تحديثات الصرف.. سعر الدولار أمام الجنيه المصري في تعاملات الأحد 8 فبراير 2026
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء استقر بشكل ملحوظ خلال تداولات صباح اليوم الأحد، الموافق الثامن من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين، مظهرًا ثباتًا نسبيًا في القيمة الشرائية وخدمات البيع للجمهور وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المصرفية؛ وهذا الاستقرار يعكس حالة واضحة من التوازن في حركة التدفقات النقدية داخل القطاع المصرفي المصري منذ مطلع الأسبوع الحالي، مما يساهم في تعزيز الثقة في النظام المالي للدولة وتوفير بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.
تحديثات سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء الرسمية
شهدت شاشات التداول في كبرى المؤسسات المالية الحكومية والخاصة توافقًا كبيرًا في الأرقام المعلنة لبيع وشراء العملة الصعبة؛ حيث استقر سعر الصرف في البنك الأهلي المصري وبنك مصر عند مستويات 46.91 جنيهًا للشراء و47.01 جنيهًا للبيع، وهي ذات الأسعار التي سجلها كل من البنك التجاري الدولي والمصرف المتحد وبنك كريدي أجريكول، بينما سجلت مصارف أخرى مثل بنك قناة السويس ومصرف أبو ظبي الإسلامي والبنك العربي الأفريقي الدولي أرقامًا مغايرة قليلًا بلغت 46.93 جنيهًا للشراء و47.03 جنيهًا للبيع؛ وهذا التقارب الكبير يوضح تدابير القطاع المصرفي للحفاظ على نطاق سعري محدد يحمي المعاملات التجارية للدولة ويسهل احتياجات الأفراد دون تذبذبات حادة، ويسعى البنك المركزي من خلال هذه التحركات إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية المحورية التي تضمن استدامة النمو وتوافر العملة في القنوات الشرعية، وأبرز هذه الأهداف تتمثل في النقاط التالية:
- تحقيق التوازن العادل في القيمة النقدية أمام الجنيه المصري لمواجهة التضخم المحتمل.
- توفير السيولة الدولارية اللازمة بكفاءة عالية لدعم عمليات الاستيراد والتصدير المختلفة.
- المراقبة الدقيقة والمستمرة من البنك المركزي للتحركات اليومية لضمان الاستقرار المالي.
- تلبية كافة احتياجات العملاء من العملة الصعبة عبر القنوات البنكية الرسمية والمعتمدة.
- تقليص الفوارق السعرية بين الجهات المصرفية المتنوعة لتوحيد السعر في السوق المحلي.
فوارق سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء والموازي
بالرغم من حالة الهدوء التي تسيطر على المؤسسات الرسمية؛ إلا أن سعر الدولار في السوق السوداء سجل مستويات متباينة تخضع فقط لقوى العرض والطلب المتغيرة خارج النظام المصرفي العام، وقد تراوحت قيمة العملة الأمريكية في تلك التعاملات غير الرسمية ما بين 48.00 و48.10 جنيهًا لعمليات الشراء، في حين ارتفعت أسعار البيع لتستقر في نطاق ما بين 48.20 و48.30 جنيهًا خلال الساعات الماضية؛ وهذا التفاوت المحدود بين السعر الرسمي والموازي يضع البنك المركزي أمام تحدي تقليص هذه الفجوة عبر انتهاج سياسات نقدية صارمة تستهدف القضاء تمامًا على أي ممارسات غير قانونية في تداول العملات الأجنبية، ويوضح الجدول التالي تفاصيل الأسعار المسجلة في مختلف جهات الصرف المتاحة حاليًا:
| جهة الصرف والتعامل | سعر الشراء (جنيه مصري) | سعر البيع (جنيه مصري) |
|---|---|---|
| البنك المركزي المصري | 46.89 | 47.03 |
| مجموعة البنوك الكبرى (الأهلي ومصر) | 46.91 | 47.01 |
| السوق الموازي (متوسط الأسعار) | 48.05 | 48.25 |
أبرز محركات سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم
تتأثر قيمة العملة الأمريكية مقابل الجنيه بمجموعة معقدة من المؤشرات الاقتصادية الكلية التي يحللها الخبراء لمعرفة الاتجاهات القادمة؛ إذ يرتبط سعر صرف العملة بشكل وثيق بحجم الاحتياطي النقدي الأجنبي القوي المتوفر في خزائن الدولة، إلى جانب تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتطور عوائد قناة السويس السنوية، وهي جميعها عناصر تؤثر بشكل مباشر وجذري على تحديد التكلفة النهائية لكافة السلع والخدمات المستوردة من الخارج؛ وبناءً على ذلك تلتزم الجهات الرقابية بالعمل الدؤوب لضمان بقاء سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء ضمن حدود منطقية تمنع نشوب موجات تضخمية جديدة قد تنال من القوة الشرائية للعائلات المصرية أو تزيد من أعباء المعيشة والتزامات الحياة اليومية في ظل الظروف الراهنة.
تتم متابعة تحركات العملة الصعبة عن كثب من قبل المؤسسات النقدية بهدف تأمين الاستقرار المالي وفق الخطط الموضوعة؛ حيث تعمل السياسات الحالية على تعزيز موثوقية النظام المصرفي، مما يقلل من جاذبية المضاربة خارج الإطار الشرعي، ويؤمن كافة احتياجات القطاعات الإنتاجية والصناعية بشكل كامل ومستمر.

تعليقات