اتفاقية تجارية.. الشارقة ولاوس توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكات الاستثمارية بين الجانبين

اتفاقية تجارية.. الشارقة ولاوس توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكات الاستثمارية بين الجانبين
اتفاقية تجارية.. الشارقة ولاوس توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكات الاستثمارية بين الجانبين

تعزيز التعاون الاقتصادي بين الشارقة وجمهورية لاوس يمثل ركيزة استراتيجية تسعى من خلالها غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى فتح آفاق جديدة أمام مجتمعي الأعمال في البلدين، حيث تهدف هذه التحركات الدبلوماسية والاقتصادية المكثفة إلى زيادة وتيرة التبادل التجاري وبناء شراكات استثمارية مستدامة تعود بالنفع المتبادل على الاقتصادين الإماراتي واللاوسي، وذلك في إطار رؤية طموحة تستهدف استكشاف الإمكانات الكامنة وتوظيفها لتحقيق نمو تجاري طويل الأمد.

خطوات تعزيز التعاون الاقتصادي بين الشارقة وجمهورية لاوس

جاء هذا التوجه الطموح خلال لقاء عمل رفيع المستوى احتضنه المقر الرئيسي لغرفة الشارقة، وضم سعادة عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة الغرفة، ومعالي ساليومساي كومّاسيت، نائب رئيس الوزراء في جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية، بالإضافة إلى وفد رسمي وبحضور أوديت سوفانافونغ، رئيس الغرفة الوطنية للتجارة والصناعة في لاوس، وعبد العزيز الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال، ولفيف من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، حيث ركز الاجتماع على ضرورة بناء جسور تواصل مباشرة تضمن التعرف الميداني على الاحتياجات والمقومات التي يمتلكها كل جانب، مما يمهد الطريق لرفع معدلات الإنتاجية في القطاعات الاستراتيجية التي تشمل الصناعة والترويج السياحي، والبحث في كيفية الاستفادة من الخبرات الفنية المتبادلة وتفعيل القنوات التجارية لتسهيل حركة المنتجات والخدمات عبر الحدود بسلاسة ومرونة تنافسية عالية.

أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الشارقة وجمهورية لاوس في القطاعات الحيوية

تكمن القوة الدافعة لهذا التقارب في التنوع الفريد الذي تمتاز به الأسواق في كلا الجانبين، إذ توفر الشارقة بيئة أعمال متكاملة تعتمد على البنية التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية والتعليم والاقتصاد المعرفي الجديد، بينما تمتلك لاوس ثروات طبيعية هائلة تجعلها وجهة مثالية في قطاعات الزراعة والتعدين والطاقة المتجددة، وهو ما يجسد التكامل الحقيقي من خلال النقاط التالية:

  • تحقيق الأمن الغذائي عبر مشاريع التصنيع الزراعي المشترك والاستثمار في الأراضي الخصبة بجمهورية لاوس.
  • تطوير السياحة البيئية والعقارية والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للاوس في منطقة الآسيان والشارقة كبوابة إقليمية.
  • تبادل المعرفة التكنولوجية ودعم التحول الرقمي الذي يخدم المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين.
أهم قطاعات الاستثمار في الشارقة أهم قطاعات الاستثمار في جمهورية لاوس
الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية الزراعة المستدامة والأمن الغذائي
التعليم والابتكار والاقتصاد الجديد الطاقة الكهرومائية والتعدين والمعادن
التجارة العامة والسياحة الثقافية السياحة البيئية والصناعات المرتبطة بها

توقيع مذكرات تفاهم لدعم وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الشارقة وجمهورية لاوس

توج هذا اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم تاريخية بين غرفة الشارقة والغرفة الوطنية للتجارة والصناعة في لاوس، والتي وضعت إطاراً قانونياً وتنظيمياً شاملاً لتطوير العلاقات التجارية وتسهيل حركة الاستثمارات، شملت بنودها الالتزام بتبادل المعلومات الاقتصادية بشكل دوري، وتنظيم البعثات والوفود التجارية المشتركة، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة في المعارض والمؤتمرات المتخصصة التي تقام في المدن الإماراتية واللاوسية لتعريف المستثمرين بالفرص المتاحة، والعمل على ترويج المطبوعات التجارية عبر المنصات الإلكترونية الحديثة، مما يعزز من كفاءة العمليات التدريبية والمهنية ويدعم الكوادر البشرية في مجالي المال والأعمال، ويخلق بيئة خصبة لتحويل الأفكار والفرص التي تمت مناقشتها إلى مشاريع إنتاجية ملموسة على أرض الواقع تخدم الأهداف المشتركة وتحقق التطلعات التنموية للجانبين.

أكد سعادة عبد الله سلطان العويس خلال حديثه أن الشارقة تمتلك تشريعات مرنة وبيئة جاذبة للمستثمرين الصديقة، وأن الغرفة مستعدة لتسخير كافة إمكاناتها الفنية لخدمة الشركاء من جمهورية لاوس، مشيراً إلى أن المناطق الحرة المتخصصة والموقع الجغرافي الحيوي للإمارة يشكلان ميزة تنافسية كبرى للمستثمرين الراغبين في التوسع عالمياً، وهو ما أثنى عليه معالي ساليومساي كومّاسيت مؤكداً أن بلاده تنظر للشارقة كشريك استراتيجي يمتلك خبرات رائدة في إدارة القطاعات الاقتصادية وتطوير البيئة التشريعية المحفزة للنمو، الأمر الذي يفتح فصلاً جديداً من التعاون المثمر بين إمارة الشارقة وجمهورية لاوس في الأمد القريب والبعيد.

انطلقت بعد ذلك نقاشات ثنائية موسعة بين رجال الأعمال لاستعراض آليات تنفيذ المشاريع المطروحة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والتطوير العقاري، مع التأكيد على ضرورة الاستمرار في الحوار المباشر لتذليل أي عقبات قد تواجه حركة التجارة البينية، حيث تظهر مخرجات هذا اللقاء وجود إرادة سياسية واقتصادية قوية لدى الطرفين لترسيخ هذه الشراكة وتحويلها إلى نموذج ناجح للتعاون الدولي الذي يركز على الابتكار والاستدامة في جميع المجالات الاقتصادية والخدمية.