تمثيل إماراتي.. نورة الكعبي تشارك في مؤتمر رابطة دول الكاريبي للاقتصاد بمشاركة دولية

تمثيل إماراتي.. نورة الكعبي تشارك في مؤتمر رابطة دول الكاريبي للاقتصاد بمشاركة دولية
تمثيل إماراتي.. نورة الكعبي تشارك في مؤتمر رابطة دول الكاريبي للاقتصاد بمشاركة دولية

تعزيز التعاون بين الإمارات ودول الكاريبي يمثل محوراً استراتيجياً ضمن أجندة القمة العالمية للحكومات 2026 التي احتضنتها دبي، حيث عكست مشاركة معالي نورة الكعبي، وزيرة دولة، في الجلسات رفيعة المستوى حِرص الدولة على مد جسور الشراكة الفاعلة مع منطقة الكاريبي الكبرى؛ بهدف بناء مستقبل مرن يقوم على التنمية المستدامة، وتبادل الخبرات التي تخدم شعوب المنطقتين وتدفع عجلة الازدهار والنمو الشامل نحو آفاق بعيدة المدى.

مستقبل تعزيز التعاون بين الإمارات ودول الكاريبي في القمة العالمية

تجسدت الرؤية الإماراتية الطموحة خلال الدورة العاشرة لمؤتمر التعاون الدولي لرابطة دول الكاريبي، والتي نُظمت بالتزامن مع فعاليات القمة العالمية للحكومات، حيث شاركت معالي نورة الكعبي في جلسة حوارية استثنائية حملت عنوان «نحو مستقبل مرن: مسارات التعاون بين منطقة الكاريبي الكبرى ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، وقد استقطبت هذه المنصة نخبة واسعة من صُناع القرار وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين الذين تقاطعت رؤاهم حول ضرورة إيجاد آليات مبتكرة لدعم الصمود الاقتصادي والاجتماعي في مواجهة التحديات العالمية؛ فالدولة ترى في هذه اللقاءات فرصة ذهبية لترسيخ علاقات قائمة على مبادئ الثقة المطلقة والمصداقية والاحترام المتبادل بين الأطراف كافة، إذ تمارس الإمارات دوراً ريادياً في صياغة مسارات جديدة للعمل المشترك تضمن استقرار المجتمعات، وتفتح الباب أمام استثمارات ضخمة تخدم التوجهات التنموية في منطقة البحر الكاريبي، والشرق الأوسط، وشمال إفريقيا على حد سواء، وهو ما يعكس التزاماً بحشد الطاقات والقدرات لضمان تحقيق الرفاهية المشتركة وتجاوز العقبات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

الحدث الموقع / التوقيت
القمة العالمية للحكومات دبي – النسخة العاشرة 2026
مؤتمر التعاون الدولي رابطة دول الكاريبي

أدوات التمويل المبتكر لدعم تعزيز التعاون بين الإمارات ودول الكاريبي

لم تقتصر التحركات الدبلوماسية على الجلسات النقاشية فحسب، بل امتدت لتشمل لقاءات ثنائية تخصصية لبحث الجوانب التمويلية، حيث اجتمعت معالي نورة الكعبي مع مختار ديوب، المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية (IFC)، لاستقصاء الفرص المتاحة في تطوير أدوات مالية غير تقليدية تساهم في تسريع وتيرة تعزيز التعاون بين الإمارات ودول الكاريبي، وقد ركز الجانبان على استراتيجيات حشد رؤوس الأموال العالمية وتوجيهها نحو قطاعات حيوية ومستدامة، مع تسليط الضوء على أهمية بناء منصات استثمارية مرنة وقابلة للتوسع بشكل فعال في الأسواق الناشئة التي تمتلك إمكانات نمو هائلة، ولم يغب عن مائدة التفاوض ضرورة تقديم الدعم الفني والمالي للمناطق الواعدة التي تحتاج إلى بنية تحتية اقتصادية متينة وقدرة عالية على مواجهة التقلبات الجوية والاقتصادية، ومن خلال هذا التعاون الوثيق مع المؤسسات المالية الدولية، تسعى الإمارات إلى خلق نموذج استثماري فريد يربط بين رؤوس الأموال الذكية والفرص الحقيقية في مناطق جغرافية متباعدة لكنها تشترك في الطموحات التنموية الكبرى.

  • تحفيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين منطقة الشرق الأوسط ودول الكاريبي.
  • تطوير ابتكارات التمويل الأخضر لدعم مشاريع مكافحة التغير المناخي.
  • تمكين المنصات الاستثمارية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.
  • تبادل الخبرات التقنية في مجال الحوكمة والتحول الرقمي الحكومي.

أهداف الشراكة الاستراتيجية في منطقة الكاريبي وأمريكا اللاتينية

إن المساعي الإماراتية الرامية إلى تعزيز التعاون بين الإمارات ودول الكاريبي تتجاوز النطاق التقليدي للتبادل التجاري، لتصل إلى بناء منظومة متكاملة من التفاعل الحضاري والاقتصادي الذي يشمل إفريقيا وأمريكا اللاتينية أيضاً؛ فقد أثبت الاجتماع مع مدير مؤسسة التمويل الدولية أن الأولوية القصوى تكمن في تمكين المناطق الغنية بالفرص من خلال تسخير التكنولوجيا وأدوات التمويل الحديثة، وبما أن هذه الشراكات تعتبر ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار العالمي، فإن التركيز ينصب حالياً على صياغة برامج عمل تنفيذية تضمن وصول فوائد التنمية إلى الفئات الأكثر احتياجاً، ومع استمرار دبي في استضافة هذه الحوارات العالمية، تترسخ مكانة الدولة كمركز عالمي للربط والتعاون بين الأقاليم الجغرافية المختلفة؛ فالعلاقة مع دول الكاريبي مبنية على رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى تحويل التحديات المناخية والاقتصادية إلى قصص نجاح ملهمة عبر العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة التي تتبناها القيادة الرشيدة في كل تحركاتها الدولية.

تمثل مسارات تعزيز التعاون بين الإمارات ودول الكاريبي ضمانة حقيقية لتحقيق تطلعات الشعوب في الازدهار المستدام؛ حيث تسهم هذه الجهود الدبلوماسية والاستثمارية المكثفة في بناء مستقبل أكثر أماناً وتطوراً لجميع الأطراف المعنية ضمن إطار من الصمود والقوة الاقتصادية.