تحذير الزعاق.. موجة حر تضرب الرياض ومناطق سعودية قبل حلول شهر رمضان
موسم العقارب في السعودية يمثل أحد أهم المحطات المناخية التي ينتظرها سكان المنطقة بفارغ الصبر؛ فمع تغير حركة النجوم وتبدل الأجرام في قبة السماء، تبدأ ملامح فصل الشتاء القارص في الانحسار التدريجي لتفسح المجال أمام نسمات الربيع الأولى التي تبشر باعتدال الطقس؛ حيث تشير التقارير الصادرة عن خبراء الأرصاد وبخاصة الدكتور خالد الزعاق إلى أن هذا الموسم يعد الفاصل الزمني الحقيقي بين برودة الجو السابقة وبداية الدفء الملموس في مختلف أرجاء المملكة.
بداية موسم العقارب في السعودية والتحول ل الربيع الواقعي
أوضح الدكتور خالد الزعاق أن يوم الجمعة هو الموعد الرسمي لانطلاق موسم العقارب في السعودية، والذي يفسره المختصون في علم المناخ والطقس بأنه بداية الربيع الواقعي؛ فبعيداً عن الحسابات الفلكية الجامدة، يلامس الناس في هذه الفترة تغيراً فعلياً في درجات الحرارة لا سيما خلال ساعات النهار، حيث تزداد فترات سطوع الشمس وتبدأ الأرض في اكتساب الدفء؛ مما يؤدي إلى تراجع ملحوظ في موجات الصقيع والبرد الشديد التي سادت خلال الفترة الماضية، ويتميز هذا التحول بالقدرة على منح سكان الرياض وبقية مدن المملكة فرصة للاستمتاع بالأجواء المعتدلة قبل حلول شهر رمضان المبارك الذي قد يشهد أولى موجات الحر الصيفية، ومن أبرز ملامح هذه الفترة الانتقالية:
- الاعتدال الملحوظ في درجات الحرارة خلال أوقات النهار.
- تلاشي حدة موجات البرد القارصة التي تميزت بها فترات المربعانية والشبط.
- زيادة تدريجية في طول ساعات النهار وسطوع الشمس الصافي.
- تحسن الأجواء العامة وشعور السكان بالراحة عند ممارسة الأنشطة الخارجية.
يرى الخبراء أن هذه المرحلة هي الانتقال الفعلي والحقيقي من بيئة الشتاء الرطبة والباردة إلى بيئة الربيع الساحرة؛ وذلك لأنها تعتمد على مراقبة دقيقة للواقع المناخي الذي نعيشه وليس مجرد أرقام فلكية في التقاويم، وهو ما يجعل موسم العقارب في السعودية يحظى باهتمام إعلامي وشعبي واسع كل عام.
تقسيمات موسم العقارب في السعودية والخصائص لكل نجم
يتكون موسم العقارب في السعودية من ثلاثة نجوم رئيسية متعاقبة، لكل واحد منها مسمى شعبي وتراثي يعكس طبيعة الطقس والظروف الجوية المصاحبة له، وقد جرى تقسيم هذه النجوم لتستمر كل واحدة منها لمدة ثلاثة عشر يوماً، مما يجعل المجموع الكلي لأيام الموسم يصل إلى تسعة وثلاثين يوماً كاملة، وتوزع هذه المراحل وفق الجدول الزمني المناخي الذي اعتمده العرب قديماً في تنظيم شؤون حياتهم وزراعتهم كما يظهر في الجدول التالي:
| اسم النجم (المرحلة) | المدة الزمنية بالكامل | السمات المناخية والجوية |
|---|---|---|
| عقرب السم | 13 يوماً | بداية الاعتدال مع وجود تقلبات ليلية باردة |
| عقرب الدم | 13 يوماً | زيادة استقرار الجو وارتفاع تدريجي في الحرارة |
| عقرب الدسم | 13 يوماً | أجواء ربيعية دافئة ومستقرة تماماً |
يمثل هذا التقسيم إرثاً مناخياً فريداً؛ حيث اعتمد الأجداد في مراقبتهم للطقس على دقة متناهية لتحديد مواسم البذر والحصاد، إذ إن كل نجم من نجوم موسم العقارب في السعودية يرسل رسالة واضحة للمزارعين حيال كيفية التعامل مع المحاصيل، وتظل النجمة الثالثة “عقرب الدسم” هي المفضلة لدى الكثيرين لأنها تمهد الطريق لدخول فصل الصيف وتتميز بوفرة الخيرات الطبيعية وتكامل المظهر الربيعي في الفياض والبراري.
أهمية موسم العقارب في السعودية وتأثيره على نمط الحياة
يعتبر موسم العقارب في السعودية نقطة ارتكاز محورية في التقويم المناخي الشعبي؛ نظراً لما يترتب عليه من تغييرات جذرية في السلوك اليومي والأنشطة العامة للمجتمع، فمع زوال البرد تبدأ العائلات في تنظيم رحلات التنزه البرية والاستفادة من استقرار حالة الطقس، كما أن المزارعين يستندون إلى هذه الفترة لتوقيت عمليات الزراعة بدقة، ولا تقتصر الأهمية على الجانب الترفيهي أو الزراعي فحسب؛ بل تمتد لتشمل الاستعدادات المنزلية من خلال تبديل نوعية الملابس الشتوية الثقيلة بأخرى أخف وزناً تماشياً مع الدفء القادم، ويظهر هذا التأثير بوضوح في القطاعين العام والخاص؛ حيث تشهد الأسواق حركة نشطة، وتتزامن هذه الفترة أحياناً مع تغييرات تنظيمية أو أخبار حصرية تهم المواطنين مثل التحديثات المتعلقة بمشاريع جدة الضخمة المقررة في 2026 أو تلك المرتبطة بقطاع التعليم والجوازات وغيرها من الشؤون المحلية.
خلال هذه الفترة من موسم العقارب في السعودية، يلاحظ الجميع انخفاض فرص الصقيع حتى في المناطق الشمالية والمرتفعات التي عادة ما تكون أكثر برودة، مما يمنح استقراراً نسبياً يقلل من مخاطر الأمراض الموسمية المرتبطة بالبرد القاسي؛ وبالإضافة إلى ذلك فإن الأجواء تصبح مهيأة تماماً للاحتفالات والمناسبات الوطنية والاجتماعية التي تتطلب تواجداً في الأماكن المفتوحة، كما تبرز في الأفق أخبار الصفقات الرياضية الكبرى وحركة النجوم العالميين مثل رونالدو في نادي النصر؛ والتي تتزامن عادة مع هذا التوقيت الذي يشهد زخماً كبيراً في كافة الأصعدة، ويظل التوازن الدقيق بين برودة الفجر ودفيء الظهيرة هو السمة الأجمل التي تجعل الجميع يترقبون دخول هذا الموسم بكل لهفة وشغف.
إن رحلة الانتقال من شتاء الشبط إلى دفء موسم العقارب في السعودية تؤكد عظمة النظام الكوني ودقة الحسابات المناخية العربية؛ فهي فترة تؤذن بوداع الشتاء القاسي واستقبال الربيع بأجمل صوره، ومع استقرار الأجواء يتهيأ الجميع لاستقبال شهر رمضان المبارك وسط تنبؤات بوصول أولى ملامح الصيف الحقيقية، ليبقى موسم العقارب شاهداً على تعاقب الفصول وتجدد الحياة في ربوع المملكة.

تعليقات