مكاسب قياسية.. أسعار الذهب والفضة تترقب بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة لتحرك الأسواق

مكاسب قياسية.. أسعار الذهب والفضة تترقب بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة لتحرك الأسواق
مكاسب قياسية.. أسعار الذهب والفضة تترقب بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة لتحرك الأسواق

توقعات أسعار الذهب والنفط والعملات تسيطر على مشهد الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم المليئة بالتحولات الدراماتيكية، حيث سجلت المعادن النفيسة قفزات سعرية قوية بالتزامن مع تراجع طفيف في أداء الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لبيانات التضخم والوظائف المرتقبة؛ مما يخلق حالة من الحذر في أوساط التداول بانتظار إشارات حاسمة حول مستقبل الفائدة، بينما شهدت أسواق الطاقة تبايناً ملحوظاً تأثراً بالتطورات الجيوسياسية بين طهران وواشنطن.

توقعات أسعار الذهب والنفط والعملات في ظل البيانات الاقتصادية

تتجه أنظار الخبراء والمحللين إلى حزمة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي ستصدر تباعاً هذا الأسبوع؛ إذ يرتبط مسار الذهب والعملات بشكل وثيق بإحصائيات مبيعات التجزئة المقررة غداً الثلاثاء، بالإضافة إلى تقرير الوظائف الشهري ومعدلات البطالة التي تسبق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الهام جداً لتحديد وجهة الاحتياطي الفيدرالي، وقد انعكست هذه الحالة من الترقب على أداء العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل التي صعدت بنسبة 1.65% لتستقر عند مستوى يتجاوز 5062 دولاراً، بينما سجل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية زيادة لافتة بنحو 1.4% مدعوماً بضعف مؤشر الدولار الذي هبط إلى 97.52 نقطة؛ مما جعل اقتناء الذهب أقل تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى غير العملة الأمريكية التي فقدت جزءاً من بريقها اليوم.

المعدن / المؤشر السعر الحالي / القيمة نسبة التغير
الذهب (عقود آجلة – أبريل) 5062.10 دولار للأوقية +1.65%
الفضة (سعر فوري) 82.23 دولار للأوقية +5.65%
مؤشر الدولار الأمريكي 97.52 نقطة -0.1%
خام برنت (عقود آجلة) 67.56 دولار للبرميل -0.72%

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والنفط والعملات والفضة

تشير حركة الأسواق الحالية إلى نمو هائل في الطلب على الفضة التي قفز سعرها الفوري بنحو 5.65% لتصل إلى مستويات قياسية، بينما استقرت أسعار البلاتين عند حاجز 2101 دولار في وقت زادت فيه أسعار البلاديوم بنسبة 1.35% لتعكس رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم المالية بعيداً عن تقلبات العملات الورقية؛ ولعل أبرز العوامل التي ساهمت في تشكيل هذه الرؤية حول توقعات أسعار الذهب والنفط والعملات تتمثل في الآتي:

  • تحركات مؤشر الدولار الأمريكي الذي يقيس العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية وتأثيره المباشر على تسعير السلع.
  • نتائج المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان وتأثيرها على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
  • التوجهات المرتقبة للسياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأمريكي وتأثيرها على جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً كالذهب.
  • بيانات مبيعات التجزئة وأسعار المستهلكين التي تعد المحرك الأول للتضخم العالمي في الوقت الراهن.

ولم يتوقف الزخم عند المعادن فحسب، بل امتد ليرسم ملامح جديدة لأسواق الطاقة التي تفاعلت مع الأنباء الدبلوماسية الإيجابية حول البرنامج النووي الإيراني، حيث انخفض خام برنت بنسبة 0.72% ليصل إلى 67.56 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 0.66% ليستقر عند 63.13 دولار؛ وهو ما فسره الخلل في حدة القلق من تعطل الشحنات النفطية التي تمر عبر مضيق هرمز لاسيما وأن هذا الممر المائي الاستراتيجي يمثل شريان الحياة لخمس الاستهلاك العالمي من النفط.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب والنفط والعملات

بالرغم من التفاؤل الحذر الذي ساد الأسواق بعد المحادثات البناءة في عُمان، إلا أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال تطل برأسها لتؤثر في توقعات أسعار الذهب والنفط والعملات بشكل مباشر، خاصة مع تصريحات الجانب الإيراني حول إمكانية استهداف القواعد الأمريكية في حال تعرض طهران لهجوم عسكري؛ وهو ما يبقي علاوة المخاطر مرتفعة في تسعير عقود الطاقة التي سجلت أول انخفاض أسبوعي لها منذ نحو شهرين، وبالتزامن مع ذلك تتواصل الضغوط الأوروبية للحد من عائدات النفط الروسية عبر اقتراحات بحظر شامل على الخدمات الداعمة للصادرات المنقولة بحراً؛ الأمر الذي دفع مصافي التكرير في الهند إلى تقليص مشترياتها من الخام الروسي لتفادي العقوبات أو تمهيداً لاتفاقيات تجارية جديدة مع واشنطن، وفي هذه الأثناء أظهرت تقارير “بيكر هيوز” زيادة في عدد منصات الحفر الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي؛ مما يشير إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة بدأ يحفز المنتجين على زيادة المعروض لمواجهة تقلبات الأسعار التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي حتى نهاية تعاملات الأسبوع الحالي.