تعاون حدودي مشترك.. وفد لجنة منافذ الشارقة يزور نقطة الروضة في سلطنة عُمان
تعزيز التعاون بين منفذي المدام والروضة الحدوديين يمثل خطوة استراتيجية كبرى لتعميق الروابط الاقتصادية واللوجستية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، حيث تجسدت هذه الرؤية مؤخراً من خلال زيارة رسمية قام بها وفد اللجنة التنظيمية للمنافذ والنقاط الحدودية في الشارقة إلى محافظة البريمي العُمانية، بهدف وضع اللمسات النهائية على آليات العمل المشترك وتسهيل حركة المرور التجاري عبر الحدود البرية بفاعلية وكفاءة عالية.
أهداف زيارة وفد الشارقة لتعزيز التعاون بين منفذي المدام والروضة الحدوديين
شهدت الزيارة التي قادها سعادة محمد إبراهيم الرئيسي، مدير شؤون المنافذ والنقاط الحدودية بهيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، لقاءً رسمياً مع سعادة العميد عبدالرحمن بن عامر الكيومي، قائد شرطة محافظة البريمي، حيث جاءت هذه الخطوة برعاية وتوجيهات مباشرة من الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة؛ وذلك لضمان أعلى مستويات التنسيق الميداني بما يحقق تعزيز التعاون بين منفذي المدام والروضة الحدوديين، وقد استهدف الطرفان من خلال هذه المباحثات المكثفة ردم الفجوات الإجرائية وتطوير منظومة عمل موحدة تخدم المصالح المشتركة وتدعم انسيابية انتقال الأفراد والبضائع في منطقة البريمي الحيوية؛ لا سيما وأن هذه التحركات تأتي تنفيذاً دقيقاً لتوصيات لجنة المتابعة المنبثقة عن اللجنة الإماراتية العُمانية المشتركة التي تسعى دوماً لتطوير الخدمات الجمركية واللوجستية وفق أفضل الممارسات العالمية المعمول بها في إدارة الحدود الدولية.
الفئات المشاركة في تطوير تعزيز التعاون بين منفذي المدام والروضة الحدوديين
لم تقتصر الزيارة على الجوانب البروتوكولية بل تحولت إلى ورشة عمل فنية ضخمة ضمت نخبة من المسؤولين من الجانبين الإماراتي والعماني، حيث ارتكزت النقاشات على سبل تفعيل الخطط التشغيلية ورفع الجاهزية لدعم تعزيز التعاون بين منفذي المدام والروضة الحدوديين، وقد شارك في هذه الاجتماعات التنسيقية جهات حكومية متعددة التخصصات لضمان شمولية الحلول المقترحة وتطبيقها على أرض الواقع، ويمكن استعراض أبرز المنظمات والهيئات التي ساهمت في صياغة هذا التعاون الجديد من خلال النقاط التالية:
- الإدارة العامة للمنافذ والقيادة العامة لشرطة الشارقة وجمارك الشارقة.
- الإدارة العامة للجمارك وأمن المنافذ وبلدية المدام.
- وزارة التغير المناخي والبيئة لضمان سلامة الإرساليات النباتية والحيوانية.
- شرطة محافظة البريمي وجهات الجوازات والجمارك العمانية.
- وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بسلطنة عُمان.
- وزارة الطاقة والمعادن العمانية لتعزيز التنسيق في المجالات التنموية.
الجدول الزمني والآثار الاقتصادية لتعزيز التعاون بين منفذي المدام والروضة الحدوديين
تسارعت الخطى نحو التطبيق العملي للاتفاقيات التي تمت خلال اللقاء، حيث تم الاتفاق على موعد محدد لانطلاق العمليات الجمركية الموسعة التي ستغير ملامح التبادل التجاري في المنطقة، ويعد تعزيز التعاون بين منفذي المدام والروضة الحدوديين حجر الزاوية في تفعيل خدمات التخليص الجمركي على كافة أنواع البضائع التجارية بما فيها الشحنات النباتية والحيوانية الدقيقة، ويظهر الجدول التالي تفاصيل الجاهزية التشغيلية والجدول الزمني المرتقب للتنفيذ:
| الحدث المقرر | تاريخ التنفيذ الفعلي |
|---|---|
| بدء تفعيل التخليص الجمركي الشامل | الاثنين الموافق 9 فبراير الجاري |
| توحيد آليات العمل التشغيلية | فبراير 2025 |
| تكامل الإجراءات البيئية والصحية | فبراير 2025 |
امتدت النقاشات لتشمل جوانب ثقافية تعكس عمق العلاقات التاريخية بالتوازي مع تعزيز التعاون بين منفذي المدام والروضة الحدوديين، حيث قدم سعادة محمد إبراهيم الرئيسي هدية رمزية تحمل قيمة معنوية وتاريخية كبيرة متمثلة في موسوعة “سلطان التواريخ” التي ألفها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ وهذه الموسوعة المكونة من أربعة أجزاء توثق بدقة تاريخ سلطنة عمان الضارب في القدم، مما يبرز الترابط الأخوي والوعي المشترك بالهوية الواحدة التي تجمع البلدين، حيث تسهم مثل هذه المبادرات في بناء جسور من الثقة المتبادلة التي تدفع نحو تقديم خدمات جمركية متطورة وتسهيلات غير مسبوقة تخدم التجار والمسافرين على حد سواء؛ وهو ما يعكس الجاهزية التشغيلية الكاملة للمرحلة المقبلة من العمل المشترك بين إمارة الشارقة ومحافظة البريمي لضمان نمو اقتصادي مستدام للطرفين.

تعليقات