طفرة تكنولوجية.. الإمارات تسجل نسبة استخدام قياسية لأدوات الذكاء الاصطناعي بلغت 97%
تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي يمثل ركيزة أساسية في توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تعكس المشاركة الإماراتية الفاعلة في المحافل الإقليمية التزامًا راسخًا بدفع عجلة التنمية المستدامة عبر شراكات استراتيجية تهدف إلى توحيد الرؤى والجهود العربية لمواجهة المتغيرات العالمية المتسارعة؛ وهذا ما تجلى بوضوح في ترؤس معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، لوفد الدولة في أعمال الدورة الـ117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التي استضافتها القاهرة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
دور الإمارات في تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي
تؤمن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بأن العمل العربي المشترك هو المسار الأمثل لتحقيق الازدهار الشامل، ولذلك تضع الدولة كل إمكاناتها وخبراتها في خدمة الأهداف الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي من خلال ابتكار مبادرات نوعية ومشروعات رائدة تضمن رفاهية الشعوب؛ وقد أشار ابن طوق خلال الاجتماع إلى أن هذه المنصة تمثل فرصة جوهرية لتبادل الحوار والخبرات المكتسبة بين الدول الأعضاء، وصياغة سياسات اقتصادية قادرة على التكيف مع التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة بما يخدم المصالح القومية المشتركة، مع التركيز المكثف على تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار الجاذبة لرؤوس الأموال في المنطقة، إضافة إلى دعم التحول الرقمي الشامل وتمكين الفئات الفاعلة في المجتمع مثل الشباب والمرأة للمساهمة في بناء اقتصاد معرفي مستدام وقوي.
استراتيجيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي
تحتل التكنولوجيا المتقدمة صدارة الأولويات الإماراتية التي تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، حيث شدد معالي الوزير على ضرورة إدراج الذكاء الاصطناعي كقطاع محوري في أعمال المجلس القادمة نظراً لدوره الفعال في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي، موضحاً أن تجربة الإمارات في هذا الصدد تعد نموذجاً يحتذى به عالمياً؛ إذ وصلت نسبة تبني واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات والقطاعات الوطنية إلى نحو 97%، وهي مرتبة ريادية تضع الدولة في مصاف القوى التكنولوجية الكبرى، كما أن هذه القفزة الرقمية تدعم التوجهات العربية نحو الرقمنة وتعزز من قدرة الأسواق على مواكبة الثورة الصناعية الرابعة؛ وفيما يلي أبرز المؤشرات التي استعرضها الوفد الإماراتي لدعم الاقتصاد الوطني والعمل العربي:
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / الترتيب |
|---|---|
| نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي في الإمارات | 97% (من الأعلى عالمياً) |
| تصنيف قوة الاقتصاد في مؤشر القوة الناعمة 2025 | المركز السابع عالمياً |
| عدد الشركات الجديدة المنضمة للسوق في عام | 250 ألف شركة جديدة |
| نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي (نصف 2025) | 5.7% بالمائة |
مبادرات ريادية تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي
قدمت دولة الإمارات خلال الاجتماع حزمة من المبادرات الإنسانية والتنموية التي تخدم رؤية تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، حيث تم استعراض دور “المرصد العربي لتنمية المرأة اقتصادياً” كمنصة موحدة تهدف إلى صقل مهارات المرأة القيادية ودمجها بفعالية في سوق العمل، إلى جانب المبادرات التي تستهدف الأجيال الصاعدة وتنمية عقولهم ومهاراتهم، وتتلخص هذه الجهود في النقاط التالية:
- المرصد العربي لتنمية المرأة اقتصادياً لتعزيز المشاركة والقدرات المهنية.
- تحدي القراءة العربي الذي يسهم في بناء مجتمع المعرفة للأجيال القادمة.
- برلمان الطفل العربي لتدريب الشباب على الحوار والمشاركة المجتمعية الفعالة.
- مبادرة صناع الأمل التي تبرز الجوانب الإنسانية الملهمة في الوطن العربي.
إن الاستقرار الاقتصادي الذي حققته الإمارات بوصولها إلى المركز السابع عالمياً في مؤشر القوة الناعمة لعام 2025 يمثل قوة دفع للعمل العربي المشترك، وهو ما يظهر في تدفق الشركات الجديدة ونمو القطاعات غير النفطية بشكل متسارع؛ الأمر الذي يوفر أسساً متينة للتعاون الإقليمي وتبادل الأدوار الإنتاجية بما يضمن الوصول إلى مستقبل عربي مزدهر.

تعليقات