أجواء تراثية غنية.. انطلاق فعاليات أيام الشارقة التراثية في مدينة كلباء
فعاليات الدورة الـ23 من أيام الشارقة التراثية في كلباء تمثل محطة محورية في الحفاظ على الهوية الإماراتية الغنية، حيث انطلقت هذه التظاهرة الثقافية بحضور الشيخ هيثم بن صقر بن سلطان القاسمي، نائب رئيس مكتب سموّ الحاكم في مدينة كلباء، وسط أجواء احتفالية جمعت المسؤولين والزوار في باحة التراث العريقة، لترسم لوحة فنية تعيد إحياء الماضي وتفاصيله التي تشكل وجدان المجتمع المحلي والوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة.
مظاهر الحياة القديمة ضمن فعاليات الدورة الـ23 من أيام الشارقة التراثية
تألقت مدينة كلباء باحتضانها لمشاهد حية استعرضت أدق تفاصيل العيش في الماضي الجميل، إذ استمتع الجمهور بمتابعة محاكاة واقعية لبيئات الهجن والنخل والصيد التي كانت تشكل الركائز الأساسية لاقتصاد وحياة الأجداد؛ وامتزجت هذه المشاهد بعبق المجالس الإماراتية الأصيلة التي فاحت برائحة القهوة العربية المميزة، وشهدت نقاشات ثقافية واجتماعية تعكس كرم الضيافة والترابط المجتمعي الذي يحرص المنظمون على إبرازه في فعاليات الدورة الـ23 من أيام الشارقة التراثية في كلباء، بينما قدمت مطابخ المأكولات الشعبية نكهات تقليدية أصيلة ربطت الأجيال الناشئة بذاكرة المكان بطريقة حسية وشاملة؛ مما جعل الحضور يعيشون تجربة انغماس كاملة في الموروث الشعبي وتفاصيله اليومية المفعمة بالروح والبساطة.
الفنون والحرف اليدوية في فعاليات الدورة الـ23 من أيام الشارقة التراثية
شكلت الفنون والأهازيج الشعبية عنصراً جاذباً للجمهور الذي تجمهر لمتابعة فِرَق العيالة والنهمة والتغرودة والنوبان، وهي فرق أدت رقصات ومقطوعات موسيقية تقليدية تعبر عن التنوع الثقافي في البيئات الإماراتية المختلفة، كما أن فعاليات الدورة الـ23 من أيام الشارقة التراثية في كلباء منحت منصة هامة للحرفيين المهرة، حيث تمكن الزوار من مشاهدة عمليات صناعة سعف النخيل وفنون الغزل والنسيج اليدوية التي تتطلب دقة ومهارة عالية؛ وتعكس هذه الحرف اليدوية والمهن القديمة كيفية تكيّف الإنسان الإماراتي مع بيئته قديماً، وقدرته على ابتكار أدوات ومنسوجات تلبي احتياجاته اليومية بأساليب فنية لا تزال تحظى بالتقدير والإعجاب في عصرنا الحالي، وتؤكد على أهمية التواصل المستمر بين جذور التراث والحاضر المتطور.
- مشاهد حية لبيئات البادية والقنص والحياة البحرية القديمة
- عروض فلكلورية لفرق العيالة والنهمة والتغرودة التراثية
- ورش عمل للحرف اليدوية وصناعات السعف والنسيج التقليدي
- أركان متخصصة للمجالس العربية والمأكولات الشعبية الإماراتية
خريطة توزيع فعاليات الدورة الـ23 من أيام الشارقة التراثية بالمناطق
تسعى اللجنة المنظمة لهذا الحدث السنوي الكبير إلى تعميم الفائدة وضمان وصول الموروث إلى كافة أرجاء المنطقة الشرقية والوسطى، ولهذا فإن جدول فعاليات الدورة الـ23 من أيام الشارقة التراثية في كلباء ليس سوى البداية لمسيرة ثقافية حافلة ستجوب عدة مدن ومناطق، حيث يترقب الجمهور انتقال هذه الأنشطة والبرامج النوعية لتفتح أبوابها أمام محبي التراث في مواقع جغرافية مختلفة؛ وهذا التوسع يهدف إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المواطنين والمقيمين والسياح للتعرف على المخزون الثقافي للدولة، والمشاركة في الفعاليات التي تبرز الخصوصية التاريخية لكل منطقة في إمارة الشارقة، مع التركيز على دمج العناصر الترفيهية بالتعليمية والتثقيفية لضمان تجربة ثرية لكل الفئات العمرية التي تترقب هذا الموسم التراثي بامتياز.
| المدينة أو المنطقة | مركز الفعاليات التراثية |
|---|---|
| مدينة كلباء | محطة الانطلاق والافتتاح الرسمي |
| الذيد | المحطة الثانية للفعاليات |
| دبا الحصن | عروض الحرف والفنون الشعبية |
| خورفكان | الأنشطة البحرية والتراثية |
| وادي الحلو | المحطة الختامية للمهرجان |
تستمر فعاليات الدورة الـ23 من أيام الشارقة التراثية في تقديم رسالتها السامية نحو تعزيز قيم الهوية الوطنية، ومن المنتظر أن تشهد محطات الذيد ودبا الحصن وخورفكان إقبالاً واسعاً يضاهي زخم الافتتاح، وصولاً إلى المسك الختامي في منطقة وادي الحلو التي ستتوج هذه الدورة من الاحتفاء بعبق التاريخ وتألق الموروث الشعبي الأصيل.

تعليقات