توسيع أسطول الروبوتاكسي.. مركبات أجرة ذاتية القيادة في شوارع أبوظبي بمواصفات تقنية جديدة

توسيع أسطول الروبوتاكسي.. مركبات أجرة ذاتية القيادة في شوارع أبوظبي بمواصفات تقنية جديدة
توسيع أسطول الروبوتاكسي.. مركبات أجرة ذاتية القيادة في شوارع أبوظبي بمواصفات تقنية جديدة

خدمات المركبات الذاتية القيادة في أبوظبي تشهد تحولاً جذرياً ونقلة نوعية بموجب المخططات الاستراتيجية التي ينفذها مركز النقل المتكامل التابع لدائرة البلديات والنقل، إذ أصبحت الإمارة نموذجاً عالمياً رائداً في تبني تكنولوجيا “روبوتاكسي” ودمجها ضمن منظومة المواصلات العامة بشكل يعزز من مفهوم الاستدامة البيئية، ويهدف هذا التوسع الطموح إلى تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية والعمل على خفض الانبعاثات الكربونية الضارة وتحسين كفاءة التنقل عبر الشبكات الطرقية المتقدمة في العاصمة، مما يضع أبوظبي في طليعة المدن التي تستشرف المستقبل الرقمي في قطاع النقل الذكي والمستدام.

توسع نطاق تشغيل خدمات المركبات الذاتية القيادة في أبوظبي

تأتي الخطوة الأخيرة التي أعلن عنها مركز النقل المتكامل لتعكس مدى الجدية في تطبيق استراتيجية التنقل الذكي والذاتي التي تتبناها إمارة أبوظبي بالشراكة مع مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة؛ حيث تم الكشف عن تفاصيل هذه التوسعة الضخمة تزامناً مع انطلاق فعاليات الدورة السابعة من معرضي “الأنظمة غير المأهولة” (يومكس) و”المحاكاة والتدريب” (سيمتكس) لعام 2026، وهي المنصات التي تبرز أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الأنظمة الذكية؛ فالهدف الأساسي من هذه المبادرة لا يقتصر فقط على الجانب التقني بل يمتد ليشمل توفير حلول نقل مستقبلية تتسم بالأمان المرتفع والفعالية التشغيلية القصوى، وبما يضمن تلبية احتياجات السكان والزوار بأسلوب عصري يواكب النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها الإمارة في كافة قطاعاتها الحيوية والخدمية.

تتضمن استراتيجية خدمات المركبات الذاتية القيادة في أبوظبي حالياً مناطق جغرافية استراتيجية تضمن ترابطاً سلساً بين أجزاء المدينة المختلفة، حيث كانت البداية منذ عام 2021 في مناطق ومرافق حيوية تشمل ما يلي:

  • مطار زايد الدولي الذي يمثل بوابة الانطلاق والوصول الرئيسية للإمارة.
  • جزيرة ياس التي تعد القبلة الترفيهية الأولى في المنطقة.
  • جزيرة السعديات المعروفة بكونها المركز الثقافي والسياحي البارز.
  • جزيرة الريم التي تشكل حياً سكنياً وتجارياً نابضاً بالحركة.
  • جزيرة الماريه التي تعتبر المركز المالي والأعمال المتطور في قلب العاصمة.

المناطق الجديدة والمسارات المضافة ضمن منظومة الروبوتاكسي

المرحلة الراهنة من توسعة خدمات المركبات الذاتية القيادة في أبوظبي شملت إدراج نطاقات جغرافية جديدة ومسارات كانت منتظرة من قبل الجمهور، حيث انضمت مدينة “خليفة” ومدينة “مصدر” ومنطقة “ربدان” إلى قائمة المواقع التي تخدمها مركبات الروبوتاكسي؛ بالإضافة إلى ذلك جرى إطلاق مسارات مبتكرة تربط بين معلميْن بارزيْن في العاصمة وهما كورنيش أبوظبي وجامع الشيخ زايد الكبير، وهذا التوسع يهدف إلى منح المستفيدين من مواطنين ومقيمين وسياح خيارات أوسع للتنقل الذكي والآمن؛ مما يقلل من فترات الانتظار ويزيد من مرونة التحرك بين المعالم السياحية والمناطق السكنية، ويضمن في الوقت نفسه تحقيق أعلى معايير الجودة في الخدمات المقدمة للجمهور عبر توظيف أحدث التقنيات المتاحة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية.

المناطق الجديدة في التوسعة أبرز المسارات المستحدثة
مدينة خليفة – مدينة مصدر – منطقة ربدان مسار كورنيش أبوظبي – جامع الشيخ زايد الكبير

الشركاء المشغلون ومستقبل خدمات المركبات الذاتية القيادة في أبوظبي

تقوم الرؤية التشغيلية لهذه المنظومة على تعاون وثيق بين القطاعين الحكومي والخاص لضمان الاستمرارية والاحترافية، حيث تتولى شركات عالمية كبرى مثل “وي رايد” و”أوبر” مسؤولية التشغيل التجاري بالتعاون مع المشغل المحلي المعتمد شركة “تواصل”، وتعمل هذه الجهات بموجب تصاريح دقيقة تضمن تطبيق كافة معايير السلامة المرورية والتقنية المعمول بها في إمارة أبوظبي؛ ومع تزايد الطلب على هذه الخدمة النوعية أشار مركز النقل المتكامل إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة ملحوظة في أعداد الأسطول المخصص للمركبات ذاتية القيادة، وذلك لمواكبة النمو المتسارع في أعداد المستخدمين وضمان الجاهزية التشغيلية التامة للتعامل مع مختلف الظروف اللوجستية، مما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء العام لمنظومة النقل الداخلي ويدعم مكانة الإمارة كبيئة رائدة وجاذبة للاستثمارات التقنية والحلول الذكية.

يتطلع مركز النقل المتكامل عبر خدمات المركبات الذاتية القيادة في أبوظبي إلى بناء شبكة مواصلات متكاملة يسهل الوصول إليها من كافة الفئات، مع التركيز على دور التكنولوجيا في تحسين جودة الحياة اليومية وتذليل التحديات المرورية التقليدية؛ فالاستثمار في أسطول سيارات “الروبوتاكسي” يتجاوز كونه تطوراً تقنياً ليصبح ركيزة أساسية في بناء اقتصاد أخضر ومستدام يعتمد على الابتكار والرقمنة في إدارة الموارد بكفاءة واقتدار.