تراجع حاد.. هبوط أسعار الذهب في فيتنام بمقدار 3 ملايين دونغ للأونصة
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية سجلت تحولات دراماتيكية خلال تعاملات اليوم 6 فبراير، حيث هبطت أسعار السبائك بشكل حاد ومفاجئ في مختلف القطاعات التجارية؛ وهذا التراجع الملحوظ جاء بعد سلسلة من التقلبات العنيفة التي ضربت الأسواق عقب انتعاش مؤقت مطلع الأسبوع، مما أثر بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في سوق المعادن الأساسية ودفع الأسعار نحو مستويات دنيا لم تكن متوقعة في المدى القريب.
تأثير بيانات البطالة الأمريكية على توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
اقتربت تداولات المعدن الأصفر من أدنى مستوياتها خلال الجلسة الحالية، وذلك تأثراً بصدور بيانات سوق العمل الأمريكي التي كشفت عن نتائج سلبية تجاوزت تقديرات الخبراء الاقتصاديين؛ إذ أعلنت وزارة العمل يوم الخميس أن عدد المتقدمين لطلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 31 يناير قد بلغ 231 ألف طلب بعد التعديلات الموسمية، وهو رقم يتخطى التوقعات التي كانت تشير إلى 212 ألف طلب فقط، بينما استقر رقم الأسبوع السابق عند 209 آلاف طلب، مما زاد من الضغوط البيعية على الذهب الفوري الذي ظل يتذبذب قرب قاع الجلسة، ويبين الجدول التالي الفارق السعري وتحديثات السوق المحلية والعالمية:
| المؤشر السعري | القيمة المسجلة اليوم |
|---|---|
| سعر الذهب العالمي (أونصة) | 4778.5 دولار أمريكي |
| سعر الشراء المحلي (مليون دونغ) | 174.2 مليون دونغ فيتنامي |
| سعر البيع المحلي (مليون دونغ) | 177.2 مليون دونغ فيتنامي |
| مقدار الانخفاض اليومي | 3 ملايين دونغ فيتنامي |
| الفجوة بين السعر المحلي والعالمي | 26.1 مليون دونغ فيتنامي |
السياسات النقدية للبنوك المركزية ومستقبل توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
يواجه الذهب صعوبات بالغة في إيجاد زخم حقيقي يدعمه في ظل تبني البنوك المركزية العالمية لسياسات نقدية توصف بالحيادية، وقد برز ذلك بوضوح في موقف البنك المركزي الأوروبي الذي قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية؛ حيث يسعى البنك إلى السيطرة على معدلات التضخم للوصول بها إلى مستهدفه البالغ 2%، وقد تضمن بيان السياسة النقدية الأخير مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعكس طبيعة المرحلة الاقتصادية الراهنة بما يؤثر مباشرة على توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية، ومن أبرز هذه النقاط:
- الإبقاء على أسعار الفائدة لعمليات إعادة التمويل عند 2.15%، والودائع عند 2.00%، والإقراض الهامشي عند 2.40%.
- اعتبار الاقتصاد متماسكاً رغم التحديات العالمية بفضل انخفاض البطالة وقوة ميزانيات القطاع الخاص.
- استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وسياسات التجارة الدولية التي تؤثر على قرارات المستثمرين.
- توقعات بانخفاض تدريجي في التضخم وسط نمو مدعوم بالإنفاق على البنية التحتية والدفاع.
توقعات بنك CIBC وتعديل النظرة المستقبلية للذهب نحو مستويات قياسية
على الرغم من فترات التصحيح الحادة والهبوط الذي شهدته الأسعار أمام اليورو والعملات الكبرى، إلا أن محللي السلع في بنك CIBC الكندي أصدروا تقريراً متفائلاً بشكل غير مسبوق، حيث رفعوا توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية لمستويات مذهلة تتجاوز التقديرات السابقة؛ إذ يتوقع البنك الآن أن يبلغ متوسط سعر الأونصة نحو 6000 دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعاتهم السابقة عند 4500 دولار، كما ذهب المحللون إلى أبعد من ذلك بتوقع ذروة سعرية تصل إلى 6500 دولار للأونصة بحلول عام 2027، مرجعين ذلك إلى استمرار حالة القلق الجيوسياسي وضعف الدولار الأمريكي، وهي عوامل ستظل تدفع الطلب على الذهب كملاذ آمن حتى عام 2025 وما بعده، مما يجعل تراجعات اليوم مجرد مرحلة توطيد وبحث عن قاعدة انطلاق جديدة نحو القمة المستهدفة.
تشير قراءة الأسواق الحالية إلى أن الفارق السعري بمقدار 26.1 مليون دونغ بين السعر المحلي والعالمي يعكس حجم الترقب، حيث تظل توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية رهينة الصراع بين البيانات الاقتصادية الفورية وبين الرؤى الاستراتيجية طويلة الأمد التي ترجح كفة الصعود التاريخي للمعدن النفيس.

تعليقات