نسبة ضئيلة للغاية.. تقرير يوضح أسباب تراجع استخدام نماذج OpenAI القديمة المتطورة
تحديثات نماذج OpenAI القديمة هي المحور الأساسي للتحول الاستراتيجي الذي تقوده الشركة لتبسيط واجهة مستخدم ChatGPT وتعزيز فاعلية الأنظمة المتاحة؛ حيث تسعى هذه الخطوة الجريئة إلى دفع المجتمع التقني نحو تبني تقنيات أكثر ذكاءً وقدرة على تلبية المتطلبات المتسارعة لعام 2026، مع التركيز على استبعاد الإصدارات التي لم تعد مواكبة للتطور الحالي الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي، مما يضمن تدفقًا سلسًا للمعلومات وتجربة استخدام أكثر تكاملاً واحترافية للجميع وتجنب تشتيت الانتباه بين خيارات متعددة لا تقدم القيمة الرقمية المنشودة في الوقت الراهن.
أسباب استغناء شركة OpenAI عن تحديثات نماذج OpenAI القديمة
يعكس القرار الأخير لشركة OpenAI رغبة حقيقية في تحديث ترسانتها التقنية وتخفيف الأعباء البرمجية التي تسببها الإصدارات السابقة، فقد أشار تقرير صادر عن موقع “9to5mac” إلى أن الشركة قررت سحب مجموعة من النماذج البارزة من واجهة المستخدم المباشرة، ويشمل هذا السحب الطراز المشهور GPT-4o بالإضافة إلى GPT-4.1 وGPT-4.1 mini وكذلك نموذج OpenAI o4-mini؛ ورغم هذا التحول الكبير، طمأنت الشركة مجتمع المبرمجين بأن هذه الخطوة لن تشمل واجهات البرمجة API في الوقت الحالي، مما يتيح للتطبيقات المستقلة الاستمرار في عملها دون انقطاع مفاجئ، وهو ما يمنح المؤسسات فرصة زمنية كافية لجدولة عمليات التحديث الداخلي لانظمتها الرقمية بما يتوافق مع المعايير المستقبلية الجديدة التي تتبناها الشركة الأم في كاليفورنيا.
توضح البيانات التالية قائمة النماذج التي تأثرت بهذا القرار الإداري والتقني الأخير:
| النموذج التقني | الحالة في واجهة ChatGPT | الحالة للمطورين عبر API |
|---|---|---|
| GPT-4o | تم السحب والتقاعد | متاح حالياً |
| GPT-4.1 (بكافة إصداراته) | تم السحب والتقاعد | متاح حالياً |
| OpenAI o4-mini | تم السحب والتقاعد | متاح حالياً |
العلاقة النفسية للمستخدمين مع تحديثات نماذج OpenAI القديمة
أثار رحيل نموذج GPT-4o موجة من النقاشات التي لم يخلو بعضها من الجانب العاطفي، إذ اعتبر قطاع واسع من المستخدمين أن هذا الإصدار كان يتمتع بنبرة حوارية دافئة وسلسة تفتقدها النماذج الأحدث أحياناً؛ فعند إطلاق GPT-5 في شهر أغسطس الماضي ومحاولة إزالة النماذج السابقة، واجهت OpenAI انتقادات حادة تسببت في تراجعها مؤقتاً عن القرار لإعادة GPT-4o لقائمة الاختيارات، مما سلط الضوء على الطبيعة النفسية للعلاقة بين الإنسان والآلة، وكيف يمكن لأسلوب الحوار أن يبني نوعاً من الولاء الرقمي للمنتج، وهذا التفاعل الإنساني غير المتوقع دفع الخبراء للتساؤل عن مدى تأثير شخصية المستشار الذكي على كفاءة الإنتاجية اليومية للمستخدمين الذين اعتادوا على نبرة صوتية أو أسلوب كتابي محدد يوفر لهم الراحة النفسية أثناء العمل.
ولتحسين جودة الانتقال نحو الأجيال الجديدة، حرصت الشركة على تقديم ميزات تعويضية تشمل ما يلي:
- تطوير خيارات تخصيص متقدمة لشخصية المساعد الذكي GPT-5 ليكون أكثر مرونة.
- إتاحة تعليمات مخصصة تضمن للمستخدم الحصول على ردود بنبرة تتناسب مع تفضيلاته الشخصية.
- تحسين قدرة المحاكاة الإنسانية في الردود لتفادي الجفاف الذي اشتكى منه البعض في النسخ الأولية.
- توفير أنماط تفاعل متنوعة تمنح المستخدم حرية الاختيار بين الأسلوب المباشر أو الأسلوب الودي.
لغة الأرقام ومستقبل تحديثات نماذج OpenAI القديمة في السوق
تستند OpenAI في قراراتها إلى إحصائيات دقيقة لا يمكن إغفالها، حيث أظهرت لغة الأرقام أن نسبة استخدام نموذج GPT-4o تراجعت بشكل مخيف لتصل إلى 0.1% فقط من إجمالي التفاعلات اليومية، وهذا الرقم الصغير جداً جعل من استمرار وجود هذه النماذج داخل الواجهة عبئاً تقنياً يعقد تجربة المستخدم دون تقديم فائدة فعلية تستحق تكاليف الصيانة المستمرة؛ وبالتزامن مع هذا الانخفاض، يشهد العالم قفزة هائلة في الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات بنسبة تصل إلى 10.8% خلال عام 2026، حيث يتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق العالمي نحو 6.15 تريليون دولار، وهو ما يفرض على الشركات الرائدة التخلص من الإرث التقني القديم لتركيز مواردها المالية والبشرية على ابتكارات الجيل القادم القادرة على الهيمنة في سوق المنافسة الشرسة بين عمالقة التكنولوجيا.
التزم سام ألتمان بمبدأ الشفافية الذي وعد به المستخدمين سابقاً، مؤكداً أن التحول نحو أنظمة أكثر ذكاءً يتطلب وداع بعض النسخ التي أدت مهمتها بنجاح في مراحل سابقة؛ وبهذا التصرف، تسعى الشركة إلى ضمان بيئة عمل مستقرة وأكثر سرعة، حيث تهدف عملية تبسيط الواجهة إلى تقليل الضوضاء البرمجية والتركيز على الإصدارات التي تحقق أعلى معدلات القيمة المضافة للمستخدم النهائي، مما يمهد الطريق لظهور أدوات ذكاء اصطناعي أكثر تخصصاً وقدرة على الاندماج في البنية التحتية الرقمية العالمية التي تتشكل ملامحها الجديدة الآن بقوة الأرقام وحداثة الابتكار.

تعليقات