بمشاركة 4 شركات.. مصر تبرم صفقة ترددات المحمول بقيمة 3.5 مليارات دولار
تخصيص سعات ترددية جديدة في مصر يمثل نقلة نوعية كبرى في مسار التحول الرقمي الذي تنتهجه الدولة لتعزيز البنية التحتية المعلوماتية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين؛ حيث شهدت الحكومة المصرية توقيع أكبر اتفاقيات استثمارية في تاريخ الاتصالات منذ ثلاثة عقود تهدف إلى مضاعفة السعات المتاحة للشركات الأربع العاملة في السوق المحلي، مما يضمن رفع كفاءة الشبكات واستيعاب الطلب المتزايد على البيانات الرقمية.
أضخم اتفاقية تخصيص سعات ترددية جديدة في مصر لشركات المحمول
شهد قصر محمد علي بمنطقة شبرا بالقاهرة مراسم توقيع تاريخية ترأسها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لإطلاق مرحلة جديدة من تخصيص سعات ترددية جديدة في مصر بمشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ حيث ضخت الشركات الأربع (المصرية للاتصالات، وأورانج، وفودافون، وإي آند مصر) استثمارات ضخمة تصل إلى 3.5 مليار دولار، وهو ما يعكس التزام الدولة بتهيئة مناخ استثماري جاذب في القطاع التكنولوجي، ويضمن للشركات الأربع الحصول على سعات ترددية تصل في مجموعها إلى 410 ميجاهرتز، مما يتيح القدرة على تحسين جودة المكالمات وسرعات الإنترنت بشكل غير مسبوق للمستخدمين في كافة أنحاء الجمهورية؛ لا سيما وأن هذه الخطوة تعادل ما تم تقديمه للشركات على مدار الثلاثين عاماً الماضية مجتمعة منذ دخول الخدمة لمصر عام 1996.
أهمية تخصيص سعات ترددية جديدة في مصر لتحسين جودة الخدمات الرقمية
تكمن الفلسفة التقنية وراء تخصيص سعات ترددية جديدة في مصر في زيادة القدرة الاستيعابية للناقلات الهوائية للبيانات؛ فكلما اتسعت هذه السعات أمكن نقل محتوى أكبر من الفيديوهات والمكالمات لعدد هائل من المشتركين في توقيت واحد دون مواجهة مشكلات الازدحام أو انقطاع الخدمة، وقد أكد رئيس الوزراء أن الهدف المحوري لهذه الصفقة هو رفع كفاءة النفاذ للخدمات الرقمية سواء للأفراد أو في قطاع الأعمال، مع تقليل التكدسات على الشبكة الحالية، وبحسب البيانات الرسمية فإن التفاصيل الرقمية للصفقة تعكس طفرة هائلة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- إتاحة سعات ترددية تعادل إجمالي السعات الممنوحة منذ عام 1996 وحتى تاريخ التوقيع.
- رفع إجمالي السعات المتاحة لمشغلي المحمول منذ عام 2019 لتصل إلى 550 ميجاهرتز.
- تحقيق قيمة استثمارية تعادل أكثر من ثلث ما تم اجتذابه من رخص ترددات خلال ثلاثة عقود مضت.
- دعم استراتيجية الدولة لزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 8%.
تأثير تخصيص سعات ترددية جديدة في مصر على النمو الاقتصادي والصادرات
لم يعد قطاع الاتصالات مجرد وسيلة تواصل بل صار محركاً اقتصادياً استراتيجياً يساهم بأكثر من 6% من الناتج المحلي، وتسعى الحكومة من خلال تخصيص سعات ترددية جديدة في مصر إلى رفع هذه النسبة لتصل إلى 8% في المستقبل القريب، خاصة بعد النجاح في جذب 240 شركة عالمية تعمل في تصدير الخدمات الرقمية من الأراضي المصرية، مما وفر أكثر من 170 ألف فرصة عمل متخصصة للشباب؛ كما سجلت الصادرات الرقمية نمواً مذهلاً تجاوز 120% منذ عام 2018، حيث من المتوقع أن تقفز عوائد الصادرات من 7.4 مليار دولار إلى 9 مليارات دولار بحلول عام 2025 بفضل هذه التوسعات غير المسبوقة في إدارة الطيف الترددي.
| بيان المؤشر الرقمي | القيمة أو النسبة المستهدفة |
|---|---|
| قيمة استثمارات الصفقة الجديدة | 3.5 مليار دولار أمريكي |
| إجمالي السعات الترددية المضافة | 410 ميجاهرتز |
| مستهدف مساهمة القطاع في الناتج المحلي | 8% (صعوداً من 3.2% عام 2018) |
| مستهدف الصادرات الرقمية لعام 2025 | 9 مليارات دولار |
تستمر الدولة المصرية في مساعيها الحثيثة لتطوير البنية التحتية الرقمية عبر تخصيص سعات ترددية جديدة في مصر تضمن للأجيال القادمة اقتصاداً معرفياً قوياً؛ حيث إن مضاعفة هذه السعات في صفقة واحدة يؤكد جدية الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها وزارة الاتصالات لتحسين الخدمة وتقوية شبكات الهاتف المحمول لخدمة الملايين من المستخدمين.

تعليقات