خارطة طريق 2030.. محمد بن راشد يعتمد مشروع تطوير المساحات المائية والخضراء بدبي
خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030 في دبي تمثل الانطلاقة الكبرى نحو مستقبل حضري مستدام يعيد تعريف جودة الحياة في الإمارة؛ حيث اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هذه المبادرة الطموحة التي أطلقتها بلدية دبي لمواكبة التطور العالمي في تصميم المدن الصديقة للإنسان، بميزانية ضخمة تتجاوز 4 مليارات درهم لتعزيز التوازن بين الطبيعة والعمران.
أهداف خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030 والاستدامة
تتجلى عبقرية خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030 في كونها ليست مجرد خطة توسعية، بل رؤية متكاملة لابتكار نماذج حوكمة حضرية تضع احتياجات السكان والزوار والسياح في مقدمة أولوياتها؛ فقد جاء الإعلان عن هذه الخارطة خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 لتؤكد دبي دورها كمختبر عالمي لمدن المستقبل، وهي الخارطة التي شهد تدشينها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، والعديد من الشيوخ والوزراء والمسؤولين الذين يدعمون هذا التحول نحو الاستدامة المرنة، وتهدف الخطط الموضوعة كجزء من خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030 إلى تحقيق توازن دقيق بين المساحات الخضراء والحدائق المبتكرة والمسطحات المائية، مع التركيز المكثف على الحفاظ على التنوع البيولوجي وتطوير أنظمة الموارد المعاد تدويرها لبناء نظام بيئي قادر على التكيف مع التغيرات المناخية وتوفير سبل الراحة والجمال لكل من يعيش على أرض دبي.
مستهدفات خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030 والتشجير
تضع الإمارة رهانها على تحويل الطبيعة إلى عنصر فاعل في البنية التحتية من خلال خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030 التي تسعى لتغيير التجربة اليومية للسكان بشكل جذري؛ حيث تشمل المستهدفات الرقمية مجموعة من المشاريع الضخمة التي ستنفذ على مدار السنوات القليلة القادمة بالتعاون مع استراتيجيات دبي الحضرية 2040، ومن أبرز هذه الطموحات ما يلي:
- زراعة نحو 1.5 مليون شجرة جديدة خلال فترة زمنية لا تتجاوز 5 سنوات لزيادة الرقعة الخضراء.
- تنفيذ أكثر من 45 مشروعاً متخصصاً في أعمال التشجير والزراعة التجميلية في مختلف أنحاء الإمارة.
- إضافة 120 حديقة عامة جديدة تمتد على مساحة إجمالية تقارب 3 ملايين متر مربع لتكون متنفساً للعائلات.
- إنشاء 200 ملعب رياضي ومساحة ترفيهية متكاملة مدمجة ضمن الشبكات الخضراء لتعزيز الأنماط الصحية.
تطوير الواجهات البحرية في خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030
لا تتوقف طموحات خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030 عند اليابسة فقط، بل تمتد لتشمل إعادة تعريف السواحل والوجهات الشاطئية كبنية تحتية اجتماعية ومناخية فاعلة؛ إذ تهدف البلدية عبر أكثر من 15 مشروعاً تطويرياً إلى تنشيط الواجهات البحرية وإضافة 3 وجهات شاطئية جديدة سنوياً، وهو ما يرفع من كفاءة المرافق والخدمات المقدمة للجمهور بشكل غير مسبوق، ويوضح الجدول التالي أبرز النسب المستهدفة في خطة تطوير الشواطئ والمرافق المائية:
| نوع المرفق أو الخدمة المطورة | نسبة الزيادة المستهدفة بحلول 2030 |
|---|---|
| المرافق والخدمات والتسهيلات الشاطئية العامة | 400% |
| الطاقة الاستيعابية للشواطئ العامة في دبي | 150% |
| أطوال مسارات المشي والجري والدراجات الشاطئية | 285% |
وقد أكد مدير عام بلدية دبي، المهندس مروان أحمد بن غليطة، أن الإمارة لا تكتفي بمواكبة المعايير العالمية بل تصيغها من جديد، موضحاً أن خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030 تحول التصميم الحضري إلى نموذج متجدد يوظف الشواطئ والحدائق في منظومة واحدة متناغمة؛ فالهدف الأسمى هو بناء مدينة تنمو بانسجام تام مع الطبيعة وتوفر أفضل تجربة عيش ممكنة للأجيال الحالية والقادمة، وهو ما يجعل دبي دائماً في طليعة المدن العالمية التي تستثمر في “الإنسان أولاً” عبر تحويل مسارات البنية التحتية التقليدية إلى محاور حيوية تدعم الصحة المجتمعية، وتعزز من قدرة المدينة على التكيف والنمو المستدام في ظل التحديات العالمية المتسارعة التي تواجه البيئات الحضرية الكبرى.
خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030 تعكس إصرار القيادة على مرونة دبي، وهي تترجم العمل الجماعي الذي يشرف عليه وزراء ومسؤولون مثل محمد القرقاوي وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد، لضمان تحويل الطبيعة إلى ركيزة أساسية تدعم نمو الاقتصاد والسياحة وجودة الحياة في آن واحد.

تعليقات