سعر قياسي.. الذهب يتخطى حاجز 5 آلاف دولار مع تزايد الطلب في الأسواق العالمية
توقعات أسعار الذهب في عام 2026 تشير إلى تحولات دراماتيكية في الأسواق العالمية، حيث شهد المعدن الأصفر قفزة استثنائية ليتخطى حاجز 5 آلاف دولار للأونصة الواحدة وسط عودة قوية للمستثمرين؛ ويأتي هذا الصعود بعد موجة هبوط حادة ضربت الأسواق في نهاية الأسبوع المنصرم، حيث سجل الذهب مكاسب بنسبة 2.9% خلال تعاملات يوم الأربعاء، معوضاً جانباً من خسائره السابقة التي أعقبت وصوله لمستويات قياسية في أواخر شهر يناير، بينما يراقب المحللون والخبراء باهتمام بالغ حركة التداول الحالية لتقدير وجهة الاستثمار القادمة.
أسباب تجاوز أسعار الذهب حاجز 5 آلاف دولار للأونصة
يرجع الفضل في انتعاش السوق إلى تآزر مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي جعلت الذهب الملاذ الآمن المفضل مجدداً، فبعد أن كسب المعدن نحو 6% في جلسة سابقة، استقرت التداولات فوق مستوى الخمسة آلاف دولار رغم بقائها دون الذروة المسجلة في 29 يناير بنحو 500 دولار؛ وقد أوضح دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في شركة تي دي سيكيوريتيز، أن عمليات البيع القسري التي شهدتها الأسواق قد بلغت ذروتها بالفعل، مشيراً إلى أن التقلبات العنيفة التي حدثت الأسبوع الماضي قد أبقت المستثمرين الأفراد في حالة ترقب وحذر، ما أدى لتقليص شريحة هامة من المشترين في الوقت الراهن، إلا أن الزخم العام وتوقعات أسعار الذهب في عام 2026 لا تزال مرتبطة بقوة بالطلب الفعلي والتحولات في السياسات النقدية العالمية.
| المؤسسة المالية | السعر المستهدف للأونصة |
|---|---|
| غولدمان ساكس (نهاية العام) | 5400 دولار |
| دويتشه بنك (خلال أشهر) | 6000 دولار |
| بنك أوف أميركا | تذبذب مرتفع مستمر |
توقعات أسعار الذهب في عام 2026 وسط اضطرابات السوق
رغم الارتفاع الملحوظ في شهر يناير الماضي المدفوع بنشاط المضاربة والمخاوف المتعلقة باستقلالية الفيدرالي الأمريكي، إلا أن حركة السوق واجهت صدمات مفاجئة أدت لأكبر انخفاض يومي للفضة وتراجع الذهب بمعدلات لم يشهدها العالم منذ عام 2013؛ ويرى المحللون في غولدمان ساكس أن هبوط الأسعار دفع التجار لتحويل استراتيجياتهم من الشراء عند القوة إلى البيع عند الضعف مع تفعيل واسع لأوامر وقف الخسارة، وهذا الاندفاع القوي من قبل الصناديق الصينية والمستثمرين في الغرب نحو الرافعة المالية جعل السوق هشاً أمام التقلبات، ولذلك تنوعت الرؤى حول توقعات أسعار الذهب في عام 2026 بناءً على المعطيات التالية:
- ضعف أداء الدولار الأمريكي في مواجهة العملات الرئيسية الأخرى.
- تصاعد التوترات الجيوسياسية في مناطق النزاع العالمية.
- استمرار جاذبية الذهب كأصل استثماري طويل الأمد مقارنة بالفضة والمعادن الأخرى.
- حجم التدفقات النقدية الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة الصينية.
العوامل المؤثرة على سوق المعادن النفيسة عالمياً
تشير البيانات الواردة من بلومبرغ إلى خروج نحو مليار دولار من أكبر أربع صناديق استثمار مدعومة بالذهب في الصين، وهو مؤشر يعكس اهتزاز ثقة المستثمرين المؤقت رغم بقاء الأسس الداعمة للأسعار التاريخية قائمة؛ وفي هذا السياق، يتوقع خبراء دويتشه بنك أن تواصل الأونصة رحلة الصعود لتلامس مستوى 6 آلاف دولار خلال أشهر قليلة، بينما يرى نيكلاس ويسترمارك من بنك أوف أميركا أن التقلبات ستظل هي السمة السائدة في المرحلة القادمة، مبيناً أن اضطرابات السوق قد تغير من أحجام المراكز الاستثمارية لكنها لن تطفئ جذوة الاهتمام بالذهب، فالبحث المستمر عن توقعات أسعار الذهب في عام 2026 يؤكد أن الرهان على المعدن النفيس يظل الخيار الأكثر مرونة في مواجهة الصدمات الاقتصادية والتحوط ضد التضخم المتزايد.
إن المشهد المالي الحالي يبرز صراعاً بين الرغبة في جني الأرباح السريعة وبين الاستثمار الاستراتيجي الذي يراهن على بلوغ الأسعار مستويات غير مسبوقة بنهاية العام الجاري، حيث تظل ثقة المستثمرين مرتبطة بمدى استقرار الأوضاع السياسية العالمية وقدرة الأسواق الناشئة وتحديداً الصين على قيادة الطلب من جديد، ومع اقتراب الأسعار من مستهدفات البنوك الكبرى، تصبح توقعات أسعار الذهب في عام 2026 هي البوصلة التي توجه رؤوس الأموال الضخمة نحو التحوط الآمن.

تعليقات