تحذير تقني خطير.. 60% من الهجمات المالية تنطلق عبر سرقة بيانات الدخول الشخصية

تحذير تقني خطير.. 60% من الهجمات المالية تنطلق عبر سرقة بيانات الدخول الشخصية
تحذير تقني خطير.. 60% من الهجمات المالية تنطلق عبر سرقة بيانات الدخول الشخصية

حماية البيانات والمعلومات المالية للأفراد في الفضاء الإلكتروني أصبحت ضرورة ملحة في ظل التطورات التقنية المتسارعة التي يعيشها العالم اليوم؛ حيث يسعى مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات إلى ترسيخ ثقافة أمنية تواكب التحول الرقمي، مشيرًا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام” إلى أن المعلومات الحساسة تمثل الهدف الأول للمحتالين، وتهدف هذه الجهود المستمرة لتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية الوطنية وضمان سلامة وخصوصية جميع المستخدمين في الدولة.

أهمية تعزيز حماية البيانات والمعلومات المالية للأفراد لمواجهة الاحتيال

تعتبر المعلومات المالية من أكثر العناصر استهدافاً من قبل قراصنة الإنترنت سواء استهدفوا الأفراد أو المؤسسات والشركات، ولذلك فإن حماية البيانات والمعلومات المالية للأفراد تتطلب وعياً دائماً بطرق الاحتيال المتطورة التي تبدأ في 60% من حالاتها بسرقة بيانات الدخول الشخصية؛ حيث أن نجاح المحتال في الوصول إلى اسم المستخدم وكلمة المرور يعني قدرته على اختراق الحسابات البنكية أو البريد الإلكتروني ومن ثم الاستيلاء على الأصول المالية، ولهذا يشدد مجلس الأمن السيبراني على أن الالتزام بالإجراءات الوقائية يقلل بشكل جذري من فرص التعرض للاختراق وسرقة الهوية، إذ أن كل تدبير أمني يتخذه الفرد يخدم المنظومة الأمنية الشاملة ويحد من مخاطر التهديدات الرقمية التي تواجه المجتمع الإماراتي، كما تعكس هذه التوجهات رؤية الدولة في بناء فضاء سيبراني آمن يحمي حقوق المواطنين والمقيمين ويوفر لهم بيئة رقمية مستقرة بعيدة عن المخاطر والتهديدات المتنامية.

نوع التهديد السيبراني إحصائية أو إجراء الوقاية
نسبة الهجمات التي تبدأ بسرقة بيانات الدخول 60% من إجمالي الهجمات المالية
أكثر العناصر استهدافاً في الفضاء الرقمي البيانات والمعلومات المالية للأفراد والشركات
المسؤول عن توعية المجتمع في الإمارات مجلس الأمن السيبراني (حملة النبد السيبراني)

خطوات فعالة تضمن حماية البيانات والمعلومات المالية للأفراد رقمياً

لتحقيق أقصى درجات الأمان يجب على المستخدمين تغيير سلوكياتهم الرقمية الخاطئة والاعتماد على ممارسات مدروسة تضمن حماية البيانات والمعلومات المالية للأفراد بعيداً عن أعين المتصيدين، وتبدأ هذه الخطوات بتجنب حفظ كلمات المرور الحساسة على أجهزة غير مؤمنة والمراجعة الدورية لإعدادات الخصوصية في مختلف المنصات، بالإضافة إلى ضرورة حذف التطبيقات غير الموثوقة التي قد تعمل كبرمجيات تجسس خفية تسلب الفرد خصوصيته؛ كما ينصح الخبراء بضرورة استخدام خاصية المصادقة الثنائية كدرع حماية إضافي يمنع الدخول غير المصرح به حتى في حال تسرب كلمة المرور، ولضمان سد الثغرات الأمنية يجب الحرص على تحديث أنظمة التشغيل والبرامج بشكل منتظم ودوري؛ حيث أن هذه التحديثات غالباً ما تحتوي على إصلاحات أمنية لثغرات قد يستغلها المهاجمون للوصول إلى بياناتك الشخصية والبنكية والعبث بها أو سرقتها بشكل مباشر.

تتضمن قائمة الإرشادات الضرورية التي حددها المجلس ما يلي:

  • الاعتماد الكلي على وسائل الدفع الآمنة والمعتمدة محلياً وعالمياً.
  • تجنب تخزين أي معلومات مالية أو صور للبطاقات البنكية على الهواتف.
  • تفعيل التنبيهات الفورية من البنوك لمراقبة أي حركة سحب أو إيداع.
  • استخدام كلمات مرور قوية، فريدة، وغير مكررة للحسابات الحساسة.
  • الامتناع التام عن إتمام المعاملات البنكية عبر شبكات “الواي فاي” العامة.

دور حملة النبض السيبراني في دعم حماية البيانات والمعلومات المالية للأفراد

تأتي حملة النبض السيبراني في عامها الثاني لتؤكد التزام دولة الإمارات بتعزيز الوعي الرقمي لدى الأسر والأفراد، مركزة على أن حماية البيانات والمعلومات المالية للأفراد هي مسؤولية مشتركة تتطلب الحذر قبل النقر على أي روابط إلكترونية مجهولة المصدر، خاصة وأن المحتالين يلجؤون الآن إلى أساليب احترافية مثل تقليد شعارات البنوك والمؤسسات الرسمية لخداع الضحايا؛ ولذلك فإن المراقبة الدورية للحسابات البنكية وعدم التفاعل مع الإعلانات الوهمية أو الجهات غير الموثوقة تمثل حائط الصد الأول ضد هذه الجرائم، وبما أن السلامة في العالم الافتراضي باتت تحدياً رئيسياً فإن الالتزام بهذه السلوكيات السليمة يدعم الجهود الحكومية الرامية لتعزيز أمن المنظومة الوطنية، مما يسهم في رفع مستوى الجاهزية الرقمية للمجتمع وضمان مستقبل آمن ومستقر لجميع مستخدمي الإنترنت في ظل التحول الرقمي الشامل الذي تشهده الدولة.

إن تبني هذه الإجراءات الوقائية يمثل استثماراً حقيقياً في الأمن الشخصي، ويسهم في حماية البيانات والمعلومات المالية للأفراد من خلال ثقافة رقمية واعية تدرك حجم التحديات وتواجهها بالمعرفة والالتزام واليقظة الدائمة.