ثغرة برمجية كبرى.. مليار هاتف أندرويد يواجه مخاطر أمنية واسعة حول العالم

ثغرة برمجية كبرى.. مليار هاتف أندرويد يواجه مخاطر أمنية واسعة حول العالم
ثغرة برمجية كبرى.. مليار هاتف أندرويد يواجه مخاطر أمنية واسعة حول العالم

تحديثات أمنية للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد أصبحت اليوم ضرورة قصوى لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة التي تستهدف الخصوصية؛ حيث كشفت التقارير التقنية الحديثة عن فجوة أمنية هائلة تهدد ملايين المستخدمين حول العالم نتيجة توقف الدعم الرسمي عن الإصدارات القديمة؛ وهو الأمر الذي جعل الكثير من الأجهزة التي تم إطلاقها قبل سنوات قليلة عرضة لعمليات الاختراق والبرمجيات الخبيثة المتطورة التي لم تعد أنظمة الحماية القديمة قادرة على صدها بشكل فعال.

مخاطر غياب تحديثات أمنية للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد القديم

تتجلى الأزمة الحقيقية في أن شركة جوجل أوقفت رسميًا إرسال أي تحديثات أمنية للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد 12 أو أي إصدار يسبقه؛ مما يضع الهواتف الذكية التي تم تصنيعها في عام 2021 أو ما قبله في دائرة الخطر المباشر أمام الهجمات البرمجية الضارة، وبحسب البيانات الإحصائية الأخيرة الصادرة عن جوجل فإن نسبة كبيرة من المستخدمين لا يزالون يعتمدون على هذه الأنظمة المتقادمة؛ ما يعني أن بياناتهم الشخصية وحساباتهم البنكية قد تكون مكشوفة تمامًا للمخترقين الذين يستغلون الثغرات الأمنية التي لم يتم إغلاقها، وتؤكد التقارير أن هذه الأجهزة تفتقر إلى طبقات الحماية المتطورة الموجودة في الأنظمة الأحدث؛ مما يجعل عملية اختراقها مسألة وقت فقط بالنسبة للمهاجمين المحترفين الذين يواكبون التطورات التقنية بشكل يومي بينما تظل الأجهزة القديمة جامدة بدون أي تحسينات وقائية تدعم سلامة المستخدمين.

تأثير تشتت النظام على توفر تحديثات أمنية للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد

يعاني سوق الهواتف الذكية من مشكلة تشتت التحديثات بشكل كبير بين الشركات المصنعة؛ وهو ما يؤدي بالضرورة إلى تأخر وصول تحديثات أمنية للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد لملايين الأجهزة حول العالم، فبينما تعتمد آبل سياسة تحديث مركزية وسريعة؛ يواجه مستخدمو أندرويد صعوبة في الحصول على أحدث الإصدارات بسبب اختلاف الواجهات البرمجية لكل شركة مصنعة، ولتوضيح حجم هذه الفجوة الرقمية يمكن النظر إلى الجدول التالي الذي يقارن بين نسب توزيع الأنظمة:

نظام التشغيل والإصدار نسبة الاستخدام والانتشار
أندرويد 13 أو أحدث 57.9% من الأجهزة
أندرويد 16 الأحدث 7.5% فقط
نظام iOS 26 من آبل أكثر من 50%

تشير هذه الأرقام بوضوح إلى أن أكثر من 42% من هواتف أندرويد الحالية تفتقر إلى الحماية الكافية؛ حيث تظل هذه الأجهزة عالقة في إصدارات قديمة لا تتلقى أي دعم تقني أو أمني؛ مما يرفع فاتورة المخاطر على المستخدم النهائي الذي قد لا يدرك أن هاتفه أصبح هدفًا سهلاً بمجرد توقف الدعم البرمجي عنه.

إحصائيات المليار هاتف المعرض للخطر بسبب نقص التحديثات

بحلول نهاية عام 2025؛ قُدّر عدد الهواتف التي تواجه خطرًا أمنيًا حقيقيًا بنحو مليار جهاز يعمل بنظام أندرويد؛ وهو رقم ضخم ظل ثابتًا لفترة طويلة نتيجة بطء وتيرة تحديث الأجهزة واستمرار العمل بالإصدارات التي تفتقر إلى تحديثات أمنية للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد 12 وما قبله، ووفقًا لموقع PhoneArena المتخصص فإن العائق الأساسي يكمن في السياسات المتبعة من قبل شركات التصنيع التي تتوقف عن دعم موديلاتها القديمة بسرعة؛ مما يترك المستخدمين أمام خيارات صعبة إما بشراء هواتف جديدة أو المخاطرة بخصوصيتهم، وتبرز النقاط التالية أهم التحديات التي يواجهها النظام في الوقت الراهن:

  • انخفاض نسبة تبني الإصدارات الحديثة مثل أندرويد 16 التي لم تتجاوز 7.5% من إجمالي السوق.
  • استمرار استخدام أجهزة تعود لعام 2021 وما قبله بدون أي حماية ضد البرمجيات الضارة الحديثة.
  • تزايد الهجمات التي تستهدف الثغرات “الصفرية” في الأنظمة التي توقفت جوجل عن دعمها تقنيًا.
  • الفجوة الواسعة في معدلات التحديث مقارنة بأنظمة iOS التي تتجاوز فيها نسب التحديث 50%.

إن عدم توفر تحديثات أمنية للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد القديم يمثل تهديدًا وجوديًا للأمان الرقمي لمليار إنسان؛ خاصة وأن نظام StatCounter أظهر تفوقًا كاسحًا لنظام آبل في سرعة نقل المستخدمين إلى إصدارات أكثر أمانًا، وهذا يعني أن مستخدمي أندرويد بحاجة إلى وعي أكبر بضرورة اقتناء أجهزة تدعم التحديثات لفترات طويلة لضمان البقاء بعيدًا عن متناول الهجمات السيبرانية المتطورة.