خسارة أسبوعية قياسية.. الين الياباني يترقب نتائج الانتخابات بتراجع حاد في 2026

خسارة أسبوعية قياسية.. الين الياباني يترقب نتائج الانتخابات بتراجع حاد في 2026
خسارة أسبوعية قياسية.. الين الياباني يترقب نتائج الانتخابات بتراجع حاد في 2026

توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي تشهد حالة من الترقب الشديد في الأسواق العالمية، حيث يحاول الين التعافي اليوم الجمعة في السوق الآسيوية للمرة الأولى خلال ستة أيام من التداول المستمر، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً أمام سلة من العملات الرئيسية بعد وصوله لأدنى مستوى في أسبوعين بنشاط ملحوظ لعمليات الشراء من مستويات منخفضة، وسط ترقب واسع لنتائج الانتخابات العامة اليابانية وتأثيرها المباشر على السياسة النقدية والتحفيز الاقتصادي المستقبلي.

توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي في ظل الانتخابات

تسيطر حالة من عدم اليقين على تداولات العملة اليابانية التي تواجه ضغوطاً بيعية تجعلها على أعتاب تسجيل أكبر خسارة أسبوعية خلال العام الحالي بنسبة تراجع تقترب من 1.2% مقابل الدولار، حيث ترتبط هذه التحركات بشكل مباشر بالمشهد السياسي المعقد وموعد الانتخابات العامة المبكرة التي تسعى من خلالها رئيسة الوزراء “ساناي تاكايتشي” لتعزيز قبضتها السياسية؛ إذ تهدف خطتها إلى زيادة الإنفاق الحكومي وتخفيض الضرائب مع إقرار استراتيجية أمنية طموحة تسرع من وتيرة القدرات الدفاعية، وهو ما يراه المحللون دافعاً قوياً للأسواق لإعادة تقييم مراكزها المالية بناءً على هذه التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المتلاحقة التي تضع العملة تحت مجهر المستثمرين العالميين.

المؤشر الفني/ السعري القيمة المسجلة
سعر تداول الدولار مقابل الين اليوم 156.51 ¥
نسبة تراجع الدولار (الارتفاع النسبي للين) 0.3%
أدنى مستوى للين في أسبوعين 157.34 ¥
مستوى افتتاح التداولات 157.02 ¥

العوامل المؤثرة على توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي

تتجه الأنظار صوب استطلاعات الرأي التي تظهر تفوقاً كاسحاً للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي بنسب تأييد تتراوح بين 57% و64%، مما يمهد الطريق لفوز ساحق قد يصل إلى 300 مقعد من أصل 465 وفقاً لتقديرات صحيفة “أساهي” ووكالة “كيودو”، وهذا الاستقرار السياسي المتوقع يمنح الضوء الأخضر للمضي قدماً في السياسات التوسعية التي قد تؤثر سلباً على قيمة العملة مقابل الدولار؛ خاصة مع اعتبار تاكايتشي أن ضعف الين يحمل جوانب إيجابية تدعم قطاعات التصدير الحيوية مثل السيارات والصناعات الغذائية وتعمل كحائط صد ضد الرسوم الجمركية الخارجية، في موقف يبدو متناقضاً مع التوجهات التقليدية لوزارة المالية التي تحذر دائماً من انهيار القوة الشرائية للعملة الوطنية.

  • تفوق الائتلاف الحاكم في استطلاعات الرأي يقلل من احتمالات التدخل الحكومي لدعم العملة.
  • تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة في مارس القادم إلى ما دون 10% يعزز الضغوط الهبوطية.
  • حاجة المستثمرين لمراقبة بيانات التضخم والأجور والبطالة لإعادة تسعير السياسة النقدية.
  • شعبية تاكايتشي الطاغية بين الشباب التي تصل إلى 90% تضمن استمرارية النهج الاقتصادي الحالي.

الرؤية التحليلية حول توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي

تشير آراء الخبراء في بنك الكومنولث الأسترالي ومنهم “كارول كونغ” و”سمارا حمود” إلى أن الفوز الساحق للحزب الحاكم سيؤدي حتماً إلى تخفيف القيود على الأهداف المالية، مما يشجع على تنفيذ خطط التحفيز التي قد تزيد من أعباء الدين الحكومي وتنعكس سلباً على قيمة السندات والسيولة المرتبطة بالين؛ إذ يظل الغموض سيد الموقف حول كيفية تمويل هذه السياسات التوسعية الضخمة رغم المكاسب التصديرية المؤقتة، وبينما يحاول السعر حالياً اكتساب زخم إيجابي تقني قبل إغلاق التسويات الأسبوعية، يظل الهيكل العام للسوق يميل لصالح العملة الأمريكية بانتظار وضوح الرؤية بشأن قدرة الاقتصاد الياباني على تحمل الديون الإضافية في ظل بيئة فائدة منخفضة تجعل الين الخيار الأقل جاذبية في سلة العملات العالمية حالياً.

سعر الدولار مقابل الين يواصل محاولاته الفنية للتماسك فوق مستويات الدعم الرئيسية مع توقعات تظهر استمرار التذبذب العالي حتى إعلان مخرجات صناديق الاقتراع يوم الأحد، حيث ستحدد النتائج النهائية مسار السياسة المالية اليابانية للسنوات القادمة وتؤكد أو تنفي صحة توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي في المدى المتوسط.