قالب سؤال.. هل يجوز تشغيل مطعم باسم مواطن مقابل مبلغ مالي؟
حكم تشغيل مطعم باسم شخص آخر مقابل مبلغ مالي يعد من المسائل الفقهية والقانونية المعاصرة التي تثير تساؤلات كثيرة حول مدى مشروعيتها وتوافقها مع الأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية، حيث يسعى الكثيرون لفهم الضوابط الشرعية التي تحكم مثل هذه المعاملات التجارية وضرورة الالتزام بتعليمات ولاة الأمر والجهات المسؤولة لضمان تحقيق المصلحة العامة وتجنب الوقوع في المحظورات الشرعية أو المخالفات النظامية التي قد تترتب على هذا النوع من التعاقدات.
رأي الشيخ يوسف بن سعيد حول حكم تشغيل مطعم باسم شخص آخر مقابل مبلغ مالي
أوضح الشيخ يوسف بن سعيد عبر برنامج “فتاوى” التفاصيل الدقيقة المتعلقة بمدى مشروعية تقاضي مقابل مادي من قبل شخص يقوم بتسجيل منشأة تجارية باسمه بينما تعود ملكيتها وإدارتها الفعلية لأشخاص آخرين، حيث أشار إلى أن دور الشخص في هذه الحالة قد يقتصر فقط على إنهاء الإجراءات الرسمية ومتابعة المعاملات الإلكترونية دون أن يكون له نصيب حقيقي في ملكية المطعم أو العمل اليومي فيه؛ وهذا الوضع يتطلب تدقيقاً كبيراً في نوع العقد المبرم بين الطرفين لضمان عدم الخروج عن المسار الشرعي الصحيح، كما أكد الشيخ أن هناك معايير أساسية يجب توافرها حتى يكون هذا التصرف مقبولاً أمام الجهات الرسمية والشرعية، مشدداً على أن الأصل في المعاملات هو الوضوح والشفافية بعيداً عن أي صور من صور التمويه أو التدليس الذي قد يؤدي إلى نزاعات قانونية أو إشكالات شرعية مستقبلاً.
- ضرورة موافقة جهات الاختصاص الرسمية على نوع النشاط وطريقة تشغيله.
- الحصول على التراخيص اللازمة التي تسمح بهذا النوع من التعاون التجاري.
- الاتفاق على توزيع الأرباح بنسب مئوية عوضاً عن المبالغ المقطوعة.
- الالتزام التام بالأنظمة والتعليمات الصادرة عن ولاة الأمر.
الموقف النظامي والامتثال عند حكم تشغيل مطعم باسم شخص آخر مقابل مبلغ مالي
يرتبط حكم تشغيل مطعم باسم شخص آخر مقابل مبلغ مالي بشكل وثيق بما تقرره جهات الاختصاص في الدولة، فإذا كانت هذه الطريقة في العمل مجازة نظاماً ولا تخالف القوانين الاقتصادية أو اللوائح التجارية فإنها تصبح جائزة ولا حرج فيها، ولكن الشيخ يوسف بن سعيد نبه إلى نقطة جوهرية تتعلق بكيفية أخذ المقابل المالي، إذ لا يجوز شرعاً أن يتقاضى صاحب الاسم مبلغاً مقطوعاً شهرياً مثل ألف أو ألفين أو ثلاثة آلاف ريال بصفة ثابتة دون أن يتحمل مخاطر التجارة، بل يجب أن يدخل في المعاملة بصفة شريك رسمي له حصة مشاعة في الربح والخسارة متفق عليها بين الطرفين مسبقاً، وهذا التوجه في الفتوى يضمن حقوق جميع الأطراف ويحول دون تحول العملية إلى نوع من الإجارة غير المشروعة أو التحايل الذي قد يضر بالاقتصاد الوطني ويؤدي إلى عواقب وخيمة على مستوى الفرد والمجتمع.
| الحالة النظامية | الحكم الشرعي المترتب |
|---|---|
| مجاز من جهات الاختصاص وبنسبة ربح | جائز ومباح شرعاً |
| مخالف للأنظمة الرسمية للدولة | حرام ولا يجوز الدخول فيه |
| مقابل مبلغ مقطوع ثابت (راتب للاسم) | غير جائز (يجب أن يكون شريكاً) |
التحايل على الأنظمة وأثره في حكم تشغيل مطعم باسم شخص آخر مقابل مبلغ مالي
تتجلى خطورة تجاوز القوانين عندما نجد أن حكم تشغيل مطعم باسم شخص آخر مقابل مبلغ مالي يصبح محرماً تماماً إذا كان الفعل مما تمنعه الجهات المختصة في البلاد، لأن المنع الصادر عن ولي الأمر والجهات المسؤولة لم يأتِ إلا لتحقيق مصلحة عامة وحماية للمجتمع والبلد من التستر التجاري أو الفوضى التي قد تنجم عن تشغيل الأموال بطرق غير نظامية، ويشدد الشيخ على أن ولاة الأمر أدرى بالمصالح الكلية التي تحفظ توازن السوق وتضمن العدالة بين المستثمرين؛ لذا فإن التحايل على هذه الأنظمة بادعاء ملكية غير حقيقية أو التستر خلف أسماء مواطنين مقابل أجر مادي زهيد يعد مخالفة جسيمة للأمانة التي افترضها الشرع، فالامتثال للأوامر التنظيمية جزء لا يتجزأ من طاعة ولي الأمر في غير معصية، وهو السياج الذي يحمي الفرد من الوقوع في كسب المال الحرام الذي لا بركة فيه.
إن فهمنا العميق للضوابط الشرعية والنظامية في قضية حكم تشغيل مطعم باسم شخص آخر مقابل مبلغ مالي يحتم علينا دائماً تغليب المصلحة الوطنية والالتزام بالعقود الشرعية الصحيحة المبنية على الشراكة الحقيقية بدلاً من المبالغ المقطوعة التي تشوبها الشبهات، والحرص على أن تكون كافة معاملاتنا المالية تحت مظلة القانون لضمان سلامة الدين والدنيا في كافة الأنشطة التجارية.

تعليقات