تلاعب بالأوزان.. عشرات المواطنين في صنعاء يشتكون من غش موازين الذهب والفضة
غش موازين الذهب والفضة في صنعاء بات قضية تشغل الرأي العام وتؤرق مضاجع الأسر اليمنية التي تبحث عن الأمان المالي في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة، حيث تصاعدت في الآونة الأخيرة نبرة الشكاوى والاستياء من قبل المواطنين في العاصمة نتيجة تعرضهم لحيل مبتكرة وتلاعبات فنية في أجهزة الوزن داخل بعض محلات الصاغة، وتأتي هذه التطورات المقلقة بالتزامن مع قفزات جنونية في أسعار المصوغات الثمينة وزخم كبير في حركة التداول اليومي للبيع والشراء بالأسواق المحلية.
انتشار ظاهرة غش موازين الذهب والفضة في صنعاء وتأثيرها على المتعاملين
كشف العديد من المتعاملين في أسواق الصاغة لـ “المشهد اليمني” عن تفاصيل صادمة تتعلق بتعرضهم لعمليات احتيال ممنهجة عند محاولتهم اقتناء المعدن الأصفر أو التخلص من مدخراتهم الفضية، إذ أكد المتضررون أن بعض أصحاب المحلات يعتمدون على موازين تفتقر لأدنى معايير الدقة المعتمدة عالمياً؛ ما يؤدي إلى تآكل قيمة مدخراتهم دون وجه حق، وتعتبر هذه الممارسات خرقاً واضحاً للأمانة التجارية ومصدر تهديد لاستقرار السوق المحلي الذي يعتمد بشكل أساسي على ثقة الزبائن، خاصة وأن الفارق الضئيل في الوزن يترجم اليوم إلى مبالغ مالية كبيرة نظراً لارتفاع سعر الجرام الواحد، الأمر الذي يجعل من غش موازين الذهب والفضة في صنعاء وسيلة غير مشروعة لتعظيم أرباح بعض التجار على حساب المواطن المنهك اقتصادياً.
| نوع التلاعب المرصود | الفارق التقديري في الميزان | النشاط الذي تظهر فيه المخالفة |
|---|---|---|
| ميزان الشراء من الزبون | ناقص بمقدار 0.5 جرام | البيع من قبل المواطن للمحل |
| ميزان البيع للزبون | زائد بمقدار 0.5 جرام | الشراء من قبل المواطن من المحل |
الأساليب المتبعة في عملية غش موازين الذهب والفضة في صنعاء وكيفية كشفها
تشير المصادر من قلب الميدان إلى أن بعض الباعة المنعدمي الضمير يتبعون استراتيجية “الميزان المزدوج” لتضليل الزبائن وضمان الربح من الجهتين، حيث يتم تخصيص ميزان تم التلاعب في معايرته ليكون ناقصاً بنحو نصف جرام عند قيام المواطن ببيع مصوغاته؛ مما يقلل من القيمة التي يقبضها الشخص مقابل ذهبه، وفي المقابل يبرز ميزان آخر تظهر شاشته زيادة وهمية بنحو نصف جرام عند قيام المواطن بعملية الشراء؛ ليدفع ثمناً لمعدن غير موجود في الحقيقة على الكفة، وهذا النوع من غش موازين الذهب والفضة في صنعاء يتطلب وعياً كبيراً من المستهلكين وضرورة التأكد من وجود أختام الدمغة والرقابة الدورية على الأجهزة المستخدمة، بالإضافة إلى مطابقة الوزن في أكثر من مكان لضمان عدم الوقوع ضحية لهذه الفوارق التي تكبد الأسر خسائر مالية فورية ومباشرة يصعب تعويضها في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
- التبديل بين ميزانين مختلفين حسب نوع العملية التجارية (بيع أو شراء).
- استخدام موازين غير معايرة دورياً من قبل مصلحة المقاييس والموازين.
- استغلال عدم إلمام الزبائن الفني بكيفية تصفير الميزان الإلكتروني قبل البدء.
- التلاعب بالوزن في القطع الصغيرة التي قد لا يلاحظ المواطن نقصها بسهولة.
مطالبات بوقف غش موازين الذهب والفضة في صنعاء وتكثيف الرقابة الميدانية
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، ارتفعت أصوات المتضررين لمطالبة الجهات الحكومية والرقابية بالتحرك السريع والعاجل لتنفيذ حملات تفتيشية واسعة ومفاجئة على كافة محلات الذهب والفضة، حيث تهدف هذه المطالبات إلى ضبط الموازين المخالفة ومعاقبة المتورطين في غش موازين الذهب والفضة في صنعاء، لا سيما وأن هذه الفترة تشهد إقبالاً غير مسبوق من العائلات التي تضطر لبيع ما تبقى من مقتنياتها الغالية لتأمين لقمة العيش وتغطية احتياجات الشهر الفضيل الأساسية، ويأمل المواطنون أن تعمل السلطات المعنية على تفعيل دور الرقابة الصارمة لحماية المدخرات الوطنية الصغيرة من الضياع، وضمان أن تتم مبادلات المعادن النفيسة وفق معايير النزاهة والعدالة التجارية التي تحمي حقوق البائع والمشتري على حد سواء، وتضع حداً للتجاوزات التي تسيء لسمعة مهنة الصياغة العريقة في العاصمة.
يمثل التصدي لظاهرة غش موازين الذهب والفضة في صنعاء ضرورة قصوى للحفاظ على ما تبقى من استقرار مالي لدى المواطن البسيط، إذ أن استعادة الثقة في موازين السوق المحلي تتطلب تكاتف الجهود بين الأجهزة الرقابية والتجار الشرفاء لضمان حقوق الجميع في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد والحساسية.

تعليقات