تحذير عاجل من الأرصاد.. تقلبات مفاجئة تضرب درجات الحرارة خلال الساعات المقبلة
التقلبات الجوية في شهر أمشير باتت حديث الشارع المصري في الآونة الأخيرة؛ حيث شهدت البلاد مظاهر مناخية غير معتادة تمثلت في قفزات حرارية مفاجئة دفعت الكثيرين للتساؤل عن أسباب هذا التحول الجذري، فبينما ننتظر ذروة البرد والرياح العاتية المعروفة عن هذا الشهر، فوجئنا بأجواء ربيعية دافئة تسيطر على المشهد الشتوي، مما استوجب تحليلًا دقيقًا من خبراء الأرصاد الجوية لتفكيك شفرات هذه الحالة الجوية الطارئة وتوضيح انعكاساتها على الصحة العامة والحياة اليومية للمواطنين في مختلف الأقاليم.
تأثير التقلبات الجوية في شهر أمشير على توزيع درجات الحرارة
تسببت التقلبات الجوية في شهر أمشير في إحداث حالة من الارتباك والتباين المناخي الحاد، وذلك بعد أن سجلت موازين الحرارة مستويات قياسية اقتربت من حاجز الثلاثين درجة مئوية في العديد من المحافظات المصرية؛ ويرجع هذا التغير المباغت إلى تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية قادمة من المناطق الجبلية والظهير الصحراوي، مما أدى إلى سيادة طقس يميل للحرارة خلال ساعات النهار مع بقاء الأجواء مائلة للبرودة بمجرد غياب الشمس، وتشير القراءات الواردة من محطات الرصد إلى أن هذا الارتفاع ليس إلا حالة مؤقتة سيعقبها انكسار حاد في درجات الحرارة، وهو ما يجعل المتابعة المستمرة لتحديثات الطقس ضرورة قصوى لتجنب الوقوع في فخ الإصابة بنزلات البرد والأمراض الموسمية التي تنشط نتيجة هذا التشرذم الحراري الكبير بين الظهيرة والمساء والصباح الباكر.
أهم العوامل الجوية المرتبطة بظهور التقلبات الجوية في شهر أمشير
تراوحت مظاهر التقلبات الجوية في شهر أمشير بين الارتفاع الحراري الملحوظ وبين نشاط شديد للرياح المثيرة للرمال والأتربة، والتي وثقتها صور الأقمار الصناعية وهي تغطى مساحات شاسعة بدأت من الشمال ووصلت إلى القاهرة الكبرى وأقاليم الصعيد؛ حيث تجاوزت سرعة الهبات الهوائية أربعين كيلومترًا في الساعة في المناطق المكشوفة والصحراوية، وقد شمل المشهد الجوي المتكامل عدة عناصر تفصيلية رصدتها الهيئة:
- ظهور سحب متوسطة ومرتفعة عملت على حجب أشعة الشمس بشكل جزئي ومؤقت على مدار اليوم.
- انتشار لافت للأتربة العالقة في طبقات الجو خاصة في محافظات القناة ومناطق شمال الصعيد.
- تزايد نشاط الرياح في الصحراء الغربية مما أدى إلى تدهور مستويات الرؤية الأفقية أمام قائدي المركبات.
- سقوط زخات خفيفة جدًا ورذاذ مطري غير مؤثر على مناطق جغرافية متفرقة ومحدودة.
- بروز فجوة حرارية واسعة تجعل الفوارق بين العظمى والصغرى تتخطى الخمس عشرة درجة أحيانًا.
كيفية التعامل مع التقلبات الجوية في شهر أمشير وروتين الحياة
تفرض التقلبات الجوية في شهر أمشير واقعًا جديدًا يتطلب الحذر الشديد عند اختيار نوعية الملابس أو عند التنقل عبر الطرق السريعة والرابطة بين المحافظات؛ فمن الضروري عدم الانخداع بالدفء الشمسي نهارًا وتخفيف الملابس بشكل كامل، لأن الكتلة الهوائية الباردة لا تزال رابضة وتنتظر لحظة الانكسار الحراري للعودة من جديد، ويجب على الفئات التي تعاني من الحساسية الصدرية أو المشكلات التنفسية الالتزام بارتداء الكمامات الواقية في الأماكن المفتوحة لتجنب تداعيات الغبار والأتربة، بينما يوضح الجدول التالي تقديرات درجات الحرارة في ظل هذه الموجة:
| المحافظة أو الإقليم | درجة الحرارة العظمى المتوقعة | درجة الحرارة الصغرى المتوقعة |
|---|---|---|
| القاهرة والوجه البحري | 30 درجة مئوية | 19 درجة مئوية |
| الإسكندرية والسواحل الشمالية | 28 درجة مئوية | 16 درجة مئوية |
| سوهاج وقنا (جنوب الصعيد) | 32 درجة مئوية | 14 درجة مئوية |
| أسوان وأقصى الجنوب | 32 درجة مئوية | 15 درجة مئوية |
تستوجب التقلبات الجوية في شهر أمشير أن يكون الجميع على أهبة الاستعداد من خلال تأمين النوافذ والمنازل من الرياح القوية، والالتزام بالسرعات المقررة قانونًا أثناء القيادة في العواصف الترابية لضمان السلامة؛ فالحذر الدائم هو السبيل الوحيد للوقاية من تقلبات “أبوالزعابيب” التي تمهد للتحولات الفصلية الكبرى بصورة مفاجئة وشديدة التأثير.

تعليقات