تحديثات الصرف.. تقلبات جديدة في سعر الدولار مقابل الدينار بمكاتب الصرافة العراقية
سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي استقر تماماً في مختلف الأسواق المحلية والمنصات الرسمية للدولة؛ حيث أظهرت تعاملات يوم الاثنين الموافق للسادس من تشرين الأول عام ألفين وخمسة وعشرين ثباتاً نقدياً واضحاً ناتجاً عن تطبيق البنك المركزي لسياسات رقابية صارمة، تهدف في المقام الأول إلى إحكام القبضة على حركة العملات الصعبة وحماية القوة الشرائية للعملة الوطنية من تقلبات المضاربات غير المشروعة وضمان استقرار البيئة الاقتصادية الكلية للمواطنين والتجار على حد سواء.
مستويات سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي في المصارف الرسمية
تسعى المؤسسات المصرفية والمالية في البلاد إلى تعميم سياسة توحيد القيمة السعرية للعملة الأجنبية؛ إذ بقي السعر الرسمي الذي حدده البنك المركزي العراقي ثابتاً عند مستوى ألف وثلاثمئة وعشرة دنانير، بينما رصدت الأسواق تحركات طفيفة في بعض المصارف الاستثمارية والخاصة بزيادات لا تتجاوز حاجز الدينارين فقط؛ وهذا الالتزام يأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة تشارك فيها كبرى المؤسسات المالية لضمان موازنة عمليات بيع الدولار وتوزيع السيولة تحت إشراف جهات متعددة تضمن انسيابية العمل المصرفي، وتتوزع هذه المهام التنظيمية بين كيانات وطنية عريقة تلتزم بالضوابط السيادية والمالية العامة للدولة وهي تشمل الأسماء التالية:
- مصرف الرافدين الذي يعد الركيزة الأساسية في الالتزام بالسعر المعتمد من الجهات العليا.
- مصرف بغداد والمصرف الأهلي العراقي لتأمين احتياجات المستوردين والنشاطات التجارية الكبرى.
- البنك التجاري العراقي الذي يعمل على تعزيز مستويات التدفقات النقدية في الشارع العراقي.
- مصرف بابل من خلال تقديم خدمات مصرفية متكاملة لضبط إيقاع التداول اليومي للأموال.
- شركات الصرافة المجازة التي تمثل حلقة الوصل القانونية بين البنك والجمهور بمختلف فئاته.
تأثير الرقابة على سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي في السوق الموازي
شهدت منصات التداول ومحال الصرافة في العاصمة بغداد وبقية المحافظات هدوءاً نسبياً وحركة بيع وشراء حذرة للغاية؛ إذ استقرت الأسعار في بورصتي الكفاح والحارثية عند مستوى مئة وواحد وأربعين ألفاً وخمسمئة وخمسين ديناراً لكل فئة مئة دولار، في حين سجلت أسواق أربيل أرقاماً متقاربة جداً تعكس تلاشي الفوارق السعرية الجغرافية التي كانت ترهق كاهل المتعاملين سابقاً، وهذا النجاح يعود إلى اعتماد تقنيات التتبع الإلكتروني الحديثة التي يطبقها البنك المركزي العراقي لمراقبة حركة الأموال بدقة عالية؛ مما جعل الهامش بين السعر الرسمي والموازي يتقلص تدريجياً وبشكل مدروس، ويمكن رصد الفوارق الحالية بين جهات الصرف المختلفة عبر البيانات الإحصائية الموضحة في الجدول الآتي:
| جهة الصرف والبيع | السعر لكل مئة دولار أمريكي |
|---|---|
| البنك المركزي (السعر الرسمي) | 131,000 دينار عراقي |
| مكاتب الصرافة المعتمدة ببغداد | 142,500 دينار عراقي |
| السوق الموازية (البورصة) | 145,000 دينار عراقي |
الرؤية التحليلية لمسار سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي فنياً
تشير المعطيات التقنية والمتابعات المستمرة إلى أن العملة المحلية تتحرك حالياً ضمن مسار عرضي مستقر لم يتغير كثيراً طوال الأشهر الثلاثة الماضية؛ حيث يجد تدفق سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي مستويات دعم فنية صلبة عند ألف وثلاثمئة وستة دنانير، بينما تظل مستويات الألف وثلاثمئة وعشرة دنانير بمثابة حاجز مقاومة يصعب تجاوزه في ظل وفرة المعروض النقدي الذي تديره الحكومة بذكاء، وتلعب السياسة النقدية الدولية دوراً هاماً في دعم هذا الموقف خاصة مع تثبيت العراق لمعدلات الفائدة عند نسبة خمسة ونصف بالمئة، تزامناً مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتقليص الفائدة إلى مستوى أربعة وربع بالمئة؛ وهو ما منح الإدارة المالية في العراق قدرة أكبر على المناورة وتحقيق التوازن المطلوب بين الطلب والعرض بما يضمن السلام الاجتماعي ومنع التضخم.
إن القوة الحقيقية التي يظهرها الدينار في الوقت الراهن ترتبط ارتباطاً وثيقاً بفعالية إجراءات التدقيق والرقابة المالية التي تمنع تهريب العملة أو استخدامها في نشاطات غير قانونية، ففي الوقت الذي قد يزداد فيه الطلب الموسمي على شراء سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي تعمل الآليات الرسمية كمصدات دفاعية تحمي السوق الموازي من الانهيارات المفاجئة، وهذا الاستقرار الملحوظ ساهم بصورة مباشرة في رفع مستوى الثقة لدى كبار التجار والمستثمرين في متانة الاقتصاد العراقي وقدرته على الصمود أمام الأزمات العالمية بعيداً عن تقلبات الأسعار التي قد تضر بمصالح المواطنين البسيطين في حياتهم اليومية.

تعليقات