أجواء تراثية.. فعاليات أيام الشارقة تحط رحالها في مدينة كلباء بمشاركة واسعة

أجواء تراثية.. فعاليات أيام الشارقة تحط رحالها في مدينة كلباء بمشاركة واسعة
أجواء تراثية.. فعاليات أيام الشارقة تحط رحالها في مدينة كلباء بمشاركة واسعة

فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء انطلقت رسميًا لتقديم تجربة ثقافية استثنائية تعكس عمق الموروث الشعبي الإماراتي وتاريخه العريق؛ إذ افتتح الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في كلباء، هذه التظاهرة التي تعزز حضور الهوية الوطنية في نفوس الأجيال، حيث تأتي هذه الفعالية كجزء من جولات تراثية شاملة تنظمها إمارة الشارقة لتصل إلى مختلف مدنها، مما يجعل فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء منصة تجمع بين عبق الماضي وتطلعات المستقبل في قلب حي الحصن التاريخي.

انطلاق فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء في حي الحصن

تشهد المنطقة الشرقية زخماً ثقافياً كبيراً مع افتتاح القرية التراثية في مدينة كلباء، وهي المحطة الثالثة ضمن الأجندة السنوية لهذا الحدث بعد النجاح الكبير الذي تحقق في قلب الشارقة ومنطقة الحمرية، حيث أكد القائمون على الحدث أن فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء تم اختيار موقعها بعناية فائقة ليكون في حي الحصن التاريخي، نظراً لما يتمتع به هذا الموقع من رمزية وقيمة أثرية كبرى تعبر عن هوية أهل المنطقة؛ فالقرية التراثية هنا ليست مجرد مكان بل هي تجسيد حي للحياة الإماراتية القديمة بمختلف تفاصيلها، وتستهدف هذه الخطوة تعزيز حضور التراث الثقافي الإماراتي ضمن المشهد المجتمعي اليومي، وفتح آفاق واسعة للجمهور للتعرف على الحرف والمهن التقليدية التي مارسها الأجداد في بيئة الساحل الشرقي وتوثيقها للأجيال القادمة عبر أنشطة تفاعلية ومتاحف متخصصة تحكي قصصاً من الماضي الجميل.

أبرز ملامح فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء والمشاركات المجتمعية

يتجلى تكامل الجهود الوطنية والمجتمعية في إنجاح فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء من خلال مشاركة واسعة لمختلف الفئات والجهات، حيث أفاد صقر محمد، رئيس لجنة الافتتاحات الخارجية، بأن القرية التراثية تحتضن تحت سقفها تنوعاً مذهلاً يشمل ما يلي:

  • مجموعة من المتاحف التراثية التي تعرض مقتنيات نادرة تعود لحقبات زمنية مختلفة وتبرز تطور الحياة في المدينة.
  • عروض حية تقدمها الفرق الشعبية لتعريف الزوار بالفنون والأهازيج الفلكلورية التي تعتبر جزءاً أصيلاً من الوجدان الشعبي.
  • أجنحة الأسر المنتجة التي تعرض المشغولات اليدوية والمنتجات المحلية التي تعكس مهارة وإبداع المرأة الإماراتية في صون الحرف التقليدية.
  • مشاركات متميزة من عدة جهات حكومية تهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي وتقديم الدعم اللوجستي والتنظيمي لهذا العرس التراثي الكبير.

ويستمر هذا المهرجان المتكامل على مدار ثلاثة أيام متواصلة، حيث يفتح أبوابه لاستقبال العائلات والزوار الراغبين في قضاء أوقات ممتعة وسط أجواء تفوح بعبق الأصالة، مما يجعل فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء فرصة مثالية للاحتفاء بالقيم الثقافية النبيلة التي تميز المجتمع الإماراتي، وتدعو اللجنة المنظمة الجميع لاستثمار هذه الأيام لزيارة القرية التراثية والمشاركة في الفعاليات المتنوعة التي صممت بعناية لتناسب كافة الفئات العمرية.

جدول جولات فعاليات أيام الشارقة التراثية في مختلف المدن

تسعى إمارة الشارقة من خلال تنظيم فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء والمناطق الأخرى إلى إيصال الرسالة الثقافية إلى كل بيت، وهو ما يبرزه الجدول الزمني للجولات التي ستنتقل تباعاً بين مدن المنطقة الوسطى والشرقية لضمان تغطية شاملة لكافة أنحاء الإمارة، حيث يمكن للجمهور متابعة الفعاليات وفق المواعيد التالية:

المدينة / المنطقة يوم الانطلاق
مدينة كلباء (حي الحصن) السبت (لمدة 3 أيام)
مدينة الذيد (المنطقة الوسطى) يوم الأربعاء
مدينة دبا الحصن يوم الخميس
مدينة خورفكان يوم الجمعة
منطقة وادي الحلو المحطة الختامية

إن هذا التخطيط الدقيق يضمن استدامة الزخم الثقافي وتوسيع دائرة الاستفادة من هذه التظاهرة، حيث تظل فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء علامة فارقة في هذا المسار التراثي الممتد، كما صرح صقر محمد لـ “الشارقة 24” بأن البرنامج سيواصل انتقاله بفعالية لإبراز التنوع التراثي الذي تتميز به كل مدينة على حدة، مع التأكيد على أن الهدف الأسمى هو ترسيخ المكونات التراثية المتكاملة في الذاكرة الجمعية وتوطيد الروابط بين الماضي والحاضر بأسلوب شيق وجذاب يجمع بين المعرفة والترفيه.

تستمر فعاليات أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء في تقديم دروس حية في الانتماء والاعتزاز بالجذور، حيث تبرز هذه الأنشطة قدرة المجتمع على الحفاظ على كيانه الثقافي رغم التطور المتسارع، وتدشن القرية التراثية بفعالياتها المتنوعة فصلاً جديداً من فصول الاحتفاء بالموروث الإماراتي الذي سيبقى الركيزة الأساسية في المشهد الثقافي والمجتمعي الواعد.