تحذير برلماني.. مجلس الشيوخ يكشف مخاطر استخدام الأطفال للهواتف الذكية وتأثيراتها المدمرة

تحذير برلماني.. مجلس الشيوخ يكشف مخاطر استخدام الأطفال للهواتف الذكية وتأثيراتها المدمرة
تحذير برلماني.. مجلس الشيوخ يكشف مخاطر استخدام الأطفال للهواتف الذكية وتأثيراتها المدمرة

حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت تعتبر اليوم قضية أمن قومي تهم كل أسرة مصرية، خاصة مع التحركات البرلمانية الجديدة التي يقودها مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد؛ حيث فتح المجلس نقاشًا موسعًا ومعمقًا حول ضرورة تقنين استخدام الهواتف المحمولة وتوفير بيئة رقمية آمنة للنشء، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي تضع بناء الإنسان وحماية الأجيال القادمة في مقدمة أولويات الدولة المصرية لمواجهة التحديات التكنولوجية المتسارعة.

تحركات مجلس الشيوخ لضمان حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

تعيش الدولة المصرية حالة من الاستنفار التشريعي بقيادة مجلس الشيوخ لمواجهة الآثار السلبية للفضاء الإلكتروني، إذ ناقشت الجلسة العامة بفيض من التفصيل طلبات مناقشة مقدمة من النائبين محمود مسلم وليد التمامي وأكثر من عشرين عضوًا، والذين أكدوا أن انتشار الهواتف الذكية لم يعد مجرد وسيلة ترفيه بل تحول إلى تهديد مباشر للصحة العقلية والسلوكية، كما أشار النواب بوضوح إلى أن الاستخدام المفرط وغير المراقب أدى لظهور اضطرابات لغوية ونفسية مقلقة مثل العزلة الاجتماعية وضعف التركيز وتراجع التحصيل الدراسي، وهو ما يستوجب تدخلاً حكوميًا حازمًا لوضع “إطار وقائي” يمنع وقوع الكارثة داخل البيوت المصرية عبر تقديم بدائل آمنة ومحتوى يحترم عقول الصغار، وقد استعرضت النقاشات أهمية وجود تشريع محدد يضع ضوابط صارمة لامتلاك واستخدام الأطفال للهواتف، مستلهمين في ذلك تجارب دولية سباقة أثبتت نجاحها في تقليص التهديدات الرقمية.

الجهة/المسؤول أبرز مخرجات المناقشات البرلمانية
مجلس الشيوخ فتح ملف تنظيم استخدام الهواتف وحماية النشء رقميًا
الحكومة (وزارة الشؤون النيابية) إعلان الاستعداد الكامل للتعاون وصياغة تشريعات فعالة
اللجنة الثقافية والإعلامية المطالبة بالتحول من رد الفعل إلى استباق المخاطر ومنعها

التجارب الدولية في حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل

تتجه أنظار المشرعين في مصر نحو الاستفادة من النماذج العالمية الناجحة مثل التجربتين الأسترالية والإنجليزية في وضع قيود قانونية على استخدام السوشيال ميديا، حيث بات المراهقون والأطفال عرضة لمخاطر غير مسبوقة تترواح بين التنمر الإلكتروني والاستغلال الرقمي وصولاً إلى التحريض على العنف أو إيذاء الذات، وأوضح النائب محمود مسلم أن العالم يشهد نموًا مخيفًا في معدلات الإدمان التكنولوجي الذي يصاحبه تعرض مستمر لمحتوى غير ملائم يهدم القيم المجتمعية، مما جعل الحكومة عبر المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية تؤكد أن المجلس يعبر بصدق عن نبض الشارع وقلقه تجاه هذه الظواهر، ويجب أن تشمل الاستراتيجية الوطنية حماية الخصوصية الرقمية وتوفير أدوات رقابة أبوية وتقنية تضمن عدم سقوط الأطفال في فخ الاستمالة الإلكترونية التي تستهدف هويتهم وانتماءهم الوطني في ظل ما يعرف بحروب الجيل الخامس التي تستخدم الفضاء الرقمي ساحة لها.

  • دراسة التشريعات الأسترالية والإنجليزية لتقنين أعمار مستخدمي منصات التواصل.
  • تفعيل دور الدراما والإعلام في نشر الوعي بمخاطر “لعبة” العالم الافتراضي.
  • تشديد الرقابة على المواقع التي تحرض على العنف أو تدعو للسلوكيات الضارة.
  • تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التربوية كحائط صد أول أمام غزو الذكاء الاصطناعي.
  • إصدار قانون يحدد ضوابط امتلاك الهواتف المحمولة لمن هم دون السن القانونية.

رؤية شاملة تعزز حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت برعاية الدولة

شدد قادة الهيئات البرلمانية في مجلس الشيوخ ومنهم النائب حسام الخولي واللواء أحمد العوضي على أن التكنولوجيا الحديثة تمثل تحديًا للأمن القومي يتطلب تظافر جهود كافة مؤسسات الدولة، فالتراجع الملحوظ في الدور الرقابي للأسرة أمام سطوة المنصات الرقمية يفرض علينا التحرك نحو “الوقاية الاستباقية” بدلاً من انتظار حدوث أزمات يصعب علاجها، وفي هذا الصدد أشاد البرلمان بالدور التوعوي الذي تلعبه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية من خلال إنتاجات درامية مثل مسلسل «لعبة وقلبت بجد» الذي كشف ببراعة عن الوجه المظلم للسوشيال ميديا، مؤكدين أن الفن الهادف هو الشريك الأساسي في معركة الوعي التي نخوضها لحماية الهوية المصرية، وبناءً عليه فإن التحرك القادم سيعتمد على منهجية “منع البلاء قبل وقوعه” عبر منظومة تشريعية وثقافية متكاملة توازن بين الانفتاح التكنولوجي الممنهج وبين الحفاظ على سلامة أطفالنا النفسية والجسدية من أي انحرافات قد يسببها المحتوى الرقمي غير المنضبط.

تستمر الجهود البرلمانية والحكومية في صياغة هذا الإطار التشريعي الذي يعكس استجابة الدولة لمخاوف الأهالي، مع التركيز على جعل المصلحة الفضلى للطفل هي المحرك الأساسي لجميع القوانين الجديدة التي ستنظم الوجود الرقمي في مصر، لضمان مستقبل آمن يواكب العصر التكنولوجي بعيدًا عن الاستغلال أو التهديد.