أعلى مستوى بأسبوعين.. الدولار يسجل قفزة جديدة مقابل تراجع الجنيه الإسترليني واليورو
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الدولار والعملات الرئيسية أصبحت المحرك الأول والأساسي لتحركات المستثمرين في الأسواق المالية العالمية مؤخرًا، حيث تترقب المحافل الاقتصادية بدقة أي إشارات تصدر عن البنوك المركزية الكبرى لتحديد اتجاهات السيولة، الأمر الذي انعكس بوضوح على أداء العملة الأمريكية التي تمكنت من بلوغ ذروتها في أسبوعين مع تزايد حالة القلق والتقلبات التي عصفت بأسواق الأسهم، مما دفع المستثمرين نحو البحث عن ملاذات آمنة تحميهم من ضبابية المشهد الحالي الذي يربط بين تضخم مرتفع وقرارات تثبيت الفائدة المتتالية.
علاقة توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الدولار بالبيانات الأمريكية
تأثرت تداولات العملة الخضراء بشكل مباشر بظهور بيانات اقتصادية متباينة، جعلت توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الدولار تتصدر نقاشات المحللين، فرغم أن طلبات إعانة البطالة سجلت ارتفاعًا غير متوقع وتراجعت الوظائف الشاغرة في ديسمبر عن التوقعات، إلا أن الدولار وجد دعمًا قويًا من توجه المستثمرين نحو تجنب المخاطر؛ وذلك بالتزامن مع تقييم أرباح الشركات الأمريكية التي بلغت منتصف موسمها الحالي، وقد استطاع مؤشر الدولار الذي يقيس قوته أمام سلة من ست عملات عالمية أن يرتفع بنسبة 0.18% ليصل إلى 97.85 نقطة، محققًا مكاسب لليوم الثاني على التوالي وصولًا لأعلى مستوياته منذ الثالث والعشرين من يناير الماضي، وهو ما يعكس مرونة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على الصمود أمام التحديات الهيكلية.
- ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.18% مسجلًا 97.85 نقطة أمام العملات الست الرئيسية.
- تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.75% مقابل الدولار ليصل لمستوى 1.3550 دولار.
- انخفاض اليورو بنسبة 0.16% أمام العملة الأمريكية ليصل عند 1.1788 دولار.
- زيادة طلبات إعانة البطالة وتراجع فرص العمل الشاغرة خلال ديسمبر الماضي.
تأثير قرارات البنوك المركزية على توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الدولار
يشير الخبراء، ومنهم مارك تشاندلر كبير استراتيجيي الأسواق، إلى أن بقاء مستويات التضخم مرتفعة نسبيًا مع تماسك الأداء الاقتصادي العام يعزز من فرضية أن الفيدرالي الأمريكي ليس في عجلة من أمره للعودة إلى مسار خفض التكلفة الاقتراضية، مما يجعل دراسة توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الدولار أمرًا بالغ الأهمية قبل تولي كيفن وارش مهام رئاسة الفيدرالي، رغم أن تعيين الأخير يواجه تحديات سياسية داخل الكونجرس تتعلق بتحقيقات جيروم باول الحالية، وفي المقابل شهدت العملات الأوروبية ضغوطًا كبيرة بعد أن اختار بنك إنجلترا تثبيت الفائدة بتصويت منقسم للغاية، حيث صوت 5 أعضاء مقابل 4 لصالح القرار، وهو ما أدى لارتطام الإسترليني بقوة وهبوطه أمام الدولار واليورو، بينما أثر قرار المركزي الأوروبي بتثبيت الفائدة أيضًا على تراجع اليورو بشكل طفيف.
| العملة المعيارية | نسبة التغيير السعري | سعر التداول المسجل |
|---|---|---|
| مؤشر الدولار الأمريكي | +0.18% ارتفاعًا | 97.85 نقطة |
| الجنيه الإسترليني/ دولار | -0.75% انخفاضًا | 1.3550 دولار |
| اليورو/ دولار أمريكي | -0.16% انخفاضًا | 1.1788 دولار |
سيناريوهات المستثمرين حول توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الدولار
يرى المتابعون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الدولار سيستمر في حركة عرضية واسعة أم سيشهد ارتدادًا صعوديًا أكثر قوة، خاصة وأن الأسواق تتعامل بحذر مع احتمال صدور بيانات اقتصادية أضعف بمجرد تولي الإدارة الجديدة في البنك المركزي مهامها، مما يضع توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الدولار في صلب التحوط المالي، حيث يسعى المتداولون لاستغلال فجوة السياسات النقدية بين واشنطن ولندن وبروكسل، لا سيما مع انقسام لجنة السياسة النقدية البريطانية الذي أضعف الثقة في استقرار الجنيه الإسترليني مؤقتًا، مما يفتح الباب أمام المزيد من التدفقات نحو الأصول المقومة بالعملة الأمريكية التي أثبتت كفاءتها في امتصاص الصدمات الناتجة عن تذبذب نتائج الشركات وغموض المسار السياسي للتعيينات الفيدرالية القادمة.
تحتل توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الدولار مكانة جوهرية في استراتيجيات التداول قصيرة وطويلة الأمد، إذ يبدو أن الفجوة في قرارات البنوك المركزية وتفاوت الأداء الاقتصادي سيظلان المحركين الرئيسيين للسوق، مما يستدعي مراقبة دقيقة لمستويات التضخم وبيانات التوظيف التي ستحدد ملامح السياسة النقدية العالمية والوجهة القادمة لقوة العملات بالمرحلة الحالية.

تعليقات