تحذير لـ 7 مناطق.. توقعات الأمطار الرعدية والضباب الكثيف في السعودية اليوم
التعاون السعودي التركي في مجال الطاقة المتجددة يمثل حقبة جديدة من الشراكات الاستراتيجية بين الرياض وأنقرة، حيث شهدت الزيارة الرسمية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية توقيع اتفاقية كبرى تهدف إلى بناء مستقبل مستدام يعتمد على الحلول النظيفة؛ وتعكس هذه الخطوة عمق الروابط الثنائية والرغبة الأكيدة في تطوير محطات توليد الكهرباء عبر مشروعات ضخمة تعزز من أمن الطاقة في المنطقة وتدفع بعجلة التنمية الاقتصادية نحو آفاق أرحب وأكثر استدامة للبلدين الشقيقين.
تفاصيل التعاون السعودي التركي في مجال الطاقة المتجددة ومراحل التنفيذ
شهدت مراسم التوقيع حضوراً رفيع المستوى؛ إذ وقع عن المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، فيما مثل الجانب التركي وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار، وتتمحور هذه الاتفاقية حول تطوير مشروعات طموحة للطاقة الشمسية فوق الأراضي التركية بقدرة إجمالية تصل إلى 5000 ميجاواط؛ وهي خطة تم تصميمها بعناية لتنفذ عبر مسارين زمنيين وتقنيين واضحين يضمنان الكفاءة والجودة العالية في التشغيل، وتتضمن النقاط التالية الهيكل المخطط له للعملية الإنشائية:
- المرحلة الأولى: تشمل بناء مشروعين عملاقين للطاقة الشمسية في مدينتي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميجاواط.
- المرحلة الثانية: تستهدف إضافة قدرات توليدية تصل إلى 3000 ميجاواط إضافية يتم الاتفاق على مواصفاتها الفنية وجداولها الزمنية لاحقاً.
الأبعاد الاستثمارية ضمن التعاون السعودي التركي في مجال الطاقة المتجددة
تحمل هذه المشروعات قيمة اقتصادية استثنائية نظرًا لقدرتها على تقديم أسعار بيع كهرباء تنافسية للغاية إذا ما قورنت بالمحطات التقليدية أو المماثلة لها داخل تركيا، حيث يتوقع أن يبلغ إجمالي الاستثمارات المرصودة للمرحلة الأولى فقط نحو ملياري دولار أمريكي؛ وهو رقم يجسد حجم الثقة المتبادلة بين الطرفين والالتزام المالي المتين تجاه المشروعات الخضراء، كما تظهر البيانات الفنية أن هذه المحطات ستلبي احتياجات أكثر من مليوني أسرة تركية من الكهرباء النظيفة؛ ولضمان استمرارية نجاح المشروع، تعهدت شركة تركية مملوكة للدولة بشراء الطاقة المولدة لثلاثة عقود كاملة، مع التركيز المكثف على دعم الصناعة المحلية التركية واستخدام المعدات والخدمات الوطنية في كافة مراحل التشييد.
| المتغير الاستثماري | القيمة أو التفاصيل |
|---|---|
| استثمارات المرحلة الأولى | 2 مليار دولار أمريكي |
| مدة اتفاقية شراء الطاقة | 30 عاماً من الانتاج |
| عدد الأسر المستفيدة | أكثر من 2 مليون أسرة |
الرؤية الاستراتيجية في التعاون السعودي التركي في مجال الطاقة المتجددة
يأتي هذا الزخم الكبير في العلاقات المشتركة كترجمة واقعية لرؤية القيادتين في توسيع الاستثمارات المتبادلة، حيث يتناغم التعاون السعودي التركي في مجال الطاقة المتجددة مع تطلعات رؤية المملكة 2030 الساعية لريادة قطاع الطاقة العالمي وتصدير الخبرات الفنية النوعية؛ وفي المقابل، تساهم هذه الخطوات في دعم المخططات التركية لتنويع مصادر التزود بالطاقة والحد من الاستيراد التقليدي للمحروقات، وهو ما يخلق حالة من التكامل الاقتصادي الذي يفيد قطاع الأعمال والشركات في كلا الدولتين عبر فتح أسواق جديدة للمعدات والخدمات والخبرات الهندسية المتقدمة في مجالات الرياح والشمس والتقنيات البيئية المعاصرة.
يستهدف التعاون السعودي التركي في مجال الطاقة المتجددة إحداث أثر بيئي ملموس من خلال خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل البصمة البيئية للأنشطة الصناعية الكبرى، وتعد هذه الشراكة نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي لمواجهة أزمات التغير المناخي؛ فالمشروع لا يكتفي بتوليد الطاقة بل يمتد ليشمل نقل المعرفة وبناء الكوادر البشرية المؤهلة، مما يرسخ لمرحلة انتقالية نحو الاقتصاد الأخضر ويحقق منافع مستدامة تضمن للأجيال القادمة بيئة أنقى ونظام طاقة أكثر مرونة وقوة بين الرياض وأنقرة.

تعليقات