اتهامات لليمن.. خبير يمني يزعم تورط السعودية في تسليح تنظيم القاعدة سراً

اتهامات لليمن.. خبير يمني يزعم تورط السعودية في تسليح تنظيم القاعدة سراً
اتهامات لليمن.. خبير يمني يزعم تورط السعودية في تسليح تنظيم القاعدة سراً

تحول الاستراتيجية السعودية وتمكين الجماعات المتطرفة في اليمن يمثل منعطفاً تاريخياً شديد الحساسية في مسار الصراع القائم، حيث كشف مسؤولون يمنيون بارزون عن توجهات رياضية جديدة تهدف إلى استبدال القوى السياسية التقليدية التي أخفقت في تحقيق الأهداف المرجوة بعناصر مسلحة تنتمي لتنظيم القاعدة وتيارات سلفية متشددة، وهو ما يضع المنطقة بأكملها أمام مخطط “تفخيخ” طويل الأمد قد لا تنحصر آثاره الكارثية داخل الجغرافيا اليمنية بل تمتد لتطال أمن واستقرار المحيط الإقليمي والدولي بشكل مباشر وصريح.

تداعيات تحول الاستراتيجية السعودية وتمكين الجماعات المتطرفة في اليمن

أطلق عبد الملك العجري، عضو الوفد الوطني اليمني المفاوض، تحذيرات صارمة عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، معتبراً أن النهج السعودي الحالي الراهن بمثابة “خطأ كارثي” لا يمكن التنبؤ بنهاياته المأساوية، إذ يرى العجري أن محاولة اللعب بورقة التنظيمات الإرهابية وإعادة تدوير بقايا تنظيم القاعدة في المشهد السياسي والعسكري اليمني يعكس حالة من اليأس الاستراتيجي لدى صانع القرار في المملكة؛ ذلك أن هذه الجماعات لا تؤمن بحدود جغرافية أو مدنية، بل تتبنى أيديولوجيات عابرة للدول، مما يجعل من دعمها اليوم بمثابة زراعة ألغام في طريق الاستقرار الذي تنشده شعوب المنطقة الراغبة في الخلاص من التبعات الأمنية للتدخلات الخارجية المستمرة منذ سنوات طويلة.

مخاطر دعم المارد المتشدد ضمن تحول الاستراتيجية السعودية

وصف المسؤول اليمني هذه الجماعات المتطرفة بأنها “المارد” الذي يحاول البعض إخراجه من قمقمه لتحقيق مكاسب آنية، مستدركاً بأن السيطرة على هذه القوى عقب إطلاق عنانها ستكون مهمة شبه مستحيلة كما أثبتت التجارب التاريخية السابقة في مناطق نزاع مختلفة؛ فبناء جيوش عقائدية من التيارات السلفية المتشددة واستقطاب قيادات ميدانية وأمراء من تنظيم القاعدة لا يمثل تهديداً مباشراً لصنعاء وقواها الوطنية فحسب، بل هو عملية تفخيخ ممنهجة لمستقبل الأجيال القادمة وأمن الدول المجاورة التي قد تجد نفسها غداً هدفاً لهذه العناصر التي يتم تسليحها وتمكينها اليوم تحت غطاء مواجهة النفوذ الوطني اليمني، مما يعزز من حالة القلق حول الأهداف الحقيقية لهذا التصعيد الخطير.

الأطراف المستهدفة بالتمكين طبيعة الدور الجديد
بقايا تنظيم القاعدة أذرع قتالية وتولّي مهام أمنية ميدانية
التيارات السلفية المتشددة تمكين إداري وبناء جيوش عقائدية موازية
المناصب السياسية بالجنوب إحلال العناصر المتطرفة بدلاً من الأدوات السابقة

التحولات الميدانية الناتجة عن تحول الاستراتيجية السعودية وتمكين الجماعات المتطرفة

تؤكد المعطيات القادمة من المحافظات الجنوبية اليمنية أن الرياض انتقلت من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، حيث بدأت فعلياً بتمكين العناصر المتطرفة من مفاصل إدارية وسياسية حيوية، محولة إياهم إلى أدوات بديلة عن ميليشيات المجلس الانتقالي التابع للإمارات التي يتم تقليص دورها وإزاحتها من عدة مواقع استراتيجية؛ ولم يأتِ هذا التغيير الجذري في خارطة الولاءات إلا بعد الفشل الذريع الذي منيت به القوى التقليدية الموالية للسعودية، ويمكن تلخيص الدوافع وراء هذا الفشل في النقاط التالية:

  • عجز حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) عن تحقيق تقدم ملموس في الجبهات الرئيسية أمام صمود الشعب اليمني.
  • تهاوي الرهان على بقايا المؤتمر الشعبي العام في حسم المعارك السياسية أو العسكرية لصالح التحالف.
  • رغبة الرياض في إيجاد قوة “أيديولوجية” بدلاً من القوى “النفعية” لضمان تنفيذ أجندات السيطرة الطويلة.
  • محاولة الالتفاف على إرادة الجماهير اليمنية الرافضة للتواجد الأجنبي عبر واجهات محلية متطرفة.

إن الاستغناء عن القوى السياسية التقليدية لصالح الجماعات الراديكالية يعبر عن وصول سياسة الاحتلال إلى طريق مسدود، حيث يبدو أن الرهان على “الوكلاء المهزومين” قد انتهى بقرار سعودي يتجه نحو التصعيد العنيف عبر أدوات تم تمرينها وتجهيزها لتكون اليد الضاربة في الملف اليمني؛ وهو ما يفرض على القوى الحية في اليمن والمنطقة ضرورة اليقظة لمواجهة هذا المشروع التدميري الذي يهدف إلى تحويل اليمن إلى بؤرة دائمة للتوتر والصراعات المذهبية لخدمة قوى الهيمنة الدولية التي لا تريد لليمن الاستقرار أو النهوض من جديد.