إبداع وفن.. أنامل المبدعين ترسم لوحات جمالية في مهرجان العين التراثي

إبداع وفن.. أنامل المبدعين ترسم لوحات جمالية في مهرجان العين التراثي
إبداع وفن.. أنامل المبدعين ترسم لوحات جمالية في مهرجان العين التراثي

فعاليات مهرجان العين التراثي في دورته الأولى تمثل منصة استثنائية للاحتفاء بالهوية الوطنية الإماراتية عبر الفنون البصرية، حيث نجح هذا الحدث الثقافي البارز الذي تستضيفه أرض المعارض في مدينة العين بتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث في لفت أنظار المجتمع الفني والثقافي، محققاً نجاحاً باهراً من خلال استقطاب ما يزيد عن 50 فناناً تشكيلياً وأكثر من 90 مصوراً فوتوغرافياً تباروا في تقديم إبداعاتهم المستوحاة من الجذور الأصيلة للدولة.

تأثير فعاليات مهرجان العين التراثي على مشهد الفنون التشكيلية

تألقت الفنون التشكيلية ضمن فعاليات مهرجان العين التراثي من خلال “مسابقة الرسم الحي” التي منحت المبدعين مساحة للتفاعل المباشر مع الجمهور، حيث رصد الزوار أدق تفاصيل العمل الفني منذ البداية وحتى اللحظات الأخيرة من التنفيذ؛ مما سمح بمراقبة تقنيات الرسم المبتكرة وأساليب التعبير الفني المتنوعة التي استلهمها المشاركون من ملامح الموروث المحلي، وقد ركزت المسابقة على محورين أساسيين يعكسان جوهر الثقافة الإماراتية، وهما محور التراث الذي وثق العادات والتقاليد والحرف اليدوية وبساطة الأسواق الشعبية، ومحور البيئة الذي ألقى الضوء على سحر الطبيعة في مدينة العين وما تحتضنه من واحات غناء ونخيل وصحراء تجسد الارتباط الوثيق بين الإنسان والأرض.

تستعرض النقاط التالية أهم العناصر والمستهدفات التي ركزت عليها المسابقات الفنية في الحدث:

  • توثيق الملابس التقليدية والأنشطة التراثية والحرف اليدوية القديمة.
  • إبراز الجماليات الطبيعية لواحات العين والكثبان الرملية المحيطة بها.
  • إتاحة الفرصة للشباب لاكتشاف وتطوير مهاراتهم في مجالات الفنون البصرية.
  • تعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة من خلال التفاعل مع الفنانين المحترفين.
  • توفير منصة عرض احترافية للفائزين تتيح لهم التواصل المباشر مع عشاق الفن.

دور التصوير الفوتوغرافي في توثيق فعاليات مهرجان العين التراثي

حظيت مسابقة التصوير الفوتوغرافي بمشاركة واسعة النطاق ضمن فعاليات مهرجان العين التراثي، إذ استقبلت اللجنة المنظمة أكثر من 500 صورة فوتوغرافية وثقت بدقة واحترافية عالية روح التراث الإماراتي وجمالياته الفنية، وقد تميزت هذه المشاركات بجودة فائقة لاسيما مع انضمام نخبة من المصورين المحترفين الذين تنافسوا على رصد المشاهد الطبيعية والتراثية بذات المحورين المعتمدين للرسم، حيث سعت الهيئة من خلال هذه المسابقات إلى تحويل المهرجان إلى ورشة عمل مفتوحة ومستدامة تحتفي بالإبداع البصري؛ مما أضفى طابعاً تنافسياً وحيوياً كبيراً على المهرجان الذي يستمر في استقبال زواره حتى الغد وسط أجواء تراثية مفعمة بالأصالة والابتكار الفني الذي يعيد صياغة التاريخ برؤية معاصرة.

يوضح الجدول أدناه تفاصيل القيمة المالية والجوائز المخصصة للمشاركين في المسابقات الكبرى:

اسم المسابقة الفنية إجمالي الجوائز المالية (درهم) عدد الفائزين الإجمالي التوزيع حسب المحاور
مسابقة الرسم الحي 500,000 درهم 20 فائزاً 10 فائزين لكل محور
مسابقة التصوير الفوتوغرافي 500,000 درهم 20 فائزاً 10 فائزين لكل محور

الرؤية الاستراتيجية لهيئة أبوظبي للتراث خلف فعاليات مهرجان العين التراثي

إن الرؤية العميقة التي تجسدت في فعاليات مهرجان العين التراثي تعكس جهود هيئة أبوظبي للتراث الرامية إلى بناء جسور التواصل بين الماضي والحاضر، وتعد الجوائز المالية الضخمة التي رُصدت للمتوفقين والتي بلغت قيمتها الإجمالية مليون درهم موزعة على المسابقتين بمثابة حافز قوي لدفع عجلة الإبداع الفني وتشجيع الطاقات الشابة على الانخراط في توثيق الهوية الوطنية، فالمهرجان ليس مجرد حدث عابر بل هو استثمار حقيقي في القيم الجمالية والمجتمعية التي تهدف إلى ترسيخ مكانة الموروث الإماراتي في المحافل الفنية الدولية والمحلية على حد سواء.

استطاعت النسخة الأولى لفت الأنظار إلى أهمية الحفاظ على الحرف التقليدية والأزياء الشعبية عبر تحويلها إلى قطع فنية تخاطب الوجدان بأسلوب عصري جذاب، حيث يستمر أثر فعاليات مهرجان العين التراثي في نفوس المشاركين والزوار بما قدمه من تجربة ثرية تجمع بين الفن التاريخي ورؤى الحداثة في قلب مدينة العين النابض بالحياة والأصالة.