نصف عام من الانتظار.. هل تعثر انطلاق مشروع هاتف ترامب الجديد؟
تحقيق في ممارسات شركة ترامب موبايل التسويقية بات الآن المطلب الأبرز في أروقة واشنطن السياسية والرقابية، حيث يواجه مشروع هاتف “T1” موجة عاتية من الانتقادات والشكوك بعد مرور أكثر من ستة أشهر كاملة على إطلاقه الترويجي دون تسليم جهاز واحد للمشترين، وهو ما دفع مجموعة من المشرعين الديمقراطيين للتحرك رسميًا ومطالبة لجنة التجارة الفيدرالية بفتح ملف الشركة وفحص تعهداتها التي لم تتحقق على أرض الواقع حتى هذه اللحظة.
أسباب المطالبة بفتح تحقيق في ممارسات شركة ترامب موبايل
تستند التحركات البرلمانية الرامية إلى إجراء تحقيق في ممارسات شركة ترامب موبايل إلى قائمة طويلة من التجاوزات المزعومة التي رصدها المشرعون في حملات الشركة التسويقية، إذ تأتي السيناتورة إليزابيث وارين والنائب روبرت غارسيا على رأس قائمة تضم أحد عشر مشرعًا وقعوا رسالة مفتوحة وجهت إلى لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) تطالب بضرورة كشف الحقائق المتعلقة بما وصفوه بـ “الإعلانات الكاذبة والممارسات الخادعة” التي قد تكون الشركة قد تورطت فيها خلال الأشهر الماضية؛ حيث تضمنت الرسالة إشارات واضحة إلى قيام الشركة بسحب شعار “صُنع في أمريكا” من إعلاناتها بعد استخدامه في البداية، فضلًا عن تقاضي مبالغ نقدية وصلت إلى مائة دولار كدفعة مقدمة من كل زبون دون وجود أي جدول زمني واضح لشحن المنتجات أو تقديم أي ضمانات ملموسة للمستهلكين الذين دفعوا أموالهم بناءً على وعود لم تنجز.
تساؤلات حول شفافية هاتف T1 ودور لجنة التجارة الفيدرالية
تتزايد الحاجة إلى تحقيق في ممارسات شركة ترامب موبايل بعد ظهور تقارير تقنية من مواقع مختصة مثل “ذا فيرج” تشير إلى احتمالية وجود تلاعب في المواد البصرية المستخدمة للترويج للهاتف، فقد لفت المشرعون في خطابهم الرسمي إلى أن إحدى المنشورات الدعائية للشركة على منصات التواصل الاجتماعي تضمنت صورة يعتقد الخبراء أنها لقطة معدلة لجهاز سامسونج Galaxy S25 Ultra وليست للمنتج الفعلي؛ ما يضع مصداقية المشروع بالكامل في مهب الريح ويثير شكوكًا عميقة حول القدرة التصنيعية للشركة، ولذلك طالب المشرعون لجنة التجارة بضرورة الإفصاح عما إذا كانت قد بدأت بالفعل تحقيقات سرية أو علنية في هذه المخالفات، مؤكدين أن التغاضي عن مثل هذه الممارسات يضر بثقة الجمهور في المؤسسات الرقابية ويمنح انطباعًا خاطئًا بأن الروابط السياسية قد تحمي الشركات من تطبيق القانون.
| المخالفة المرصودة | التفاصيل والملاحظات |
|---|---|
| تأخر التسليم | تجاوزت فترة الانتظار 6 أشهر دون تسليم أي وحدة |
| الرسوم المالية | جمع 100 دولار كدفعة مقدمة عن كل هاتف |
| تعديل الشعارات | إزالة جملة “صُنع في أمريكا” من الحملة الترويجية |
| شبهة تزييف المواد | استخدام صور معدلة لأجهزة من شركات منافسة (سامسونج) |
اختبار استقلالية الهيئات الرقابية أمام نفوذ الشركات
يمثل الضغط الحالي من أجل تحقيق في ممارسات شركة ترامب موبايل اختبارًا حقيقيًا لاستقلالية لجنة التجارة الفيدرالية وقدرتها على حماية المواطنين من التضليل التجاري بعيدًا عن أي اعتبارات حزبية، فالمشرعون يصرون على أن القوانين التي تحكم حماية المستهلك يجب أن تطبق بصرامة ومساواة على الجميع دون استثناء؛ خاصة وأن الأنباء تؤكد أن المشرعين لم يتلقوا أي ردود فعل رسمية حتى الآن على خطابهم السابق الذي أرسلوه في الصيف الماضي لمساءلة الجهات التنظيمية حول كيفية حماية مسار العمل الرقابي من التأثيرات السياسية المحتملة التي قد تحيط بنشاط هذه الشركة تحديدًا، وهو صمت يراه النواب مقلقًا ويستدعي تكثيف الجهود البرلمانية لضمان عدم ضياع حقوق المستهلكين الأمريكيين.
وتشمل المطالب الحالية من لجنة التجارة الفيدرالية النقاط التالية:
- توضيح الموقف القانوني للشركة بشأن استلام أموال مقابل خدمات لم تقدم.
- التحقق من صحة الصور والمواد المرئية المستخدمة في التسويق عبر الإنترنت.
- تفسير أسباب التراجع عن استخدام شعارات المنشأ الأمريكي للمنتج.
- كشف أسباب تأخر الرد على المراسلات الرسمية للمشرعين منذ الصيف الماضي.
يستحق الشعب الأمريكي وقائع واضحة تؤكد أن العدالة التجارية لا تميز بين المتنافسين بناءً على الخلفيات السياسية؛ فالتمسك بضرورة إجراء تحقيق في ممارسات شركة ترامب موبايل يعكس الخوف من تآكل معايير الشفافية في السوق التقنية التي تعتمد على الثقة المتبادلة بين المبتكر والمشتري.

تعليقات