تقرير بنك المغرب.. الدرهم يسجل استقرارًا أمام اليورو وانخفاضًا مقابل الدولار الأمريكي

تقرير بنك المغرب.. الدرهم يسجل استقرارًا أمام اليورو وانخفاضًا مقابل الدولار الأمريكي
تقرير بنك المغرب.. الدرهم يسجل استقرارًا أمام اليورو وانخفاضًا مقابل الدولار الأمريكي

مؤشرات سعر صرف الدرهم المغربي والوضع الاقتصادي الأسبوعي تعكس بوضوح طبيعة التحولات المالية الراهنة وتأثيرها على القوة الشرائية، حيث أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن بنك المغرب حالة من التباين في أداء العملة الوطنية خلال الفترة الممتدة ما بين 29 يناير و4 فبراير من عام 2026، إذ استقر الدرهم بشكل ملحوظ أمام العملة الأوروبية الموحدة “الأورو” بينما واجه ضغوطاً أدت لتراجعه أمام الدولار الأمريكي بنسبة بلغت 1,3 في المائة، وهذا التذبذب يأتي في وقت حافظت فيه السوق على هدوئها مع انعدام مؤشرات المناقصات التقليدية في سوق الصرف خلال الأيام المذكورة.

وضعية الأصول الاحتياطية وتأثيرها على مؤشرات سعر صرف الدرهم المغربي

تعتبر الأصول الاحتياطية ركيزة أساسية تدعم استقرار مؤشرات سعر صرف الدرهم المغربي في مواجهة التقلبات الدولية، وقد كشفت النشرة الأسبوعية للبنك المركزي أن حجم هذه الاحتياطيات الرسمية قد لامس سقف 452,6 مليار درهم بنهاية يناير 2026؛ وهو ما يعكس نمواً أسبوعياً طفيفاً يقدر بنحو 0,5 في المائة وقفزة سنوية نوعية بلغت 22,9 في المائة، وفي ظل هذا الزخم المالي يواصل بنك المغرب إدارة السيولة بفعالية لضمان انسيابية التعاملات البنكية وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية المفاجئة، حيث يتم رصد هذه الأرقام بدقة من طرف المحللين لتقييم مدى قدرة الدولة على تغطية وارداتها من السلع والخدمات الأساسية وضمان وفائها بالالتزامات المالية الدولية في آجالها المحددة.

إليك تفصيل دقيق لآليات تدخل البنك المركزي لضبط السيولة وتوجيه مؤشرات سعر صرف الدرهم المغربي:

  • توفير تسبيقات لمدة 7 أيام بقيمة تتجاوز 50,4 مليار درهم لضمان تدفق السيولة اليومية.
  • تنفيذ عمليات إعادة الشراء طويلة الأجل بغلاف مالي وصل إلى 53,3 مليار درهم لتعزيز الاستقرار المالي.
  • منح قروض مضمونة بقيمة 38,7 مليار درهم لدعم المؤسسات البنكية في تمويل المشاريع الوطنية.
  • تقديم تسبيقات استثنائية قصيرة الأجل لمدة 24 ساعة بلغت قيمتها 1,2 مليار درهم لمواجهة الاحتياجات الطارئة.

تدخلات بنك المغرب في السوق النقدية واستقرار الفائدة

يلعب البنك المركزي دوراً محورياً في موازنة مؤشرات سعر صرف الدرهم المغربي عبر ضخ سيولة يومية بمتوسط إجمالي يصل إلى 143,5 مليار درهم، وقد اتسمت السوق بين الأبناك خلال هذه الفترة بالاستقرار، حيث ظل متوسط سعر الفائدة عند مستوى 2,26 في المائة مع تسجيل حجم تداول يومي بلغ في المتوسط 5,4 مليارات درهم؛ مما يشير إلى ثقة المؤسسات المالية في السياسة النقدية المتبعة، ولعل عملية ضخ 60,6 مليار درهم على شكل تسبيقات أسبوعية في الرابع من فبراير تعكس الرغبة الأكيدة في توفير الموارد المالية الكافية للأبناك لتقوم بدورها في الوساطة المالية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي رغم التحديات المحيطة بأسواق الصرف العالمية وتقلبات العملات الصعبة.

القطاع الاقتصادي وبورصة الدار البيضاء نسبة التغير الأسبوعي في المؤشرات
مؤشر مازي العام (MASI) تراجع بنسبة 2,7 %
قطاع الصحة والخدمات الطبية انخفاض حاد بنسبة 6,5 %
العقار والمشاركة والترويج العقاري تراجع بنسبة 6 %
المناجم والصناعات الاستخراجية انخفاض بنسبة 4,6 %
البناء ومواد البناء الأساسية تراجع بنسبة 3,4 %

أداء بورصة الدار البيضاء وعلاقته بـ مؤشرات سعر صرف الدرهم المغربي

بالرغم من القوة التي أظهرتها الأصول الاحتياطية، إلا أن سوق الأسهم شهدت موجة من التراجع الجماعي التي أثرت على مؤشرات سعر صرف الدرهم المغربي من الناحية المعنوية للاستثمار، فقد سجل مؤشر “مازي” انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 2,7 في المائة؛ مما جعل خسائره الإجمالية منذ مطلع السنة تصل إلى 2,1 في المائة، وقد شمل هذا التراجع قطاعات حيوية مثل الأبناك التي انخفضت بنسبة 1,8 في المائة وخدمات النقل التي تراجعت بنحو 2,7 في المائة، ومع ذلك فإن اللافت للانتباه هو ارتفاع حجم التداول الإجمالي ليصل إلى ملياري درهم مقارنة بـ 1,7 مليار درهم في الأسبوع الذي سبقه؛ وهو ما يؤكد وجود حركة بيع وشراء نشطة في السوق المركزي للأسهم رغم الهبوط السعري الملحوظ.

ترتبط تحركات مؤشرات سعر صرف الدرهم المغربي بشكل وثيق بالثقة في الأصول المحلية والجاذبية الاستثمارية لسوق الرساميل الوطنية، فبينما سجلت غالبية المؤشرات القطاعية تراجعات متباينة، تبقى الأرقام المتعلقة بحجم التداول الأسبوعي دليلاً على حيوية السوق المالية وقدرتها على امتصاص ضغوط البيع، حيث إن متابعة هذه البيانات المالية الدقيقة تساعد المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين على رسم خارطة طريق واضحة للتعامل مع المتغيرات النقدية وتحقيق أقصى استفادة من فرص السيولة المتاحة التي يوفرها بنك المغرب لضمان استقرار المنظومة المالية الوطنية بالكامل.