مكاسب قياسية.. أسعار الفضة تقترب من 80.50 دولار متأثرة بنتائج الانتخابات اليابانية
توقعات أسعار الفضة اليوم تشير إلى حالة من الانتعاش الملحوظ في الأسواق العالمية، حيث سجل المعدن الرمادي مكاسب ملموسة للجلسة الثانية على التوالي خلال التعاملات الآسيوية ليوم الاثنين، وقد استقر سعر الأونصة عند مستويات تقارب 80.80 دولاراً، مدفوعاً بتطورات سياسية واقتصادية متسارعة في اليابان والولايات المتحدة، وهو ما جعل المستثمرين يراقبون عن كثب التحولات الجيوسياسية الراهنة التي تعزز مكانة الفضة كأداة تحوط أساسية ضد تقلبات العملات ومخاطر التضخم المتزايدة في الاقتصاد العالمي.
تأثير السياسات اليابانية على توقعات أسعار الفضة اليوم
شهدت الأسواق المالية تحولاً كبيراً بعد الفوز الساحق الذي حققه تحالف رئيسة الوزراء سناي تاكايشي في الانتخابات اليابانية الأخيرة، وهو الأمر الذي عزز بقوة من توقعات أسعار الفضة اليوم نتيجة التوجه نحو تبني سياسات مالية توسعية شاملة؛ فمن المعروف تاريخياً أن مثل هذه التوجهات الاقتصادية تؤدي عادةً إلى رفع معدلات التضخم المتوقعة، وهو ما يدفع الصناديق الاستثمارية وكبار المتداولين لزيادة الإقبال على شراء المعدن الثمين لحماية محافظهم المالية، كما أن استمرار زخم التداولات في المنطقة الآسيوية يعكس حالة التفاؤل الحذرة بشأن قدرة الفضة على مواصلة الارتفاع في ظل ضعف اليقين الاقتصادي؛ إذ تعمل السياسة النقدية والمالية في اليابان كمحرك إضافي للطلب العالمي على المعادن، مما يجعل التوقعات المرتبطة بأسعار صرف العملات والتحفيز المالي تصب في مصلحة زوج الفضة/الدولار XAG/USD، الذي أظهر مرونة فائقة أمام التذبذبات السعرية في مطلع هذا الأسبوع.
العوامل الجيوسياسية ودورها في توقعات أسعار الفضة اليوم
رغم المحاولات الدبلوماسية المستمرة لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، إلا أن الطلب على الملاذات الآمنة لا يزال المحرك الرئيسي الذي يدعم توقعات أسعار الفضة اليوم بشكل قوي، حيث لم تنجح المحادثات التي جرت في سلطنة عمان بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة الماضي في تبديد مخاوف الأسواق بالكامل، خاصة مع إصرار طهران على استمرار عمليات تخصيب الوقود النووي وتصريحات وزير خارجيتها عباس عراقتشي التي ربطت استمرار التفاوض بسلامة النوايا الأمريكية؛ وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب قد تكون شديدة جداً إذا لم يتم التوصل إلى توافق نهائي في جولة المحادثات المرتقبة هذا الأسبوع، مما أبقى حالة الحذر هي السائدة بين المستثمرين الذين يفضلون الاحتفاظ بالمعدن الرمادي بدلاً من العملات الورقية في أوقات النزاعات؛ فالمخاطر الجيوسياسية تزيد من بريق المعادن الثمينة وتجعل أي تراجع في الأسعار فرصة للشراء من قبل المؤسسات المالية الكبرى التي تراقب التحولات في المواقف السياسية الدولية وتأثيرها المباشر على توريدات الطاقة وحركة التجارة عبر الممرات المائية الحيوية.
- تحقيق مكاسب سعرية للجلسة الثانية على التوالي في الأسواق الآسيوية.
- تأثير مباشر للانتخابات اليابانية والسياسات المالية التوسعية على الطلب.
- استمرار التوترات بين واشنطن وطهران كداعم لطلب الملاذ الآمن.
- ترقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر يناير.
البيانات الأمريكية وأثرها المباشر على توقعات أسعار الفضة اليوم
تتجه أنظار المتداولين نحو واشنطن بانتظار بيانات اقتصادية حاسمة ستحدد مسار السياسات النقدية، وهي بيانات تلعب دوراً محورياً في صياغة توقعات أسعار الفضة اليوم نظراً لارتباطها الوثيق بقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة؛ فمن المنتظر صدور تقرير الوظائف يوم الأربعاء، وسط توقعات بإضافة نحو 70 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.4%، وهي أرقام قد تعطي إشارات حول مدى قوة سوق العمل الأمريكي وقدرته على تحمل مستويات الفائدة الحالية؛ وبناءً على هذه المعطيات، يرجح الخبراء أن يبقي الفيدرالي على الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس المقبل، مع احتمالية البدء في دورة التخفيض في شهري يونيو أو سبتمبر، وهو ما يجعل الذهب والفضة في وضعية ترقب مستمر؛ فالعلاقة العكسية بين قوة الدولار وأسعار المعادن تجعل من أي تدهور في البيانات الاقتصادية الأمريكية حافزاً إضافياً لصعود أسعار الفضة، خاصة إذا أظهرت تقارير التضخم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان مخططاً له من قبل صانعي السياسة النقدية.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة المتوقعة / الموعد |
|---|---|
| تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يناير | إضافة 70,000 وظيفة |
| معدل البطالة المتوقع | 4.4% ثابت |
| موعد اجتماع الفيدرالي القادم | مارس (توقع تثبيت الفائدة) |
| نطاق تداول الفضة الحالي | 80.80 دولار للأونصة |
تتجلى حالة الانقسام داخل أروقة الاحتياطي الفيدرالي من خلال تصريحات ماري دالي وفيلب جيفرسون، اللذين أكدا أن سوق العمل يميل نحو الاستقرار التدريجي مع وجود مخاطر تتعلق ببيئة التوظيف، في حين حذر رافائيل بوستيك من أن التضخم لا يزال يمثل تهديداً حقيقياً لا يمكن تجاهله عند رسم توقعات أسعار الفضة اليوم؛ فالسوق الآن يوازن بين ضغوط التضخم المرتفعة ورغبة البنوك المركزية في تجنب الركود، مما يضع الفضة في مركز القوة كأصل مالي يجمع بين الخصائص الصناعية والقدرة على حفظ القيمة في ظل هذه التعقيدات الاقتصادية العالمية التي تزيد من جاذبية المعادن.

تعليقات