قفزة جديدة للعملة.. تحركات سعر الدولار تسبق قرار الفائدة في أوروبا اليوم

قفزة جديدة للعملة.. تحركات سعر الدولار تسبق قرار الفائدة في أوروبا اليوم
قفزة جديدة للعملة.. تحركات سعر الدولار تسبق قرار الفائدة في أوروبا اليوم

توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الدولار باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية في مطلع فبراير 2026، حيث أظهرت العملة الخضراء مرونة كبيرة وقدرة على التعافي الملحوظ أمام سلة من العملات الرئيسية الأخرى؛ وذلك بالتزامن مع حالة من الترقب الشديد تسيطر على المستثمرين في شتى أنحاء العالم بانتظار إعلان قرارات مصيرية تتعلق بالسياسات النقدية من قبل كبار المصارف المركزية العالمية، والتي ستحدد مسار التداولات خلال الأشهر القليلة القادمة.

أداء العملات الرئيسية وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية

تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة بوضوح إلى أن مؤشر الدولار، الذي يرصد تحركات العملة الأمريكية مقابل ست عملات أساسية، قد نجح في الصعود بنسبة بلغت 0.2% ليستقر حول مستويات 96.671 نقطة، وهو ما يجعله يقترب بقوة من أعلى مستويات حققها خلال الأسبوعين الماضيين؛ في حين وجدنا اليورو يتداول بحذر عند مستويات 1.1800 دولار والجنيه الإسترليني يثبت عند 1.3650 دولار، مما يعكس حالة الانتظار لقرارات البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، حيث تشير أغلب التقديرات إلى اتجاه هذه البنوك نحو تثبيت معدلات الفائدة دون أي تغيير يذكر في الوقت الراهن؛ الأمر الذي يمنح الدولار ميزة تنافسية إضافية ضمن نطاق توقعات أسعار الفائدة الأمريكية التي تميل نحو الاستقرار والثبات النسبي لتحقيق توازن في الأسواق المالية المرتبطة بالعملات الأجنبية وتدفقات رؤوس الأموال العابرة للقارات.

الأداة المالية / العملة السعر / القيمة الحالية الحالة الاقتصادية
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) 96.671 ارتفاع بنسبة 0.2%
زوج اليورو / دولار 1.1800 ترقب قرارات الفائدة
زوج الإسترليني / دولار 1.3650 انتظار بنك إنجلترا
الدولار مقابل الين الياباني 156.92 تأثر بالانتخابات اليابانية

تحليلات الفيدرالي لتعزيز توقعات أسعار الفائدة الأمريكية

برزت تصريحات ليسا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كعامل جوهري في صياغة المشهد الحالي، بعدما أبدت مخاوفها الصريحة بشأن وتيرة التقدم البطيئة في مواجهة التضخم رغم الجهود المستمرة؛ وأكدت كوك أن متانة سوق العمل وقوته الحالية توفر غطاءً آمنًا يدعم احتمالية الحفاظ على مستويات الفائدة الحالية لفترة أطول، وهذا التوجه يتوافق تمامًا مع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية السائدة التي تراهن على بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لضمان كبح جماح الأسعار دون الإضرار بالنمو الاقتصادي؛ إذ ترى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قادرًا على تحمل هذه الضغوط النقدية لفترة زمنية إضافية حتى تظهر بوادر واضحة لهبوط التضخم نحو المستهدفات الرسمية المعلنة من قبل البنك المركزي، وهو ما جعل شهية المخاطرة تتوجه بشكل أكبر نحو العملة الأمريكية باعتبارها الملاذ الأكثر أمانًا واستقرارًا في مواجهة التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

  • تحسن أداء الدولار مقابل الين ليصل لمستوى 156.92 ين نتيجة نشاط الأسهم.
  • تأثير الانتخابات اليابانية المقبلة على تحركات السيولة في السوق الآسيوي.
  • العلاقات التجارية والأمنية بين واشنطن وبكين وانعكاسها على اليوان الصيني.
  • مراقبة مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان كأداة ضغط في الأسواق المالية.

تأثير التوترات الجيوسياسية على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية

لم تقتصر التحركات السعرية على العوامل الاقتصادية الصرفة، بل امتدت لتشمل التطورات السياسية الدولية، حيث لوحظ تراجع طفيف للدولار مقابل اليوان الصيني في الأسواق الخارجية بنسبة 0.1% ليصل إلى 6.9386 يوان؛ وجاء هذا التحرك عقب تواصل هاتفي رفيع المستوى بين الرئيسين الأمريكي والصيني لمناقشة ملفات شائكة تتنوع ما بين السياسات التجارية، والأمن السيبراني، ومسألة مبيعات الأسلحة الأمريكية الحساسة لتايوان، مما أضفى نوعًا من الضبابية على المشهد العام وتدخل بقوة في تشكيل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية المستقبلية؛ إذ إن أي توتر في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم قد يدفع الفيدرالي الأمريكي لمراجعة حساباته النقدية بدقة متناهية لتفادي صدمات العرض والطلب التي قد تنجم عن أي عقوبات متبادلة أو قيود تجارية جديدة قد تعيد تشكيل خارطة التجارة العالمية في غضون أيام قليلة.

إن استمرار سيطرة الدولار على مشهد التداولات يعكس ثقة الأسواق في قوة الاقتصاد الأمريكي، ومع اقتراب الساعات الحاسمة لإعلان قرارات البنوك المركزية الكبرى، تظل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية هي البوصلة التي توجه استثمارات الخبراء الذين يترقبون أي إشارة حيال مستقبل السياسة النقدية العالمية والتقلبات المرتقبة؛ إذ يظل الدولار محور الارتكاز الذي تدور حوله كافة الاحتمالات المفتوحة في الأسواق المالية الدولية.