قفزة تاريخية.. تحويلات الأجانب والمواطنين بالخارج تسجل أرقاماً قياسية جديدة بنهاية العام

قفزة تاريخية.. تحويلات الأجانب والمواطنين بالخارج تسجل أرقاماً قياسية جديدة بنهاية العام
قفزة تاريخية.. تحويلات الأجانب والمواطنين بالخارج تسجل أرقاماً قياسية جديدة بنهاية العام

تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية سجلت قفزة تاريخية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث تعكس الأرقام الحديثة الصادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما” حراكاً مالياً لافتاً يعبر عن استمرارية نمو التدفقات النقدية الخارجة؛ إذ نجحت هذه التحويلات في الوصول إلى ذروة سنوية جديدة بملامستها حاجز 165.5 مليار ريال سعودي، محققة بذلك زيادة ملموسة بلغت نسبتها 15% عما كانت عليه في العام السابق 2024 الذي سجلت فيه 144.2 مليار ريال.

أداء تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية والنمو السنوي

تشير القراءة الفاحصة للبيانات الاقتصادية إلى أن تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية شهدت زخماً تصاعدياً طوال أشهر السنة الماضية دون استثناء، فقد كان شهر فبراير هو الحصان الرابح من حيث نسبة النمو بزيادة وصلت إلى 37%، بينما استأثر شهر مارس بالقيمة الأعلى للتحويلات بنحو 15.5 مليار ريال؛ وهو ما يمثل أضخم مستوى شهري يتم تسجيله منذ منتصف عام 2016، ويظهر رصد المسار التاريخي لهذه التحويلات منذ عام 2010 تقلبات دقيقة تعكس حالة السوق، حيث بدأت من 98.81 مليار ريال وواصلت رحلة صعود وهبوط تأثرت بالظروف المالية العالمية والمحلية حتى استقرت عند مستوياتها القياسية الحالية؛ وفيما يلي عرض تفصيلي لهذا التطور المستمر:

السنة المالية إجمالي قيمة التحويلات (مليار ريال) نسبة التغير السنوي
2010 98.81 + 17 %
2015 156.86 + 2 %
2020 149.69 + 19 %
2024 144.20 + 14 %
2025 165.51 + 15 %

تحليل بيانات مؤسسة النقد حول تحويلات الوافدين والمواطنين

إن فهم سياق تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية لا يكتمل إلا بالنظر إلى الجانب الآخر المتمثل في التحويلات الشخصية للمواطنين السعوديين، والتي بلغت في عام 2025 نحو 70.4 مليار ريال بزيادة سنوية طفيفة قدرها 3%، ورغم أن هذه النسبة تبدو متواضعة مقارنة بالأجانب إلا أنها تمثل الرقم الأعلى المسجل منذ عام 2022؛ لقد تباين أداء تحويلات المواطنين خلال أشهر العام حيث سجل شهر فبراير نمواً قوياً بنسبة 34%، بينما شهدت أشهر أخرى مثل نوفمبر وديسمبر تراجعاً ملحوظاً بنسبة 22% و20% على التوالي، وهذا التباين يمنح المحللين رؤية أعمق حول أنماط الإنفاق والاستثمار الشخصي للسكان، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذا المشهد المالي في السلسلة الزمنية التالية:

  • التحولات في عام 2010 بدأت عند مستوى 52.73 مليار ريال للمواطنين.
  • الذروة السابقة في تحويلات السعوديين حدثت عام 2015 بقرابة 89.18 مليار ريال.
  • عام 2025 شهد استقراراً إيجابياً فوق حاجز 70 مليار ريال كأفضل أداء في ثلاث سنوات.
  • مارس 2025 كان الشهر الأكثر ضخاً للسيولة من قبل السعوديين بقيمة 6.48 مليار ريال.

تطورات السيولة النقدية وواقع تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية

عند مقارنة تدفقات تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية بين عامي 2024 و2025 نجد فوارق شهرية تعزز من فرضية الانتعاش الاقتصادي، فقد قفزت تحويلات يناير من 10.41 مليار في العام السابق لتصل إلى 13.74 مليار ريال، بينما استمر هذا المنحنى في الصعود خلال مايو ويوليو بقيم ناهزت 15 مليار ريال لكل منهما؛ إن استمرارية هذه التحويلات في تسجيل مستويات مرتفعة تضع المملكة في صدارة الوجهات العالمية المصدرة للتحويلات الشخصية، وهذا يعكس متانة البيئة التشغيلية وقدرة العمالة على توليد فوائض مالية يتم تحويلها إلى الخارج بانتظام وسهولة عبر القنوات الرسمية، وفيما يتعلق بالتحويلات الشهرية للمواطنين فقد عكست استقراراً نسبياً في منتصف العام قبل أن تنكمش في الربع الأخير، وهو ما يرجح توجيه السيولة المحلية نحو الاستثمار الداخلي أو الاستهلاك المحلي.

توضيح البيانات التاريخية يظهر أن تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية لم تكن دائماً في مسار صاعد، إذ شهدت سنوات مثل 2017 و2019 تراجعات بنسب وصلت إلى 7% و8% نتيجة إصلاحات هيكلية أو تغيرات في سوق العمل، ومع ذلك فإن العودة القوية في عام 2025 بنسبة نمو 15% تؤكد استعادة النشاط الاقتصادي لزخمه القوي وتكيف المقيمين مع المتغيرات المالية الجديدة، وهذا الارتفاع القياسي بنحو 21 مليار ريال إضافية في سنة واحدة يعكس زيادة في دخل الأفراد أو نمواً في أعداد القوى العاملة النوعية التي تساهم في الناتج المحلي؛ وبناءً على هذه الأرقام تظل السعودية سوقاً حيوياً للتدفقات السريعة؛ حيث ترتبط هذه البيانات ارتباطاً وثيقاً بمبادرات الرؤية الوطنية وتعزيز القطاع المالي الذي سهل بدوره حركة الأموال عبر تطبيقات التقنية المالية الحديثة التي باتت الوسيلة الأسرع والأكثر أماناً لتنفيذ هذه العمليات الضخمة بكل يسر وسهولة.