470 مليار دولار.. طفرة كبرى في تدفقات المشاريع العقارية بدولة الإمارات حتى 2030
تطور قطاع العقارات في الإمارات يمثل قصة نجاح ملهمة في الاقتصاد الإقليمي، حيث كشفت شركة “جيه إل إل” الرائدة في قطاع الخدمات المهنية وإدارة الاستثمارات العقارية عن بيانات ضخمة تشير إلى ضخ سيولة نقدية هائلة تقدر بحوالي 795 مليار دولار، أي ما يعادل 2.9 تريليون درهم، لتنفيذ مشاريع إنشائية وبنى تحتية كبرى بين عامي 2026 و2030، مع تخصيص نصيب الأسد بقيمة 470 مليار دولار لتنمية المنظومة العقارية المتكاملة.
رؤية شاملة حول تطور قطاع العقارات في الإمارات حتى 2030
أوضحت الفعالية السنوية التي نظمتها شركة “جيه إل إل” تحت شعار استشراف المستقبل أن التوجه العام يرتكز على تعزيز الاستدامة والجودة العالية في البناء؛ إذ أشار جيمس آلان، الرئيس التنفيذي للشركة في منطقة مصر وإفريقيا، إلى أن الالتزام باستثمار 470 مليار دولار يعكس المكانة المحورية للدولة كمركز جذب عالمي، ومن اللافت للنظر أن مدينة دبي وحدها تستحوذ على أكثر من 300 مليار دولار من هذه الاستثمارات الموجهة لتطوير المشروعات السكنية والتجارية المتطورة؛ فهذا الزخم يعتمد بشكل أساسي على رفع كفاءة الأصول الحالية، وإعادة توظيف المنشآت لملائمة المتطلبات الحديثة، إضافة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال التوسع في بناء مراكز البيانات العملاقة التي تدعم الاقتصاد الرقمي وتواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة التي تفرضها الأسواق العالمية اليوم في قلب المنطقة العربية.
| القطاع المستهدف بالسوق العقاري | قيمة الاستثمارات المتوقعة (مليار دولار) |
|---|---|
| إجمالي مشاريع العقارات والبنية التحتية | 795 مليار دولار |
| حصة القطاع العقاري الإجمالية | 470 مليار دولار |
| استثمارات القطاع العقاري في دبي وحدها | 300 مليار دولار |
معدلات الإشغال وتأثيرها على تطور قطاع العقارات في الإمارات
تشهد معدلات الشواغر في السوق العقاري تراجعاً تاريخياً يعزز من قوة المطورين العقاريين وقدرتهم على المنافسة الجادة، ففي إمارة أبوظبي تتوقع الدراسات نمواً محدوداً في المعروض لا يتجاوز 7.9% بحلول عام 2028، وهو ما أدى لتقلص المساحات الشاغرة في الفئات الفاخرة لتصل إلى مستويات متدنية جداً بلغت 0.1% فقط؛ أما في دبي فقد سجلت الوحدات الفاخرة معدل شواغر مذهل بنسبة 0.2% نتيجة الإقبال منقطع النظير مما يبرز حقيقة تفوق معايير الجودة والاستدامة في جذب المستأجرين النوعيين، ولهذا السبب يجد المستثمرون أن التركيز على الوحدات من الفئة (أ) والمواقع المركزية في المدن هو الضمان الحقيقي لتحقيق عوائد مجزية ومستدامة على المدى الطويل؛ حيث تظهر البيانات أن الوحدات التي تعاني من فراغات هي الفئات الأقل جودة (ب وج) والتي سجلت معدل 7.1%، مما يدفع المشهد الاستثماري برمته نحو تحسين معايير الرفاهية وتوفير مرافق متطورة تلبي طموحات القاطنين والشركات العالمية الكبرى الباحثة عن مقرات إقليمية متميزة.
- التركيز على العقارات ذات الجودة العالية والفئة (أ) لضمان نسب إشغال مرتفعة.
- دمج مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الاستثمارات العقارية الجديدة.
- توسعة البنية التحتية الاستراتيجية مثل مطار آل مكتوم الدولي لخلق أقطاب تنموية.
- الاعتماد على المعايير الخضراء والشهادات المستدامة في بناء المجمعات السكنية والتجارية.
المراكز الصناعية ودورها في تطور قطاع العقارات في الإمارات
النمو لا يتوقف عند الجانب السكني فقط، بل يمتد ليشمل القطاع الصناعي الذي يعيش أزهى عصوره بفضل الطلب المتزايد في دبي التي سجلت نسب إشغال تقارب الكمال، وهذا الانتعاش ألقى بظلاله الإيجابية على أبوظبي والإمارات الشمالية من خلال تحفيز حركة الإيجارات وتوسيع رقعة الاستثمار اللوجستي؛ وفي أبوظبي نجد مجموعة “كيزاد” تستثمر نضجها التشغيلي لترسيخ منظومات صناعية متكاملة تساهم في استقرار نمو الإيجارات وتنويع القاعدة الاقتصادية بعيداً عن المصادر التقليدية، كما أن المشاريع القومية الكبرى مثل توسعة مطار آل مكتوم الدولي تمثل حجر زاوية في خلق وجهات اقتصادية جديدة تجذب رؤوس الأموال الإقليمية والدولية؛ لذلك فإن الشراكة بين المطورين والمستأجرين تتجه الآن نحو تحقيق التوافق في الأولويات المتعلقة بالموقع الاستراتيجي والاعتمادات البيئية التي أصبحت شرطاً أساسياً في بيئة الأعمال الحديثة.
إن مشهد تطور قطاع العقارات في الإمارات يرتكز حالياً على جودة الأصول وكفاءة التخطيط العمراني، حيث تساهم الاستثمارات الضخمة في تحويل المدن إلى مراكز ابتكار عالمية؛ مما يضمن استمرار التدفقات النقدية واستقرار السوق أمام التحديات الاقتصادية العالمية بكل اقتدار وتفوق.

تعليقات