الإمارات والباراغواي.. عبدالله بن زايد يبحث سبل تعزيز الاستثمار والتعاون المشترك بين البلدين

الإمارات والباراغواي.. عبدالله بن زايد يبحث سبل تعزيز الاستثمار والتعاون المشترك بين البلدين
الإمارات والباراغواي.. عبدالله بن زايد يبحث سبل تعزيز الاستثمار والتعاون المشترك بين البلدين

تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات والباراغواي كان المحور الأساسي للّقاء رفيع المستوى الذي عقد في دبي، حيث استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فخامة سانتياغو بينيا، رئيس جمهورية الباراغواي، وذلك ضمن جدول أعمال القمة العالمية للحكومات التي تستضيفها الدولة، وقد شكل هذا الاجتماع فرصة جوهرية لمناقشة آليات دعم الروابط الثنائية ودفعها نحو مستويات متقدمة من التكامل والعمل المشترك بما يخدم الأهداف التنموية لكلا الطرفين الصديقين.

أهمية تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات والباراغواي في الملفات الاقتصادية

يمثل السعي نحو تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات والباراغواي ركيزة أساسية في الاستراتيجية الدبلوماسية للدولتين، حيث شهد الاجتماع التباحث المعمق حول كيفية توظيف الموارد والإمكانات المتاحة لتحقيق الازدهار الاقتصادي المستدام، وقد ركز الجانبان خلال جلسة المباحثات على إيجاد قنوات استثمارية وتجارية جديدة تساهم في نمو الناتج المحلي وزيادة حجم التدفقات المالية المتبادلة، خاصة وأن هناك توافقاً كبيراً في الرؤى الاقتصادية التي تهدف إلى بناء اقتصادات مرنة وقادرة على مواجهة المتغيرات العالمية المتسارعة التي نعيشها اليوم؛ ما يجعل من هذه الشراكة نموذجاً يحتذى به في التعاون البناء بين دول منطقة الشرق الأوسط ودول القارة اللاتينية.

أبرز الشخصيات الحاضرة للقاء الموقع والصفة الرسمية
سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية
فخامة سانتياغو بينيا رئيس جمهورية الباراغواي
معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي
معالي سعيد الهاجري وزير دولة بوزارة الخارجية

دور القمة العالمية للحكومات في تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات والباراغواي

تعتبر منصة القمة العالمية للحكومات حلقة وصل عالمية تساهم بفاعلية في تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات والباراغواي، وقد أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بمستوى المشاركة المتميزة للباراغواي في هذا الحدث الدولي، واصفاً إياها بأنها خطوة ضرورية لاستشراف مستقبل الإدارة الحكومية وتبادل النماذج الناجحة في تقديم الخدمات العامة، حيث تضمن هذا المحور الاستراتيجي من اللقاء النقاشات التالية:

  • تحليل التجارب المبتكرة في العمل الحكومي والتحول الرقمي.
  • دراسة الملفات الإقليمية المشتركة وتنسيق المواقف السياسية.
  • تطوير الشراكات المستدامة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
  • توسيع التواجد الإماراتي في أسواق أمريكا اللاتينية عبر بوابة الباراغواي.

إن الاستمرار في تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات والباراغواي يتطلب رؤية واضحة وشاملة تتعدى الجوانب البروتوكولية إلى الأفعال الواقعية والمشاريع الملموسة، وقد استعرض الجانبان في هذا الصدد عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تبادلا وجهات النظر العميقة حول كيفية إرساء دعائم الاستقرار والسلام العالمي، مؤكدين أن التحديات العالمية الراهنة تفرض نوعاً من التكاتف الدولي الذي تتبناه الإمارات في سياستها الخارجية القائمة على الانفتاح وبناء الجسور مع كافة الأمم، خاصة تلك التي تمتلك إرادة قوية للتطوير والارتقاء مثل جمهورية الباراغواي الصديقة التي تسعى جاهدة لتكون شريكاً استراتيجياً فاعلاً في المنطقة العربية.

توسيع آفاق الشراكة التنموية وتطوير المصالح المشتركة

يؤكد الخطاب الرسمي للدولة دائماً على أن تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات والباراغواي يندرج تحت مظلة أوسع من العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية، وهو ما شدد عليه سمو الشيخ عبدالله بن زايد خلال الاجتماع بالإشارة إلى حرص القيادة الرشيدة في الدولة على تشييد شراكات تنموية مثمرة تعود بالنفع على الشعوب، وقد استعرض الطرفان سبل تسهيل حركة التبادل التجاري وتجاوز كافة العقبات التي قد تحول دون تدفق الاستثمارات النوعية في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي، معتبرين أن هذه اللقاءات التي تتم على هامش القمم الكبرى توجز المسافات الزمنية وتسرع من وتيرة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الطرفين لإحداث نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والسياسية بين أبوظبي وأسونسيون.

يرى الخبراء أن الجهود الرامية نحو تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات والباراغواي تعد استثماراً حقيقياً في مستقبل دبلوماسية “الجنوب-جنوب”، إذ أسفر اللقاء عن تفاهمات واسعة حول ضرورة استمرار التواصل الدوري بين الفرق الفنية والوزارية لضمان متابعة مخرجات هذا الاجتماع الرفيع، وقد اختتم اللقاء بالتأكيد على أن المصالح المتبادلة والنمو المشترك هما المحركان الرئيسيان لهذه العلاقة المتينة التي تطمح لتحقيق قفزات تاريخية في العمل الدبلوماسي المشترك خلال السنوات القادمة.