة استغلال الجوال بعدما أقنعت المحكمة بأن الجسم الممسوك في يدها لم يكن سوى قطعة خبز تتناولها في وجبة الإفطار، ليتحول هذا الحادث إلى قصة قانونية ملهمة لكل من يشكك في عدالة مخالفاته المرورية.

تفاصيل واقعة مخالفة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة

تبدأ القصة المثيرة للجدل في صباح أحد أيام صيف عام 2025 عندما كانت سيدة ألمانية تقود مركبتها على الطريق L557 في بلدة رودينغهاوزن الهادئة، وبينما كانت السرعة المحددة في تلك المنطقة لا تتجاوز 70 كيلومترًا في الساعة رصدت أجهزة الرادار السيارة وهي تسير بسرعة فعلية بلغت 87 كيلومترًا في الساعة بعد خصم كافة هوامش الخطأ التقنية المعمول بها؛ لترسل السلطات إشعارًا بالمخالفة لم يقتصر فقط على تهمة السرعة الزائدة بل امتد ليشمل عقوبة قاسية تتعلق بمخالفة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة بناءً على الصورة التي أظهرت السائقة وهي تمسك جسمًا داكنًا وقريبًا من وجهها بوضوح تام، مما دفع الجهات المختصة لاعتبار أن الجرم مضاعف ويستوجب عقوبات مالية وإدارية أكبر بكثير من مجرد مخالفة سرعة بسيطة خارج المناطق السكنية المأهولة بالبشر.

نوع المخالفة المرورية قيمة الغرامة المالية العقوبة الإضافية
تجاوز السرعة (خارج المدن) 60 يورو لا يوجد
مخالفة استخدام الهاتف المحمول 100 يورو نقطة مرورية واحدة

كيف أسقطت المحكمة تهمة استخدام الجوال بسبب قطعة خبز؟

واجهت السائقة اتهامًا مباشرًا بدفع غرامة إجمالية مرتفعة مع إضافة نقطة إلى سجلها المروري في مدينة هيرفورد، وهو الأمر الذي دفعها للاعتراض الفوري بمساعدة محامٍ متخصص في شؤون المرور لتوضيح حقيقة ما حدث في تلك اللحظة؛ حيث دافعت السائقة عن نفسها بشجاعة مؤكدة أن انشغال يدها لم يكن بسبب تصفح الإنترنت أو إجراء المكالمات بل كان نتيجة تناولها لقطعة خبز صباحية أثناء توجهها لعملها، وبعد فحص دقيق وعميق للأدلة المتاحة من قبل محكمة هيرفورد تبين أن صورة الرادار ورغم جودتها العالية لا يمكن الاعتماد عليها كدليل قاطع لا يقبل الشك لإثبات مخالفة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة في ظل التفسير المنطقي الذي قدمته السيدة، وهذا ما أدى في نهاية المطاف إلى قرار قضائي تاريخي يسقط التهمة الإضافية عنها ويكتفي بتغريمها على السرعة الزائدة فقط لعدم كفاية الأدلة التي تجزم بهوية الجسم المحمول في اليد.

  • ضرورة مراجعة صور الرادار بدقة عند استلام الإشعار في البريد.
  • الحق في الاعتراض على المخالفات المشكوك في صحتها قانونيًا.
  • الاستعانة بمحامٍ خبير لتقديم الدفوع التقنية أمام القاضي المختص.
  • الانتباه لمدة أسبوعين فقط لتقديم طلب التظلم الرسمي للجهات.

نصائح قانونية لتجنب مخالفة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة

أوضح محامي المرور الشهير توم لوفن الذي تابع تفاصيل هذه القضية المنشورة في صحيفة BILD الواسعة الانتشار أن مثل هذه الأخطاء في تصنيف الأجسام داخل السيارات ليست نادرة الوقوع، فالظلال وزوايا التصوير قد توهم المراقبين بوقوع مخالفة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة بينما يكون الواقع مختلفًا تمامًا عما تظهره اللقطة الجامدة، ولذلك ينصح لوفن جميع قائدي المركبات بضرورة التحقق من كل بند وارد في إشعارات المخالفات وعدم الاستسلام للدفع الفوري إذا كان السائق متأكدًا من عدم خرقه للقانون؛ إذ يتطلب الأمر تحركًا سريعًا خلال مهلة لا تتجاوز 14 يومًا من تاريخ الاستلام لضمان الاحتفاظ بالحق في الاعتراض والتقاضي أمام المحاكم المختصة التي تنظر بروح القانون في مثل هذه القضايا الطريفة والجدية في آن واحد.

تمثل هذه الحادثة الألمانية درسًا قانونيًا هامًا في أهمية التدقيق في الأدلة الرقمية المستخدمة في رصد مخالفة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، ورغم أن القانون يهدف لحماية الأرواح من تشتت الانتباه إلا أن العدالة تقتضي التأكد تمامًا من وقوع الجرم قبل فرض الغرامات والنقاط السوداء على السائقين.