مكاسب قياسية.. الدولار يقفز لأعلى مستوى ويسجل أقوى أداء أسبوعي منذ أشهر
توقعات أداء الدولار والعملات أمام تقلبات الأسواق العالمية سجلت اهتمامًا واسعًا اليوم الجمعة مع اقتراب الأداء الأسبوعي للعملة الأمريكية من تسجيل أقوى مستوياته منذ شهر نوفمبر الماضي؛ حيث استفادت سوق العملات من موجة القلق التي ضربت المستثمرين عقب هبوط حاد في أسهم التكنولوجيا متأثرة بمخاوف الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وهذا التوجه نحو الدولار كملاذ آمن تزامن مع ملامسة العملة الخضراء لأعلى مستوياتها في أسبوعين وسط ترقب المحللين للنتائج النهائية للانتخابات الوطنية المقررة يوم الأحد.
العوامل المؤثرة في توقعات أداء الدولار والعملات
تأثرت حركة العملة الأمريكية بشكل مباشر منذ أن قام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بترشيح كيفن وارش لقيادة مجلس الاحتياطي الاتحادي؛ إذ تسود حالة من التفاؤل بين أوساط المتداولين الذين يرون أن هذه الخطوة قد تعيد صياغة سياسات البنك المركزي بطريقة لا تستعجل خفض أسعار الفائدة، ومع هدوء المخاوف المتعلقة باستقلالية الفيدرالي وميول الأسواق لتوقع سياسة نقدية أكثر توازنًا؛ استطاع مؤشر الدولار الذي يقيس العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية أن يحوم حول مستوى 97.961، وهو ما يجعله قريبًا جدًا من ذروة أدائه المسجلة في أواخر شهر يناير الجاري، بينما يراقب الخبراء التأثيرات العميقة لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تهدد بقلب موازين القوى في قطاعات اقتصادية عديدة؛ مما دفع المستثمرين إلى اتخاذ مواقف دفاعية عززت من قوة الدولار برغم تراجع عوائد السندات الحكومية الأمريكية، وتأتي هذه التحركات في سياق يسبق صدور تقرير الوظائف الهام لشهر يناير؛ حيث تظهر البيانات الأولية ضعفًا في سوق العمل يتجاوز التقديرات السابقة مما يضع ضغوطًا إضافية على صناع القرار المالي في الولايات المتحدة.
تأثير السياسات النقدية والانتخابات على توقعات أداء الدولار والعملات
لم تقتصر التحركات السعرية على العملة الأمريكية فحسب، بل امتدت لتشمل الين الياباني والعملات الأوروبية في ظل ظروف جيوسياسية واقتصادية متغيرة، ويمكن تلخيص أبرز هذه التحركات في النقاط التالية:
- الين الياباني ارتفع لمستوى 156.74 مقابل الدولار تأثرًا بالانتخابات الوطنية الوشيكة واحتمالية فوز ساناي تاكايتشي.
- اليورو استقر عند 1.1784 دولار بعد قرار البنك المركزي الأوروبي تثبيت الفائدة وتصريحاته التي قللت من أهمية تقلبات الدولار.
- الجنيه الإسترليني واجه ضغوطًا بيعية قوية ليستقر عند 1.3520 عقب أسبوع من الخسائر الحادة الناتجة عن انقسام بنك إنجلترا.
- بتكوين شهدت تداولات متقلبة للغاية حيث سجلت 64158 دولارًا بعد هبوط حاد وضعها في أسوأ أداء أسبوعي منذ عامين.
| العملة / الأداة المالية | السعر / القيمة الحالية | ملاحظات الأداء الأسبوعي |
|---|---|---|
| مؤشر الدولار الأمريكي | 97.961 نقطة | يتجه لارتفاع بنسبة 1% وهي الأفضل منذ نوفمبر |
| العملة المشفرة (بتكوين) | 64,158 دولار | انخفاض أسبوعي بنسبة 16% في تقلبات عنيفة |
| الين الياباني | 156.74 ين | مكاسب مدفوعة بقرب ماراثون الانتخابات الوطنية |
النتائج المترتبة على توقعات أداء الدولار والعملات في المدي القريب
تتجه الأنظار حاليًا صوب نتائج التصويت في المملكة المتحدة وقرارات الفائدة البريطانية التي صدرت مؤخرًا؛ حيث أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير بعد تصويت متقارب بشكل غير متوقع بين أعضاء اللجنة بنسبة خمسة أصوات مقابل أربعة، وهذا الانقسام الداخلي عكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية الأوروبية والتي ساهمت في تعزيز الجاذبية النسبية للدولار الأمريكي، وبما أن توقعات أداء الدولار والعملات تبقى رهينة للبيانات الاقتصادية الكلية؛ فإن المتداولين في سوق العملات المشفرة يعانون من ضغوط مماثلة حيث سجلت البتكوين في وقت سابق أدنى مستوياتها منذ أكتوبر 2024 عند 60017 دولارًا قبل أن ترتد قليلًا، ومع استمرار هذه التقلبات يبقى الذهب الأسود وأسواق الأسهم التكنولوجية تحت المجهر بانتظار استقرار الأوضاع السياسية في اليابان ووضوح الرؤية بشأن السياسة النقدية القادمة في واشنطن؛ مما يجعل الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد مسار الاقتصاد العالمي لبقية الربع الأول من العام الجاري.

تعليقات