طقس استثنائي.. الأرصاد الجوية توضح أسباب ارتفاع درجات حرارة فبراير غير المسبوقة منذ 16 عامًا
أسباب ارتفاع درجات الحرارة في فبراير تعد لغزاً يسعى الكثيرون لفك طلاسمه، خاصة مع ما تشهده البلاد حالياً من تقلبات جوية حادة وحالة من عدم الاستقرار الجوي التي تضرب كافة الأنحاء؛ حيث كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن استمرار تأثرنا بمرتفع جوي في طبقات الجو العليا منذ ما يزيد عن عشرة أيام، وهو ما سمح بتدفق كتل هوائية صحراوية شديدة الحرارة قادمة من عمق الصحراء الغربية نحو المدن والمحافظات المصرية.
أسباب ارتفاع درجات الحرارة في فبراير والتقلبات الجوية الحالية
تعتبر أسباب ارتفاع درجات الحرارة في فبراير هذا العام نتيجة مباشرة لتمركز مرتفع جوي ضخم يحبس الحرارة في طبقات الجو القريبة من الأرض، مما جعل الأجواء تتسم بالحرارة الشديدة خلال فترة النهار على أغلب المناطق امتداداً من شمال البلاد وصولاً إلى مصر الوسطى، بينما تشتد وطأة الحرارة لتصبح “شديدة” بشكل لافت على محافظات جنوب الصعيد؛ ومع ذلك فإن طبيعة فصل الشتاء تفرض نفسها خلال ساعات الليل وفي الصباح الباكر حيث تظل الأجواء مائلة للبرودة، وهذا التباين الكبير بين العظمى والصغرى يزيد من حدة الاضطرابات الجوية التي نعيشها في النصف الثاني من فصل الشتاء، والذي وصفته الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية بأنه يشهد ظواهر غير متوقعة تماماً في مثل هذا التوقيت من العام؛ إذ إن استمرار هذه الموجه يؤثر بشكل مباشر على روتين الحياة اليومي للمواطنين الذين فوجئوا بطقس صيفي في قلب الشتاء.
الأرصاد توضح أسباب ارتفاع درجات الحرارة في فبراير وتأثير الشبورة
عند الحديث عن أسباب ارتفاع درجات الحرارة في فبراير لا يمكن إغفال الظواهر المصاحبة لها، وفي مقدمتها الشبورة المائية الكثيفة التي تتحول في كثير من الأحيان إلى ضباب كامل يحجب الرؤية الأفقية، حيث تبدأ هذه الظاهرة في التكون منذ الساعات المتأخرة من الليل وتستمر حتى الصباح الباكر مسببة انخفاضاً حاداً في الرؤية ليصل إلى أقل من ألف متر؛ وتتركز هذه الشبورة بشكل كبير على الطرق الزراعية والسريعة والمناطق القريبة من المسطحات المائية، كما تشمل الطرق المؤدية من وإلى القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري والسواحل الشمالية ومدن القناة، وصولاً إلى وسط سيناء وشمال الصعيد؛ وبجانب الشبورة تبرز أزمة الأتربة العالقة التي تزداد مع نشاط الرياح المثيرة للرمال والممزوجة بالكتل الصحراوية الجافة، مما دفع الخبراء لتقديم نصائح عاجلة بضرورة ارتداء الكمامات عند الخروج خاصة في مناطق القاهرة الكبرى والوجه البحري ومدن القناة نتيجة هدوء سرعات الرياح في الطبقات القريبة من السطح مما يساعد على تركز الملوثات والأتربة في الهواء.
- المرتفع الجوي في طبقات الجو العليا الذي يسيطر على البلاد منذ فترة طويلة.
- الكتل الهوائية الصحراوية القادمة من الصحراء الغربية والمحملة بالحرارة والرمال.
- هدوء سرعات الرياح السطحية الذي يؤدي لزيادة تركيز الأتربة العالقة في الجو.
- التغيرات المناخية التي جعلت النصف الثاني من الشتاء يتسم بالتقلبات الحادة.
تاريخ موجات الحر القياسية ومقارنة أسباب ارتفاع درجات الحرارة في فبراير
أوضحت التقارير الرسمية أن أسباب ارتفاع درجات الحرارة في فبراير الحالي تعيد إلى الأذهان ذكريات ما حدث منذ 16 عاماً، وتحديداً في عام 2010 عندما شهدت مصر موجة حارة مماثلة لم تتكرر منذ ذلك الحين؛ وقتها سجلت القاهرة درجات حرارة قياسية في منتصف الشهر، حيث بلغت العظمى 32 درجة مئوية في أيام متتالية، بل وتجاوزت ذلك لتصل إلى 33 درجة ثم قفزت إلى 35 درجة مئوية في يوم 17 فبراير 2010، وهو ما يثبت أن هذه الظواهر المناخية وإن كانت نادرة إلا أنها تحدث نتيجة دورات جوية معينة؛ والجدول التالي يوضح رصداً لدرجات الحرارة القياسية التي سجلت في موجات مشابهة لضمان فهم أعمق للتاريخ المناخي لهذه الفترة:
| الفترة الزمنية | أعلى درجة حرارة مسجلة | الحالة الجوية العامة |
|---|---|---|
| فبراير 2010 | 35 درجة مئوية | موجة حارة قياسية استمرت عدة أيام |
| فبراير 2026 (الحالي) | درجات “شديدة الحرارة” جنوباً | استمرار المرتفع الجوي والكتل الصحراوية |
إن فهم أسباب ارتفاع درجات الحرارة في فبراير يتطلب مراقبة دقيقة لتوزيعات الضغط الجوي، حيث إننا نعيش حالياً ذات التكرار الذي شهدناه في عام 2010 مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة جداً تتراوح ما بين الحارة وشديدة الحرارة نهاراً والمائلة للبرودة ليلاً؛ وهذا التذبذب الحراري يستوجب الحذر الشديد من المواطنين، خاصة مع نشاط الرياح المحملة بالأتربة العالقة التي تؤثر على الرؤية والصحة العامة، مما يضع هذه الموجه في قائمة الحالات الجوية الاستثنائية التي وثقتها الأرصاد المصرية.

تعليقات