شراكة تشغيل.. رئيس سلطة العقبة يوضح تفاصيل اتفاقية الأردن مع موانئ أبوظبي
اتفاقية شراكة تشغيل الميناء متعدد الأغراض في العقبة تمثل تحولاً استراتيجياً في إدارة المرافق الحيوية الأردنية، حيث أكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي المجالي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الشراكة التنموية وليس البيع أو الرهن، مشدداً على أن أصول الدولة الأردنية وميناء العقبة ليست معروضة للبيع تحت أي ظرف من الظروف، بل هي ملكية سيادية تهدف الاتفاقية الموقعة مع مجموعة موانئ أبوظبي إلى تطويرها ورفع كفاءتها في السوق الخليجي والإقليمي.
تفاصيل بنود اتفاقية شراكة تشغيل الميناء متعدد الأغراض
تستند الرؤية الاقتصادية لهذه الخطوة إلى تأسيس شركة مشتركة متخصصة في الإدارة والتشغيل، إذ تتوزع نسب الحيازة في هذه الشركة بواقع 70% لصالح مجموعة موانئ أبوظبي و30% لشركة تطوير العقبة التي تتبع بالكامل للحكومة الأردنية، مع التأكيد الصارم على بقاء الملكية الكاملة للأراضي وكافة المرافق والمعدات الثابتة ملكاً خالصاً للدولة الأردنية؛ إذ لا تمنح الشراكة أي حقوق في الأصول بل تقتصر على الجوانب التشغيلية والفنية لتحسين سلاسل الإمداد وخدمة وكلاء الشحن والمستوردين بكفاءة أعلى، وتعد هذه الاتفاقية جزءاً من منظومة أشمل تضم تسعة موانئ عاملة في منطقة العقبة تهدف جميعها إلى جعل المدينة مركزاً لوجستياً عالمياً، كما أن استقطاب الخبرات العالمية من خلال مجموعة موانئ أبوظبي جاء بعد دراسة مستفيضة لنفوذها الدولي خاصة عقب استحواذها على شركة نواتو العالمية التي تمتلك باعاً طويلاً في إدارة عشرات الموانئ حول العالم، وهو ما سيفتح آفاقاً واسعة لنقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين المعرفة في مرافقنا الوطنية وتدريب الكوادر البشرية الأردنية لتكون قادرة على المنافسة في قطاع الخدمات اللوجستية البحرية الدولية.
| بيانات اتفاقية شراكة تشغيل الميناء متعدد الأغراض | القيمة والتفاصيل الرقمية |
|---|---|
| نسبة مليكة شركة تطوير العقبة في الشركة المشغلة | 30% من الأسهم |
| نسبة مجموعة موانئ أبوظبي في الشركة المشغلة | 70% من الأسهم |
| الحد الأدنى المتوقع للإيرادات (بدون الأرباح) | 300 مليون دينار أردني |
| المبلغ المباشر عند توقيع الاتفاقية | 16 مليون دينار أردني |
| مدة اتفاقية التشغيل والامتياز | 30 عاماً ميلادياً |
العوائد المالية من اتفاقية شراكة تشغيل الميناء متعدد الأغراض
تحقق هذه الخطوة مكاسب مالية فورية ومستقبلية للخزينة دون أن تتحمل سلطة العقبة أي أعباء مالية إضافية، إذ ستحصل الحكومة الأردنية على مبلغ 16 مليون دينار في اليوم الأول لتوقيع الاتفاقية كدفعة تشغيلية، وتتوقع الدراسات المالية أن يبلغ الحد الأدنى للإيرادات الموردة لشركة تطوير العقبة نحو 300 مليون دينار خلال فترة التعاقد، يُضاف إليها حصة الأرباح السنوية الصافية البالغة 30% من عمليات الشركة المشغلة؛ وهذا التدفق المالي يهدف بالدرجة الأولى إلى تعظيم موارد الدولة واستغلال الموقع الجغرافي الفريد للعقبة لرفع القدرة التنافسية أمام الموانئ المجاورة، كما أن الاتفاقية تضمن للأردن استعادة كامل الصلاحيات السيادية والقرار الإداري فور انتهاء المدة المحددة بـ 30 عاماً، حيث يكون للدولة حينها الحق المطلق في اختيار الاستمرار في الشراكة أو استعادة الإدارة الكاملة أو التعاقد مع مشغلين جدد، مع انتقال ملكية كافة الأنظمة المتطورة والتحديثات التقنية التي تم إدخالها خلال سنوات التشغيل إلى الدولة الأردنية تلقائياً دون أي مقابل مادي، وهذا يضمن بقاء البنية التحتية قوية وحديثة للأجيال القادمة في قطاع النقل البحري.
- الحفاظ على الموثوقية السيادية للمرافق البحرية الأردنية.
- تطوير الكوادر الوطنية عبر احتكاكها بشركات عالمية كبرى.
- ضمان الثبات الوظيفي وحقوق كافة العاملين في الميناء.
- تحقيق إيرادات ضخمة تدعم الاقتصاد الوطني والموازنة العامة.
- تحديث البنية اللوجستية والتكنولوجية للموانئ دون تكاليف حكومية.
الضمانات العمالية في اتفاقية شراكة تشغيل الميناء متعدد الأغراض
تضع الحكومة الأردنية حقوق الموظفين والعمال كأولوية قصوى لا تقبل التفاوض ضمن بنود الشراكة، حيث أكد رئيس السلطة شادي المجالي أن جميع حقوق العاملين في الميناء ستبقى محفوظة ومصانة قانوناً ولن يتم المساس بأي امتيازات وظيفية سابقة، وسوف يتم التعامل مع الفائض في الكوادر البشرية من خلال إعادة التوزيع المدروس داخل الموانئ الأخرى العاملة أو ضمن المرافق اللوجستية المتعددة في العقبة بما يتناسب مع الحاجة التشغيلية الميدانية؛ وقد استكملت هذه الاتفاقية كافة مراحلها القانونية والتشريعية بدءاً من التصور الأولي وصولاً إلى مصادقة مجلس الوزراء وكافة الجهات الرقابية المختصة لضمان شفافية وسلامة الإجراءات المتخذة، إن تحول العقبة إلى نقطة جذب لسلاسل الإمداد العالمية يمر عبر تشجيع هذه الاستثمارات التي توفر بيئة عمل عصرية وتزيد من حجم المناولة، مما يمنح الميناء زخماً جديداً يضعه في مقدمة مراكز التبادل التجاري في منطقة الشرق الأوسط ويحقق الاستدامة المطلوبة للمرافق العامة.
وضمن هذا السياق الوطني الشامل، فإن اتفاقية شراكة تشغيل الميناء متعدد الأغراض تمثل رؤية اقتصادية متكاملة لتعزيز حضور الأردن على الخارطة اللوجستية الدولية، مع التزام الدولة التام بحماية مقدراتها الوطنية وتطويرها وفق أعلى المعايير العالمية لضمان ازدهار المدينة الساحلية ونمو اقتصادها الوطني بشكل مستدام وتراكمي.

تعليقات