هبوط المعادن.. تراجع أسعار الذهب والفضة وسط مخاوف تلاحق أسهم الذكاء الاصطناعي اليوم
أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة هي محور التركيز الحالي في الأسواق العالمية، حيث شهدت المعادن النفيسة تراجعات ملحوظة يوم الجمعة نتيجة مزيج من الضغوط البيعية القوية وتفوق العملة الأمريكية؛ إذ أدى الهبوط الحاد في أسهم قطاع التكنولوجيا العالمي إلى جانب صعود مؤشر الدولار إلى محو أغلب المكاسب التي سجلها المعدن الأصفر والفضة خلال الأيام الماضية، مما وضع المستثمرين أمام مشهد مغاير لما بدأت عليه تداولات الأسبوع الحالي.
تحليل أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة حالياً
تشهد الأسواق المالية حالة من الاضطراب أدت إلى تعزيز أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة اليوم، حيث تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% لتستقر عند مستوى 4735.99 دولار للأوقية، وجاء هذا التحرك بعد أن شهدت الأسعار هبوطاً أكثر قسوة يوم الخميس وصل إلى 4%؛ وفي ذات السياق لم تكن العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بمنأى عن هذا النزيف، إذ فقدت نحو 2.8% من قيمتها لتصل إلى مستوى 4752.40 دولار للأوقية وسط ترقب المستثمرين للخطوات القادمة من البنك المركزي الأمريكي وتأثيرات البيانات الاقتصادية المتلاحقة على شهية المخاطرة، كما تلاشت آمال التعافي السريع التي ظهرت مطلع الأسبوع تحت وطأة قوة الدولار الذي استعاد بريقه كملاذ آمن مفضل في اللحظات الراهنة.
توضيح مستويات الأسعار المسجلة في التداولات الأخيرة:
| المعدن / المؤشر | السعر / القيمة | نسبة التغير |
|---|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 4735.99 دولار | -0.7% |
| الفضة (المعاملات الفورية) | 68.97 دولار | -3.2% |
| البلاتين | 1916.45 دولار | -3.6% |
| البلاديوم | 1638.25 دولار | +1.3% |
تأثير قوة الدولار على أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة
يلعب صعود العملة الأمريكية دوراً جوهرياً ضمن أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة، حيث سجل الدولار أعلى مستوياته في أسبوعين بالتزامن مع الاضطرابات التي عصفت بأسواق الأسهم العالمية؛ وقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.2% لتصل إلى 68.97 دولار للأوقية بعد أن كانت قد فقدت بالفعل 19.1% في الجلسة السابقة؛ وخلال ساعات التداول المبكرة يوم الجمعة، تعمقت خسائر الفضة لتتخطى حاجز الـ 10% وتنخفض لما دون مستوى 65 دولاراً، وهو ما يمثل أدنى مستوى سعري لها منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، مما يؤكد أن الضغوط البيعية لا تزال مهيمنة على المشهد العام للسلع الأساسية نتيجة ارتفاع تكلفة الحيازة المرتبطة بقوة صرف الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى.
أبرز العوامل التي أثرت على حركة المعادن والأسواق:
- الارتفاع الكبير في قيمة مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات.
- تراجع مؤشر “إم.إس.سي.آي” للأسهم العالمية بنسبة تجاوزت 1%.
- المخاوف المتزايدة بشأن التكاليف المرتفعة المرتبطة بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي.
- بيانات سوق العمل الضعيفة التي دفعت المستثمرين نحو سندات الخزانة الأمريكية.
توقعات الفائدة وأثرها ضمن أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة
ترتبط أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة بشكل وثيق بتوقعات السياسة النقدية، فبالرغم من أن المعادن التي لا تدر عائداً تزدهر عادة في بيئات الفائدة المنخفضة، إلا أن التقلبات الحالية فرضت نمطاً مختلفاً؛ وتشير أداة “فيد ووتش” إلى أن المستثمرين يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026، مع ترقب أول خفض محتمل في يونيو، وبالرغم من هذه التوقعات المستقبلية، إلا أن الأسعار الفورية تأثرت بالهبوط الحاد للبلاتين الذي تراجع بنسبة 3.6% ليصل إلى 1916.45 دولار للأوقية، بعيداً عن ذروته التاريخية التي سجلها في 26 يناير عند 2918.80 دولار، بينما خالف البلاديوم الاتجاه العام بصعود طفيف بلغت نسبته 1.3%.
تتشابك العوامل الاقتصادية مع الملفات السياسية لتشكل في النهاية أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة، حيث أدلى البيت الأبيض بتصريحات حول الدبلوماسية كخيار أول للرئيس دونالد ترمب في التعامل مع إيران، مع انتظار نتائج المحادثات المرتقبة والتحذير من وجود خيارات عسكرية قائمة؛ وهذه الأجواء الجيوسياسية المليئة بالحذر، جنباً إلى جنب مع حالة عدم اليقين في أسواق الأسهم التكنولوجية، تجعل من حركة المعادن النفيسة مرآة للصراع الدائم بين الرغبة في التحوط وبين التدفقات النقدية نحو السندات والدولار الأمريكي القوي.

تعليقات