توسعة الترميز العقاري.. أراضي وأملاك دبي تطلق مرحلة ثانية لتنظيم السوق بنظام ذكي

توسعة الترميز العقاري.. أراضي وأملاك دبي تطلق مرحلة ثانية لتنظيم السوق بنظام ذكي
توسعة الترميز العقاري.. أراضي وأملاك دبي تطلق مرحلة ثانية لتنظيم السوق بنظام ذكي

مشروع الترميز العقاري في دبي يمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا الاستثمار، حيث كشفت دائرة الأراضي والأملاك رسمياً عن تدشين المرحلة الثانية من هذا المشروع الطموح، وهي الخطوة التي تفتح الباب أمام عمليات إعادة البيع في السوق الثانوية بدءاً من العشرين من شهر فبراير الجاري؛ لتعكس ثقة الإمارة في التحول من الصيغة التجريبية إلى المسار التشغيلي الكامل الذي يرتكز على أحدث الابتكارات التقنية، ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى ضمان استمرارية تدفق الاستثمارات في بيئة آمنة تتبع أرقى المعايير العالمية في حوكمة الأصول العقارية الرقمية.

تفعيل السوق الثانوية ضمن مشروع الترميز العقاري في دبي

تأتي الانطلاقة الجديدة لتعزز ما تم إنجازه خلال المرحلة الأولى التي بدأت في مارس من العام الماضي تحت مظلة مبادرة “ريس للابتكار العقاري”، بالتعاون المثمر مع هيئة تنظيم الأصول الافتراضية، ومجموعة من الشركاء الاستراتيجيين الذين ساهموا في اختبار كفاءة المنظومة التشريعية والتقنية لتحويل سندات الملكية التقليدية إلى رموز رقمية؛ وبذلك استطاعت دبي أن تحجز موقع الصدارة الإقليمية كأول جهة متخصصة في التسجيل العقاري تتبنى هذا النموذج العصري الذي يوازن بين الانفتاح الرقمي والرقابة التنظيمية الدقيقة، حيث تتركز الجهود الحالية على إتاحة المجال أمام المستثمرين لتداول ما يقارب 7.8 مليون رمز عقاري (Token) ضمن إطار تجريبي محكم؛ يهدف أساساً إلى تقييم استجابة السوق وقدرة النظم التشغيلية على إدارة التعاملات الكبرى بشفافية مطلقة تحمى حقوق كافة الأطراف المشاركة وتؤمن سلامة التبادلات المالية الرقمية.

المرحلة أو الموعد التفاصيل والإجراءات المتخذة
مارس 2024 إطلاق المرحلة التجريبية واختبار البنية التشريعية والتقنية
20 فبراير 2025 بدء تفعيل إعادة البيع في السوق الثانوية للرموز العقارية
حجم التداول التجريبي طرح ما يقارب 7.8 مليون رمز عقاري (Token) لعمليات إعادة البيع

أبعاد الاستثمار في مشروع الترميز العقاري في دبي

تعتمد دائرة الأراضي والأملاك في تنفيذ هذه الخطوة على منهجية التدرج القائمة على تحليل البيانات الواقعية والنتائج التشغيلية، بالتنسيق المستمر مع الجهات الرقابية لضمان مواءمة النموذج الرقمي مع القوانين والتشريعات المعتمدة في الدولة؛ وهذا المسار المدروس يسعى إلى بناء جسور الثقة مع المستثمرين من شتى أنحاء العالم عبر تقديم بيانات دقيقة وواضحة تسبق أي توسع مستقبلي في السوق، حيث تسعى الدائرة من خلال تلك الخطوات إلى توفير تجربة استثمارية متكاملة تدمج بين سهولة التداول الرقمي وقوة الضمانات القانونية التقليدية، وهو ما يضع دبي في طليعة المدن التي تستشرف مستقبل الاقتصاد العقاري من خلال حلول ذكية تتجاوز العقبات التقليدية وتفتح آفاقاً رحبة أمام الملكية الجزئية للأصول العقارية الفاخرة.

  • تحفيز الاستثمار العقاري عبر تسهيل عمليات الدخول والخروج من السوق الثانوية.
  • تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة في إدارة الأصول العقارية الافتراضية.
  • اختبار كفاءة الأنظمة التقنية في التعامل مع أحجام تداول كبيرة لرموز التوكنز.
  • دعم توازن السوق من خلال توفير آليات تسعير عادلة ومبنية على العرض والطلب الحقيقي.

استدامة القطاع عبر مشروع الترميز العقاري في دبي

يرتبط نجاح هذا المشروع ارتباطاً وثيقاً بتحقيق مستهدفات استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، التي ترفع شعار تمكين التكنولوجيا ورفع مساهمة العقارات في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة؛ إذ يمثل الترميز العقاري أحد المحركات الرئيسية التي تضمن ريادة دبي العالمية كمركز للاستثمارات المبتكرة تماشياً مع رؤية الإمارات 2071 الرامية لبناء اقتصاد مستدام للأجيال القادمة، كما يتناغم المشروع بعمق مع خطة دبي الحضرية 2040 من خلال تقديم حلول رقمية تدعم التوسع السكاني والعمراني بكفاءة عالية، مع استمرار العمل جنباً إلى جنب مع الشركاء التقنيين لتطوير المعايير الفنية وتوسيع نطاق المنصات المتاحة مستقبلاً وفق تقييمات دورية تضمن أمن النظام المالي والعقاري واستدامته لمواكبة النمو المتسارع في الإمارة.