تراجع 16%.. أسعار الفضة تواصل الهبوط الحاد وتوقعات السوق تثير مخاوف المضاربين
توقعات أسعار الفضة والذهب في ظل التقلبات الحادة تشغل حيزاً كبيراً من تفكير المستثمرين حالياً، خاصة بعدما شهدت الأسواق العالمية هزات سعرية قوية أدت إلى تراجعات حادة بلغت نحو 16% في يوم واحد؛ حيث انتهت موجة الصعود القصيرة التي دامت يومين فقط لتعود الأسعار إلى المنطقة الحمراء، وسط حالة من الترقب الشديد لما ستؤول إليه التحركات القادمة في قطاع المعادن الثمينة التي تعاني تذبذباً مفرطاً.
أسباب هبوط توقعات أسعار الفضة والذهب اليوم
تعرضت الأسواق لضغوط بيعية مكثفة خلال جلسات التداول الصباحية في بورصات شرق الولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى انخفاض الأسعار الفورية للفضة بنسبة تقترب من 12% لتستقر عند مستويات 77.42 دولاراً للأونصة، وبالتزامن مع هذا الهبوط تراجعت العقود الآجلة للفضة في بورصة نيويورك بنسبة 9% لتبلغ قيمتها 76 دولاراً للأونصة؛ وهو ما يعكس حالة القلق المسيطرة على شهية المخاطرة لدى المتداولين في الوقت الراهن، بينما لم تكن السبائك الصفراء بمعزل عن هذه الموجه التراجعية حيث انخفض الذهب الفوري بنسبة 2% مسجلاً 4,860 دولاراً للأونصة؛ وتراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.5% لتصل إلى 4,881 دولاراً للأونصة، وهذه الأرقام توضح بجلاء مدى هشاشة الاستقرار الحالي في سوق المعادن النفيسة الذي بات يتأثر بسرعة فائقة بأي تغيرات في السياسة النقدية أو التحركات المضاربية العنيفة التي تضرب المراكز المالية الكبرى وتدفع بالأسعار نحو مستويات غير متوقعة.
| المعدن والنوع | السعر الحالي (دولار) | نسبة التراجع |
|---|---|---|
| الفضة الفورية | 77.42 | 12% |
| عقود الفضة الآجلة | 76.00 | 9% |
| الذهب الفوري | 4,860 | 2% |
| عقود الذهب الآجلة | 4,881 | 1.5% |
العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الفضة والذهب والتقلبات القياسية
مرت الأسواق بفترة من الاضطراب الشديد بعدما سجلت الفضة مستويات قياسية تاريخية قبل أن تصطدم بموجة جني أرباح قوية أدت لهبوطها بنسبة 30% في يوم الجمعة الماضي وحده، وهذا السلوك السعري العنيف يدعم فرضية عدم الاستقرار التي تسيطر على توقعات أسعار الفضة والذهب في المدى القريب، خاصة مع تزايد وتيرة المضاربات التي تلعب دوراً محورياً في زعزعة ثقة المستثمرين الصغار والمؤسسات على حد سواء؛ إذ يرى المحللون أن هذه التحركات تعكس صراعاً كبيراً بين المستويات الفنية والمخاوف الاقتصادية المتزايدة، ويمكن تلخيص أبرز مظاهر هذا التذبذب في النقاط التالية:
- انتهاء موجات التعافي السريع في غضون جلسات تداول معدودة.
- التباين الواضح بين أداء العقود الفورية والعقود الآجلة في البورصات العالمية.
- تأثير البيانات الصادرة من بورصات نيويورك ولندن على اتجاهات السيولة الموجهة للمعادن.
- المخاطر العالية المرتبطة بعمليات البيع المكثف التي أعقبت القمم التاريخية.
تحليل توقعات أسعار الفضة والذهب والأداء السنوي لعام 2025
على الرغم من النزيف السعري الذي نتابعه في اللحظات الحالية، إلا أن القراءة العميقة للبيانات تظهر صورة مختلفة عند النظر إلى الأداء السنوي الكلي؛ فوفقاً لبيانات بورصة لندن حققت أسعار الفضة مكاسب استثنائية خلال عام 2025 وصلت إلى 146%، وهذا النمو الهائل يعزز من توقعات أسعار الفضة والذهب كاستثمارات قوية على المدى الطويل رغم كل ما نراه من ضغوط هبوطية قصيرة المدى؛ فالأرقام الرسمية تشير إلى أن القوة الشرائية الأساسية للمعدن الأبيض لا تزال صلبة تاريخياً، وأن التراجعات الراهنة قد تكون مجرد تصحيح فني قاسي بعد الصعود الصاروخي الذي شهده العام، وهو ما يتطلب من المستثمرين التحلي بالصبر ومراقبة مستويات الدعم والمقاومة بدقة متناهية ودون الانجرار وراء العواطف اللحظية التي تفرضها تقلبات الشاشة في فترات التداول التي تتسم بعدم اليقين.
تظل توقعات أسعار الفضة والذهب محكومة بمعادلة العرض والطلب والمؤشرات الجيوسياسية المتقلبة التي تفرض إيقاعها على حركة المحافظ المالية الدولية؛ حيث يبدو أن رحلة التعافي القادمة ستكون محفوفة بالحذر الشديد لتفادي الخسائر المفاجئة في ظل التذبذب السعري الراهن الذي يعيد تشكيل خارطة الاستثمار في المعادن.

تعليقات