تقلبات حادة.. تحديث أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم المغربي بتعاملات الأربعاء
أسعار صرف العملات الأجنبية سجلت حالة من الثبات الملحوظ خلال تداولات اليوم الأربعاء الموافق للرابع من فبراير لعام 2026، حيث رصدت التقارير البنكية الصادرة عن المصارف الرسمية والأسواق المالية استقراراً نسبياً مع وجود تباينات طفيفة مست بعض فئات العملات العربية والعالمية، كما تأثرت العملات المتداولة في النطاقات الأوروبية والآسيوية بموجات التقلب التي تجتاح الأسواق الدولية والتحولات المستمرة في مراكز الصرف العالمية.
تطورات استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري
كشفت حركة التعاملات المالية داخل أروقة البنوك المصرية الكبرى عن توجه واضح نحو تثبيت أسعار صرف العملات الأجنبية في مواجهة الجنيه المصري خلال الساعات الماضية، إذ استقر سعر الدولار الأمريكي عند مستويات تلامس حاجز 48 جنيهاً مع وجود هوامش سعرية ضئيلة للغاية بين بيع وشراء العملة الخضراء، وهذا المشهد المالي يعكس بوضوح حالة من الركود النسبي التي خيمت على نشاط السوق المحلي منذ انطلاقة شهر فبراير الجاري؛ مما يفسر السياسة المتحفظة التي تتبعها المؤسسات المصرفية في تسعير العملات لضمان رقابة دقيقة على متطلبات العرض والطلب المرتقبة في الأيام القليلة القادمة، وبناءً على هذه المعطيات يراقب المتداولون بحذر أي إشارات جديدة قد تطرأ على أسعار صرف العملات الأجنبية نتيجة التغيرات في تدفقات السيولة الدولارية داخل النظام المصرفي الرسمي، بالإضافة إلى مراقبة تحركات البنك المركزي المصري وما قد يصدر عنه من تعليمات تنظيمية تهدف إلى الحفاظ على توازن السوق وضمان توفير العملة الصعبة للاحتياجات الاستيرادية الضرورية التي تمثل حجر الزاوية في استقرار النشاط الاقتصادي بوجه عام.
مستويات اليورو والعملات العربية في أسواق أسعار صرف العملات الأجنبية
شهدت العملات الأوروبية والخليجية تداولات متفاوتة في قيمتها السوقية، حيث اقترب سعر اليورو من مستوى 60 جنيهاً في بعض المنافذ المصرفية مع تسجيل صعود محدود أمام العملة المحلية، بينما أظهر الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري تماسكاً كبيراً عند معدلات مرتفعة تعكس قوتهما الاقتصادية في مواجهة الهزات المالية المتكررة التي تضرب أسعار صرف العملات الأجنبية عالمياً، وفي المقابل حافظت العملات الخليجية وفي مقدمتها الريال السعودي على ثباتها المعهود نتيجة ارتباطها الوثيق بالدولار الأمريكي وفق سياسات نقدية تضمن استقرار القيمة لفترات زمنية طويلة، ويوضح الجدول التالي تفاصيل الأسعار المسجلة في القطاع المصرفي:
| العملة الأجنبية | السعر الرسمي مقابل الجنيه |
|---|---|
| الدولار الأمريكي | 47.14 جنيه مصري |
| اليورو الأوروبي | 56.00 جنيه مصري |
| الجنيه الإسترليني | 64.00 جنيه مصري |
| الريال السعودي | 12.55 جنيه مصري |
المحركات العالمية المؤثرة في اتجاهات أسعار صرف العملات الأجنبية
تخضع حركة العملات لمجموعة معقدة من المتغيرات التي تتحكم في صعودها وهبوطها داخل المنظومة المالية الدولية، حيث ترتبط أسعار صرف العملات الأجنبية بشكل مباشر بقرارات السيادة النقدية والظروف الجيوسياسية الراهنة، ويمكن تلخيص أبرز هذه المحركات في النقاط التالية:
- قرارات البنوك المركزية الكبرى وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي بشأن تعديل أسعار الفائدة صعوداً أو هبوطاً.
- حجم ومستوى احتياطيات النقد الأجنبي المتوفرة لدى الدول وقدرتها على دعم عملاتها المحلية في الأزمات.
- تقارير معدلات التضخم السنوية وبيانات النمو الاقتصادي التي تحدد جاذبية الاستثمارات في دولة ما.
- الاضطرابات والتوترات الجيوسياسية التي تدفع رؤوس الأموال للهروب نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار.
- موازين التجارة الدولية وتدفقات رؤوس الأموال والمدفوعات خاصة في الاقتصادات الناشئة التي تعاني من فجوات تمويلية.
تؤثر هذه العوامل مجتمعة على القوة الشرائية للدينار الكويتي الذي يتربع على عرش أغلى العملات وأكثرها قيمة، بينما تستمر الأسواق في مناطق المغرب العربي وشمال أفريقيا في رصد أداء أسعار صرف العملات الأجنبية ومدى تأثرها بالسياسات المالية في واشنطن وبروكسل، حيث يتوقع الخبراء أن تظل التحركات ضمن نطاقات ضيقة في المدى المنظور بفضل مستويات السيولة الحالية التي تمنع حدوث قفزات سعرية مفاجئة قد تضر بمصالح المستثمرين والموردين وتعرقل مسار النمو الاقتصادي العام.

تعليقات