بصمة فنية مغايرة.. رحلة ماجد المهندس من قسوة الغربة إلى قمة الأغنية الخليجية

بصمة فنية مغايرة.. رحلة ماجد المهندس من قسوة الغربة إلى قمة الأغنية الخليجية
بصمة فنية مغايرة.. رحلة ماجد المهندس من قسوة الغربة إلى قمة الأغنية الخليجية

قصة كفاح ونجاح الفنان ماجد المهندس تبدأ من تلك الأيام الصعبة في العاصمة العراقية بغداد حيث ولد في عام 1971، ليرسم بجهده الشخصي ملامح مسيرة استثنائية حولته إلى أيقونة فنية تجمع بين الروح العراقية الأصيلة والإحساس الخليجي العصري؛ فهو لم يعتمد فقط على لقبه كمهندس لميكانيك الطيران، بل طوع هذا الانضباط لخدمة موهبته الفنية التي واجهت في بدايتها تحفظات عائلية من والده، ومع ذلك استطاع “ماجد عبد الأمير عذير العتابي” أن يثبت أن صوته الألماسي هو جواز سفره الحقيقي نحو المجد، منطلقاً من أحياء مدينة الثورة وبحثاً عن حلم يتجاوز حدود المكان والزمان.

سيرة كفاح وبداية نجاح الفنان ماجد المهندس من الخياطة إلى النجومية

لم يكن اعتلاء منصات التتويج أمراً سهلاً في حياة هذا المبدع، بل سبقه عمل دؤوب وتضحيات جسيمة بدأت خلف آلات الخياطة في محل والده “المقص الذهبي”، ورغم بريق الشهادة الجامعية في الهندسة، فضل ماجد المهندس السفر إلى الأردن ليواجه الغربة وحيداً، حيث كان يعمل نهاراً في خياطة الملابس وليلاً يصدح بصوته في الحانات والأمسيات كعازف عود ومطرب شاب ليؤمن قوت يومه؛ وقد تعرض لاختبارات قاسية حين رفضته لجان هيئة الإذاعة في البداية، لكن إصراره على دراسة الموسيقى بعمق جعله ينال الاعتماد الرسمي في الإذاعة والتلفزيون العراقي عام 1991 بأغنيته الأولى “المشكلة”، وهو ما مهد الطريق أمام تبلور اسم لامع في سماء الفن العربي.

المحطة التاريخية التفاصيل والحدث البارز
تاريخ الميلاد والنشأة 25 أكتوبر 1971 في بغداد – بمدينة الثورة
الأغنية الرسمية الأولى أغنية “المشكلة” في عام 1991
الانطلاقة الاحترافية التعاون مع شركة الخيول ثم روتانا للصوتيات
الحصول على الجنسية السعودية بمكرمة ملكية في عام 2010 تقديرًا لعطائه

سر نجاح الفنان ماجد المهندس وثنائية فائق حسن وروتانا

يمثل اللقاء التاريخي بين ماجد المهندس والشاعر والمنتج فائق حسن العمود الفقري لهذه النهضة الفنية الكبيرة، إذ لم يكن فائق مجرد مدير أعمال بل كان العقل المدبر الذي رسم ملامح “برنس الغناء العربي” واختار له الكلمة واللحن الذي يلامس القلوب؛ وقد بدأت هذه الشراكة تحقق ثمارها عبر التعاقد مع شركة “الخيول” التي أصدرت أربعة ألبومات ناجحة، قبل أن ينتقل إلى مظلة شركة “روتانا” العملاقة تحت رعاية الأمير الوليد بن طلال، لتصبح حفلاته ومشاركاته في مهرجانات المنامة والأردن محطات للتميز، وصولاً لكونه عضواً بارزاً في لجنة تحكيم برنامج “سعودي آيدول”، حيث تتجلى ملامح نجاح الفنان ماجد المهندس في قدرته على الحفاظ على وقاره الفني وتطوير أدواته الموسيقية بما يتناسب مع ذائقة الأجيال المتلاحقة.

  • القدرة على دمج الهوية العراقية باللون الخليجي المبتكر.
  • الالتزام الأخلاقي والمهني العالي في الوسط الفني.
  • اختيار كلمات وألحان تخاطب الوجدان الإنساني والمشاعر الصادقة.
  • الحضور المسرحي الراقي الذي يجمع بين الهيبة والرومانسية.

أسرار شخصية حول نجاح الفنان ماجد المهندس وتأثيرها على فنه

الجانب الإنساني في حياة “البرنس” لعب دوراً كبيراً في تعميق صدقه الفني، ففي عام 2010 توجت مسيرته بمنحه الجنسية السعودية من قبل الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهو التكريم الذي قابله بوفاء نادر لبلده الأم العراق وللمملكة التي احتضنت موهبته وصار يمثلها في أوبريتات وطنية كبري مثل “الجنادرية”؛ وجاءت حياته الشخصية لتضيف مسحة من الشجن الصادق، فزواجه السابق من سيدة تونسية وانفصاله عنها بعد إنجاب ابنه “محمد” أثر فيه بشدة، خاصة مع تحديات قضية الحضانة التي ألهمته أغنية “حبك قتلني محمد”؛ هذه التجارب جعلت من نجاح الفنان ماجد المهندس قصة إنسانية ملهمة تتجاوز كونه سفيراً لماركات دار “معوض” العالمية، بل هو سفير للمشاعر التي لا تعترف بالحدود، مستمراً في عطائه الفني بزخم كبير وتطلعات واعدة لعام 2026 وما بعدها كرمز للتوازن الثقافي والفني في عالمنا العربي المعاصر.