تراجع جديد.. سعر الدولار أمام الجنيه المصري يسجل مستويات غير متوقعة للمتعاملين اليوم

تراجع جديد.. سعر الدولار أمام الجنيه المصري يسجل مستويات غير متوقعة للمتعاملين اليوم
تراجع جديد.. سعر الدولار أمام الجنيه المصري يسجل مستويات غير متوقعة للمتعاملين اليوم

سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يشغل بال الملايين من المواطنين والمستثمرين مع انطلاق المعاملات المالية اليوم الأربعاء الموافق لليوم الرابع من شهر فبراير لعام 2026، حيث ترصد التقارير البنكية حالة من الاستقرار والهدوء النسبي في تحركات العملة الخضراء، وسط تراجع طفيف في قيمتها أمام العملة الوطنية في مختلف الفروع المصرفية، وهو ما يعكس الجهود المستمرة لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي وتحفيز الاستثمارات لضمان توازن السوق ومنع أي تقلبات حادة قد تؤثر على مستويات التضخم أو تضعف القوة الشرائية الأساسية للأسر المصرية.

تحديثات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في البنك المركزي

يعتبر البنك المركزي المصري هو الركيزة الأساسية والجهة الرقابية العليا التي ترسم ملامح السياسات النقدية في البلاد، وقد أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عنه استقراراً واضحاً في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستوى 46.90 جنيه لعمليات الشراء؛ في حين استمر سعر البيع عند حدود 47 جنيهاً وفقاً لأحدث قراءات شاشات التداول الصباحية، وهذا التوازن الرقمي يبرز قدرة النظام المصرفي على الموازنة بدقة بين حجم الطلب المحلي الفعلي وبين تدفقات السيولة الأجنبية المتاحة في خزائن المصارف، مما ساهم في خلق حالة من الطمأنينة لدى الأوساط التجارية التي تترقب تحركات العملة بشكل يومي؛ وفيما يلي عرض تفصيلي لأسعار الصرف في أبرز البنوك:

المؤسسة المصرفية سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
البنك المركزي المصري 46.90 47.00
البنك الأهلي المصري 46.89 46.99
بنك مصر 46.89 46.99
بنك القاهرة 46.90 47.00
البنك التجاري الدولي (CIB) 46.88 46.98
مصرف أبوظبي الإسلامي 46.95 47.05

أسباب استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه المصري وتأثيره الصناعي

ساهمت مجموعة من العوامل الاقتصادية المتضافرة في الحفاظ على مستويات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بعيداً عن القفزات السعرية التي كانت ترهق الموازنات سابقاً، ويمكن تلخيص أبرز هذه العوامل والمؤثرات في النقاط التالية:

  • نمو عائدات قطاع السياحة بنسبة بلغت 15% مما وفر سيولة دولارية منتظمة وجديدة.
  • ارتفاع وتيرة الصادرات المصرية نحو الأسواق العالمية وتقليل الاعتماد على التمويلات الخارجية.
  • عودة تحويلات المصريين بالخارج لمسارها الرسمي بعد التلاشي التام لظاهرة السوق الموازي.
  • نجاح السياسة النقدية في امتصاص السيولة الفائضة وتوجيهها لخدمة القطاعات الإنتاجية.

وهذا الاستقرار ينعكس بشكل مباشر على قطاع الصناعة، حيث يعتمد المصنعون على تدبير العملة لاستيراد المواد الخام وخطوط الإنتاج المتطورة؛ فعندما تنخفض تكلفة تدبير النقد الأجنبي تنخفض بالتبعية تكلفة المنتج النهائي الذي يصل للمستهلك، كما أن ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يمنح الشركات القدرة على صياغة ميزانيات تقديرية دقيقة وتوسيع خطط الانتاج دون خشية من صدمات العملة، وتضع الدولة حالياً أولوية قصوى لتوفير العملة لقطاعات الحماية الاجتماعية مثل الغذاء والدواء لضمان أمن صحي واقتصادي متكامل لكافة فئات الشعب المصري.

توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ومستقبل الاقتصاد

يشير المحللون الماليون إلى أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري سيبقى ضمن نطاقات آمنة خلال الفترة المقبلة من عام 2026، وذلك بدعم من التدفقات النقدية الضخمة المرتبطة بصفقات استثمارية كبرى يجري التنسيق لها، ومن شأن تحسن المؤشرات الكلية أن يحول مصر إلى وجهة أكثر جاذبية لرؤوس الأموال الدولية التي تبحث عن الاستقرار، ومع وصول الاحتياطي النقدي لمستويات تضمن تغطية الاحتياجات الاستيرادية لعدة أشهر؛ يصبح الرهان الحقيقي هو زيادة الإنتاج المحلي لخفض الطلب على العملة الصعبة، ويؤكد الخبراء دائماً على ضرورة التعامل عبر القنوات المصرفية الرسمية التي توفر الآن تسهيلات واسعة لاستلام الحوالات وفتح الحسابات، خاصة وأن استدامة التنمية تعتمد كلياً على قوة العملة المحلية وقدرتها على الصمود أمام التحديات العالمية المتسارعة، وهذا ما يجعل استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستويات 46.90 للشراء و 47 للبيع اليوم بمثابة شهادة عملية على تعافي الاقتصاد الوطني وتحركه نحو آفاق أرحب من النمو والازدهار والابتكار.